حمزة الكرعاوي
الحوار المتمدن-العدد: 4484 - 2014 / 6 / 16 - 23:26
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
الدستور الذي جاء به البريطانيون عندما إحتلوا العراق ، كتبه شخص بريطاني ، ودستور العراقي الحالي ، كتبه شخص امريكي ( نوح فليدمان ) وعرض على رجل دين غير عراقي .
البلاء كل البلاء في دستور الاحتلال في العراق ، الذي شرع للعنصرية وللفساد ، ومزق العراق ، تم تهجير العراقيين في ظل هذا الدستور المسخ ، وعملاء الاحتلال زعماء الحرب ينادون بالالتزام به ، وهم أنفسهم لم يلتزموا به ولم يحترموه ، ومع فساد دستورهم ، تركوه خلف ظهورهم ، وذهبوا الى محاصصة غير موجودة فيه .
دستورهم من أوله الى أخره ملغم ، ومن ألغامه الطائفية المقيتة ، دس رجال دين غير عراقيين فيه ، وتصويرهم على أنهم صمامات أمان للعراق ، ولا التقاء بين الديمقراطية والدين ، فلم نجد في اي بلد ديمقراطي أحزابا دينية ورجال دين ، والديمقراطية التي هي ثقافة يونانية ونتاج لفلاسفة من اليونان ، ومورست بعد ثورة الشعوب الاوربية ضد الكنيسة ومحاكم التفتيش ، واذا بنا نرى الكنيسة بثقلها الشيعي والسني في عملية سياسية ديمقراطية ، ومحاكم التفتيش تقتل العراقيين تحت مسميات طائفية .
الدول الدينية ومنها ايران واسرائيل والسعودية ، جعلت سن القوانين بيد رجال الدين ، وحتى مع هذه قد نجد تبريرا لهكذا تصرف ، لان رجال الدين في هذه الدول هم ابناءها ومواطنوها ، ويحرصون على سلامة اوطانهم ، على العكس من الحالة العراقية ، نجد رجال دين في العراق ، لامسوغ لوجودهم في العراق ، فضلا عن تقديمهم في صدارة المشهد ، وتفويضهم لسن القوانين ، والاشراف على عملية سياسية في العراق ، وهم غرباء والغريب هدفه تفريق ابناء الوطن الواحد .
الدستور الملغم دسوا فيه جملة ( مراجعنا العظام ) ولم يحددوا هوياتهم ، من هم ، وتردد عليهم ساسة كلهم حرامية ، ومسؤولون دوليون وامميون توافدوا عليهم ، بدفع من الامريكي ، كل هذا خطط له ، وأشتغل عليه ، ومايجري من حروب داخل العراق هو نتاج عملية الاحتلال .
#حمزة_الكرعاوي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟