كفاح نصر الدين طافش
الحوار المتمدن-العدد: 4490 - 2014 / 6 / 22 - 16:46
المحور:
الادب والفن
ماذا بعد ....
أبحث عن صيغة ألملم بها تفاصيل وجودي المبعثر بين امنيات احلام وواقع يعاند حتى منطقه ، فكيف اذا ساجاوب عن سؤال ملحاح بقيمة كل الحياة ، ماذا بعد ؟
أنتظر ذاتي حتى تشفى من جبروت اللقاء الاول ، وها انا بعد انقضاء شهري الاول أمسك اطراف وجود اوجعه السؤال وارهقته الامنيات ، في خضم ملامست الحقائق أرتعش واخاف كوني مازلت على قارعة الحياة ، أبحث بها عني كي اجدها وأصيغ منها باقي الحكاية الناقص .
ليس سهلا على من عاش في صمت المكان ورتابة الاحداث ان يعتاد صخب الدنيا وضجيجها الدائم ، فيها متع عدة وكذلك فيها ما يضع الوجع امام المسير فتغدو الامنيات حقل الغام لا بد من عبوره ، اشعر بالدفئ لحظات وبالبرد لحظات ، ليس سهلا علي ان اواكب كل هذا التغير الذي حصل بالسنوات الفائته ، ولكنني على يقين انني استطيع .
بين الأمنية والقدرة على تحقيقها بحر هائج من التحديات ، عائلة ليست تلك التي كانت قبلا ، اصدقاء ليسوا هم من كانو قبلا ، ومدينه ارهقتها أوجاعها فشاخت عمرين واكثر ولم تعد هي ، وحنيني الدائم لذلك المكان الذي انتهت علاقتي به منذ رؤيته ولم يبقى هو ، وحب ضائع في تفاصيل الحياة ابحث عنه ويبحث عني ولم يعد هو ، ووطن باكمله تائهه لم يكن ولم يعد هو .
ليس سهلا على من عاش عمرا وهو يبحث عن جواب سؤاله وحين يعتقد انه قد دنى منه ، يكتشف ان عمرا باكمله ينقصه كي يهتدي لبداية الطريق .
كفاح طافش
جنين / فلسطين
22/6/20014
#كفاح_نصر_الدين_طافش (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟