أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عبد الكريم حسون - اضراب كاورباغي فعالية عمالية مشرقة














المزيد.....

اضراب كاورباغي فعالية عمالية مشرقة


علي عبد الكريم حسون

الحوار المتمدن-العدد: 4463 - 2014 / 5 / 25 - 23:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كاورباغي بستان يقع خارج مدينة كركوك , وفيه تجمع عمال شركة نفط العراق ( I p c ) معلنين اضرابهم للمطالبة بحقوقهم , والتي تعاملت معها حكومة أرشد العمري بسلسلة من الأجراءات التعسفية سبقها تسويف ومماطلة ووعود تطمينية , تكللت بمجزرة سقط على أثرها 16 عاملا وجرح أكثر من 30 .
ممهدات وأسباب الأضراب
شهد العام 1946 , عام اضراب كاورباغي سلسلة من الأضرابات العمالية , فلقد سيقه في شباط من نفس العام ’ اضراب عمال السكك , للمطالبة بأعادة فتح نقابة السكك وزيادة الأجور وايقاف الطرد الكيفي للعمال وتغريمهم والذي كانت تقف وراءه مديرية السكك . تبعه في الخامس من آذار اضراب عمال المطابع في بغداد .
في الثامن من حزيران 1946 أرسل عمال الشركة مطالبهم للأدارة تتضمن ضرورة مساواتهم مع نظرائهم من عمال الشركة في الدول المجاورة وخاصة في حيفا بفلسطين وعبادان في ايران , بمخصصات غلاء المعيشة . وبدلا من الأستماع لمطالب العمال , لجأت ادارة الشركة الى الأستعانة بالشرطة , التي افتتحت بدورها مخفرا داخل الشركة .
استمر العمال على ارسال الوفود لمدير الشركة والى المتصرف ( المحافظ ) , وكان موقف الجهتين هو التسويف والمماطلة , التي ردّ عليها العمال بأمهال الشركة مدة اسيوعين تنتهي في 3 تموز للأستجابة لمطاليبهم . وفعلا انتهت المدة ولم تستجب الشركة فأعلن العمال اضرابهم .
مطالب العمال
# زيادة الأجور .
# منحهم دور سكن لهم ولعوائلهم أو منحهم بد ايجار .
# تخصيص سيارات لنقلهم لمقر عملهم في الشركة .
# منحهم اكرامية الحرب كالتي تمنح لنظرائهم في عبادان وحيفا .
# تطبيق قانون العمل الذي شرعته الدولة .
كان موقف حكومة أرشد العمري ووزير الأقتصاد فيها بابا علي الشيخ محمود , هو الضغط والأرهاب وتجاهل المطالب , مما يعني أن الحكومة كانت تسير نحو تنفيذ خطتها بأنهاء الأضراب بالقوة , وفعلا حدثت المجزرة يوم الثالث عشر من تموز , حيث أطلقت الشرطة التي كان يقودها معاون الشرطة سعيد عبد الغني النار عليهم فأستشهد من أستشهد وأشهرهم حبيب سيد صالح وشاكر مردان , وجرح الكثير وأغلبهم لم يراجعوا المستشفيات خشية اعتقالهم .
قاضي التحقيق ينصف العمال
كان من نتائج الأضراب , الأستجابة لمطالب العمال الذين قدموا كوكبة منهم شهداء وجرحى , وتم عزل المتصرف وطرد مدير الشرطة ونقل رئيس محكمة الأستئناف وتولي قاضي تحقيق آخر للقضية هو السيد أحمد الطه , والذي قدم تقريرا أدان فيه الأدارة محملا اياها المسؤولية مع السلطة , كما ورد فيه :
# أن العمال والأهالي كانواعزلا .
# أن اجتماع العمال لم يكن مخلا بالأمن لأنه جرى في مكان بعيد عن المدينة .
# أن معظم القتلى والجرحى أصيبوا من الخلف .
# تم توقيف أشخاص ليس لديهم يد في التحريض .
# شخص التقرير كل من : متصرف كركوك حسن فهمي ومدير الشرطة عبد الرزاق فتاح ومعاون الشرطة سعيدعبد الغني بأعتبارهم المسؤولين المباشرين عن المجزرة .
ومثله كان موقف رئيس المحاكم السيد عبد القادر جميل الذي تدخل مشخصا الجريمة ومحددا المسؤلية عنها , وقد عارضته الأدارة والوزارة . وكذلك موقف القاضي عبد المجيد الونداوي .
فرضت الحكومة منعا للتجول في المدينة , وأنزلت قوات الجيش بالمدرعات والدبابات . وفي محاولة يائسة منها , وبضغط من الرأي العام العراقي ولأمتصاص الغضبة الجماهيرية , أعلنت عن تقديم المسؤولين عن المجزرة للمحاكمة . وكانت المهزلة أن محكمة جزاء كركوك قامت بتبرئة المتهمين الرئيسيين الثلاثة وأطلقت سراحهم , وكان ذلك بضغط من السفارةالبريطانية , التي تمادت أكثر بمطالبة الحكومة العراقية بعدم سحب المتهمين من وظائفهم في كركوك أو نقلهم الى أي مكان آخر , كما طلبت أيضا عد منح أي تعويض لذوي الشهداء والجرحى .
كان للعنف الذي مارسته الشرطة , والعددالكبير من الشهداء والجرحى , والذي أريد منه كسر معنويات العمال , أثره في لحمة الأحزاب الوطنية التي بادرت لشجب المجزرة والدعوة لأستقالة حكومة أرشد العمري . وفي اليومالتالي للمجزرة , سار المتظاهرون في شوارع المدينة حاملين نعوش شهدائهم , حيث توارت الشرطة عن الأنظار , ولم يتعرض الجنود لهم .
بعد ثورة الرابع عشر من تموز 1958 , أقام عمال كركوك نصبا تذكاريا للشهداء , قام بعدها عملاء شركة نفط العراق بهدمه , مما يلقي على عاتق النقابات العمالية أعادة النصب وفي نفس مكان المجزرة .



#علي_عبد_الكريم_حسون (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إضراب عمال الزيوت النباتيى في بغداد1968
- قضا حي مو لازم
- ان عراقا بلا شيوعيين هو افتراض عقلي مستحيل
- فهد بمناسبة الذكرة 80 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي 2 - 2
- فهد / بمناسبة الذكرى 80 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي ]
- ملاحظات على مشروع قانون الأصلاح الأقتصادي على ضوء أجتماع الل ...
- في تركيا قطع أشجار حديقة غيزي في إسطنبول أصبح حركة إحتجاجية ...
- أبعد من قتل الأيزديين .... أبعد من إستهداف محلات المشروبات ا ...
- الأنتفاضات الشعبية في البلدان العربية ... المقاربات النظرية ...
- مثقفون كالمثقفين ... عودة للزمن الجميل
- عادوا والعود غير أحمد
- سلام عادل ودوره السياسي في العراق 1922 - 1963 / الجزء الثاني
- سلام عادل ودوره السياسي في العراق 1922 - 1963
- جلس النواب يبشر أهل العراق بخصخصة الكهرباء
- الرابع عشر من تموز 1958 ثورة أم انقلاب
- الشيوعيين العراقيين وموقفهم من الدين
- التشكيلة الأجتماعية الأقتصادية في عراق مابعد 2003
- في المشاهدة يجري قتل من يعزف الموسيقى
- يوم افترشت الثقافة الأرض في شارع المتنبي
- يوم إفترشت الثقافة الأرض في شارع المتنبي


المزيد.....




- القضاء البريطاني يفرج عن وثائق جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أند ...
- مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم ...
- لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ...
- إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
- جنرال إسرائيلي يدين أعمال عنف لمستوطنين في الضفة الغربية
- رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح ...
- ترامب ينشر فيديو لضربة استهدفت الحوثيين في اليمن
- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عبد الكريم حسون - اضراب كاورباغي فعالية عمالية مشرقة