أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي عباس العبد - في انتظار غوتو العراقي














المزيد.....

في انتظار غوتو العراقي


سعدي عباس العبد

الحوار المتمدن-العدد: 4471 - 2014 / 6 / 2 - 23:36
المحور: الادب والفن
    




في انتظار غوتو العراقي

_______________

• اسطورة الجثث , .. حكاية اغرب من الخيال .. لكنها تروى عند حلول كلّ صباح
• ومساء , بل في كل ساعة واقعية .. ساعة من ساعات اليوم البغدادي .. ساعة مجتزءة من
• دورة الزمن العراقي .. الزمن المشحون ..المتوكأ على عصا موسى الساحرة ......
• الزمن القادم في ساعتهِ , المستعارة من طوفان نوح ...
• حكاية ينتجها القدر البغدادي وتروى على لسان الشوارع ..يعدّها ويخرجها القدر العراقي
• ويمثّلها , نحن الشعب ..نمثّلها على مسرح الحياة ..تمثيلا حيا متجسدا على الارض...
• ... وبوقائع مختلفة واشكال ومضامين تراجيدية .. تفوق في مصداقيتها وفنّها وتسارع احداثها
• ما انتجه طوفان نوح .. وفيل ابرهة .. وقوم عاد وثمود .. وسائر اساطير العرب البائدة
• لو قيض لنا .. نحن شعب الجثث المتفحمة والرؤوس المقطوعة انّ نرحل او نغادر باتجاه
• المستقبل..
• مستقبل الاجيال اللاحقه , و نستمع لما ترويه تلك الاجيال المستقبلية المفترضة , عنا وعن
• اسطورة موتنا الغرائبي .. لما كنا استغربنا اسطورة عاد وثمود وابرهة وحتى اصحاب الكهف
• وكل حكايات تاريخنا الاسطوري الموغل في الخراب والرعب ..
• ما يحدث لنا نحن شعب الله المنحوس , المشؤم , المنكوب , السيء الحظ والطالع . لم يحدث
• سوى في مرويات التاريخ الخرافية ..
• تدرّجنا في موتنا المجاني , عبر عقد من السنوات , من الموت الواقعي الخاضع لسنن كونية
• مسلّم بها , إلى الموت الغرائبي الخارج عن مدار المعقول .. الخارج عن قانون الطبيعة والله
• ومنطق الاسوياء وحتى شرائع الغابة .. ارتقينا في موتنا ابعد قمة شاهقة في سفح اللامعقول
• ......... ما من يوم مرّ , طوال عشر سنوات , دون انّ نتساقط اوصال واشلاء ونتف , نتطاير
• في الريح والفضاء كالحجارة ... نخر صرعى .. نهوي على ارضنا مضّرجين بفقرنا وقحطنا
• نهوي متسربلين باحلامنا الشحيحة ... واسمالنا .. وخوفنا .. نتساقط اغتيالا .. او رميا بالرصاص
• الطائش والتائه , والمقصود .. نحلّق رميا بالاحزمة الناسفة , والسيارات المفخّخة ..
• ما من عام مرّ , دون انّ نحتفي بموتنا المتكرّر , ناحبين على ذكرى ماض لن يعود , لاطمين
• على اعمارنا التي ذهبت وستذهب قبض الريح , .. لاطمين على احلامنا اليافعة وهي تمسخ
• وتؤول إلى رماد .. ما مرّ يوم , دون انّ تتوارد اخبار موتنا , تتناقلها وكالات الانباء والجرايد
• والفضائيات , والمعتوهين والقتلة ........
• تمرّ السنوات جارحة , تنؤ باثقال ذكرى موتنا .. تمرّ متثاقلة متباطئة , ويمرّ معها الطغاة
• واللصوص والقتلة والمأجورين , متعاقبين على حكم البلاد والرقاب والعباد .. يمرّون
• على جثثنا المفتّتة .. وعلى شوارعنا العازلة.. وعلى بيوتنا التي عاث فيها الجوع
• والخراب .. ونحن ساكتين .... مستغرقين في صمتنا العجيب .. المدوّي .. نكفكف دموعنا
• وحسراتنا ولوعاتنا .. ننتظر اللاحد , انّ يجيء لإنقاذنا من هوّل الورطة التي مابعدها
• ورطة .. ننتظر اللاجدوى .. نتتظر غوته .. في مسرحية بكيت , : في انتظار غوته
• ...ما من يوم مرّ , يرفل بالسلام والطمأنينة .. كلّ ايامنا تمشي وتمرّ على جثثنا .. كل شموسنا
• واقمارنا تشرق وتغرب على اشلاءنا المرمية في الشوارع والمزابل والبرك وتخوم
• الضواحي والمدن والارصفة ........... ونحن بلا ملاذات .. بلا عزاء .. بلا امل
• عزاءنا الصمت والانتظار !!!! ليس في حوزتنا غير انتظار الفرج الوهم .. لانملك من
• حيلة سوى خداع الروح والنفس , بفرج قريب , الفرج الاكذوبة.. وحكام البلاد مستغرقين في نهب
• اموالنا ..موغلين في اشاعة الخوف والاحتراب الداخلي .. والفوضى ..
• فيما مآتمنا تملاء الشوارع ..واصوات النادبات والامّهات تتصاعد الى عنان الروح
• والقلوب ...
• هل تبلّدت احاسيسنا ..؟ .. وبتنا نألف مشهد موتنا المنظور .. وموتنا الكامن في
• تضاعيف الغيب والقدر .. هل ألفنا مشاهد الخراب تحوطنا من الجهات كلّها
• أجل , ألفنا منظر موتنا وخرابنا .. حتى بات الضمير شيء من ماض الروح
• البعيد .. بات في عداد الاموات .. يغط في سباته الابدي
• اذا ما مات الضمير وتبلّدت الاحاسيس . مسخ الانسان , واستحال إلى مخلوق
• خاو .....



#سعدي_عباس_العبد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الروائي والمغنّي : رحلة البحث عن الشهرة والمال والجمال
- النشر في الصحافة الورقية : الاقربون اوّلى بالمعروف
- المالكي في طؤيقه الى الولاية الثالثة
- الكاتب : نصوص تبحث عن قارىء
- مقطع من نص طويل : الاسئلة والمعنى
- اربع سنوات عجاف قادمة في الطريق
- مقطع من مقال طويل : حياة واحدة لا تكفي
- معطف التاريخ الفضفاض
- نص : قراءة في الساعة
- نص : الكلمات مناقير الصقور .. شذّبتها طيور المعنى
- حياة حالمة
- الساردة حنان المسعودي : صرخة التابو
- نص : رنين الهاتف النقال بوصفِه صرخات استغاثة
- نص : الحياة يوم قصير ... في حياة طويلة
- نص : الحياة الكثيفة اللحى ........... او , ابليس
- الطفل والنهر ......... : النبؤة والضيّاع
- القطارات الصاعدة للسماء : رسائل الزمن المشفّرة
- بيتنا القديم : بيت زمن الطين .............. ذكريات من طين
- نص : صرير الابواب . برقيات مستعجلة في بريد الغابات
- سلطة الاغتراب : عزف على ايقاع الغياب


المزيد.....




- سفير ايران لدى موسكو: الثقافة والفن عنصران لاستقرار العلاقات ...
- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي عباس العبد - في انتظار غوتو العراقي