أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي عباس العبد - مرثية الحياة .. او الرفيق فهد : ما بقي من الحياة الطائرة














المزيد.....

مرثية الحياة .. او الرفيق فهد : ما بقي من الحياة الطائرة


سعدي عباس العبد

الحوار المتمدن-العدد: 4472 - 2014 / 6 / 4 - 08:18
المحور: الادب والفن
    


مرثية الحياة .. او الرفيق فهد ..
___________________
مقطع من مقال او نص طويل : ما بقي من الحياة الطائرة

• عشرات الدروب المعبّد بالاكاذيب تؤدي إلى حضائر البعران .. او فصائل الحكومة ...
• عشرات الوشايات تفضي إلى مكاتب الوزراء الغجر ,او الاسطبلات ..
• كنت فيما مضى . ملكا .. قبل انّ تجيّ حكومة المالكي .. وتبني في بيتي حدائق
• من الاكاذيب .. وورودا من الاوهام .. وتمثالا هزيلا للسيد موسى النبي
• لا ادري كيف حدث الأمر ... او كيف جائوا بموسى .. الموسى الذي اعرفه ,
• كان راعيا لقطعان من البرص والخلاسيين والعميان والمجذومين .......
• ثم تطور واصبح لاحقا رئيس وزراء في جمهورية الله الثالثة .. ادهشني الأمر
• كما لو أنّ هناك موسى آخر .. او عدد لا يحصى من نسخته .. في حين كان موسى الذي اعرفه
• واحدا.. واحدا بعدد فقراء الوطن
• الحياة يوم طويل .. طويل اكثر مما يلزم الامر .. كان موسى , قصيرا جدا ,..
• لا يدري كيف يتناغم مع يومه الطويل .. كان اقصر من لحظة طويلة جدا
• اقصد موسى المصلوب على حجر التمثال ..التمثال الذي اقامته بلدية الشعب
• في فناء بيتي ... الذي جعل من موسى قصيرا, العمارات الشاهقة المسرفة في الطول ..عمارات
• الوزراء وابناء وبنات واحفاد واقرباء الوزراء
• ولسان الوزراء الطويل ..كل الوزراء كانوا يتكلمون بلسان واحد وفي آن واحد
• ويسكتون جميعا في آن واحد .. وكلّهم بكنية واسم وصفة واحدة .. وكلّهم ينامون في سرير
• واحد وكلّهم يضاجعون إمرأة واحدة .. هي زوجتهم جميعا .. حيث القانون يبيح للمرأة تعدد الازواج
• او تعدد القوادين ...
• موسى الذي اعرفه لم يكن سمسارا .. وما كان يوما نبيا او وزيرا او نائبا عن الشعب الغارق في
• السكوت او الخوف او الخرافة او شيء من هذا القبيل ,.. وما كان لصا او واشيا او مرتشيا
• او مزورا في مجالس الشعب .. او الانتخابات العمومية .. لم يكن قوادا في اروقة وصالات بيروت
• ما سرق يوما مالا , وما رغب ان يكون وزيرا غير منتخب ..
• موسى الذي اعرفه , كان يساريا ..اعُدم عشرات المرات .. لكنه لم يمت .. اعُدم في عام 1963
• واغلب الاعوام التي تلت ذلك العام المشؤم والاعوام التي سبقته , اعُدم للمرة الاوّلى عام 1949
• بيد انه لم يمت .. في كلّ موتٍ كان ينهض من رماده .. ينهض من موته , اكثر القا واشراقا
• ......... موسى الذي اعرفه , كان وطنا يسع الجميع .. كانت تغفو على اصابعه العصافير
• كانت روحه مأوى للمطاردين والباحثين عن وطن او عن غياب .. يرخي اصابع الحزن في يديه
• كي يبقى متسعا لمرور الفرح الشحيح .. كان الفرح مهنته ..
• موسى الذي اقصده عثروا عليه يجر حبال الابدية .. يجرّها بصوتهِ , .. وهو يتدلى كأي صقر حر
• منذ ذلك الفجر , تسمّمت حياتنا .. منذ سقوطه مضرّجا بحبال القنص
• من اجلنا سقط موسى من على شاهق ملكي ....... سقط على مقربة من الحياة ..
• ........ في الحقيقة لم اكن اقصد بتوطئتي هذه , موسى الاشتراكي ..بقدر ما كنت اعني , الحياة ,
• في تحولات الزمان والجمال .. قضيت خمسين عاما افكّر بجدوى الحياة . فيما كانت الحياة تتسرب
• كخيط نمل ناعم , وعمري يتآكل عاما اثر عام .. في الحقيقة تغيّرت حياتي . في زمن الاحتلال
• الاميركي . اصابها التحوّل ..كأنما آلاف الاعوام من الغزو مرّت على مقربة من حياتي
• حياتي التي افتقدتها في زمن حكومة الاحتلال .. كأنها تقاعدت في غفلة من الشيخوخة
• او بمعنى اكثر وضوحا : كأنها طارت .. هل الحياة تطير ؟ ولكنها كألفيل ثقيلة لاتقوى على السباحة
• في الفضاء ..
• موسى الذي تقصده حكومة الاحتلال , كان يتقن الطيران .. او كان يمتهن الطيران
• ولكنه كان مقيدا بحبال من القصف .. كم مرة قصف موسى بغداد ..
• كان يوحى اليه , : والقي قذائفك ياموسى ... , .. فابتلعت الجسور .. حدث ذلك قبل انّ تحلّق
• فوق مباني الحكومة او القصور الرئاسية



#سعدي_عباس_العبد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في انتظار غوتو العراقي
- الروائي والمغنّي : رحلة البحث عن الشهرة والمال والجمال
- النشر في الصحافة الورقية : الاقربون اوّلى بالمعروف
- المالكي في طؤيقه الى الولاية الثالثة
- الكاتب : نصوص تبحث عن قارىء
- مقطع من نص طويل : الاسئلة والمعنى
- اربع سنوات عجاف قادمة في الطريق
- مقطع من مقال طويل : حياة واحدة لا تكفي
- معطف التاريخ الفضفاض
- نص : قراءة في الساعة
- نص : الكلمات مناقير الصقور .. شذّبتها طيور المعنى
- حياة حالمة
- الساردة حنان المسعودي : صرخة التابو
- نص : رنين الهاتف النقال بوصفِه صرخات استغاثة
- نص : الحياة يوم قصير ... في حياة طويلة
- نص : الحياة الكثيفة اللحى ........... او , ابليس
- الطفل والنهر ......... : النبؤة والضيّاع
- القطارات الصاعدة للسماء : رسائل الزمن المشفّرة
- بيتنا القديم : بيت زمن الطين .............. ذكريات من طين
- نص : صرير الابواب . برقيات مستعجلة في بريد الغابات


المزيد.....




- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات
- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي عباس العبد - مرثية الحياة .. او الرفيق فهد : ما بقي من الحياة الطائرة