عمر الداوودي
الحوار المتمدن-العدد: 4458 - 2014 / 5 / 20 - 01:56
المحور:
الادب والفن
ما كان خيالا او سرابا
ماكان حلما ولا رؤيا
حصل هذا بعد ظهر اليوم ,,يا بابا
تعطلت السيارة وسط الصحراء اليباب
ظهر من وسط البيداء على دبابه
لاح من بعيد فارسا لا يشق له الغبار ولا الضباب
مر قربي كالسهم مسرعا وسقط منه ما يشبه الجراب
التقطت الحرز بسرعة يا بابا
فتحته وفي داخله المصباح ,,مصباح علاءالدين يا بابا!!
فركته ,,داعبته..مسحته,,فخرج مارد
طوله طول جبل,,ورأسه بحجم دبابه !!
قالها بصوت قوي..شبيك لبيك,عبدك بين ايديك !!
صدقني يا بابا !!
طلبت منه ماءا وخبزا وحرية!!
قال اطلب شيئا اكبر !!
طلبت الامن والسلام !!
قال,,دعك من الكبائر انها تشيب الشباب !!
طلبت منه ان يعرف لي الارهاب !!
سكت طويلا ..مشى مثيرا الغبار والتراب !!
وصمت طويلا وهو يمشي ذهابا في مكانه وايابا !!
ثم اجاب
اعراقي انت(يابه)؟!
اجبته نعم وكردي ايضا ..يابه !!
قال ,,عمري ستة الاف سنة قضيتها كلها طريدا !!
هربت من علاءالدين حين كنت شابا
هربت من بغداد مدينة الصب والصبابه
وسكنت مرة ..الكهف ,,ومرة في طل ,واتخذته محرابا
الى ان وجدني الفارس الاتي على ظهر دبابه !!
ارجوك لا تخبر عني !! سأعطيك الخبز والشراب !!
ممَ خائف الغبي؟!
أتى بطعام تسيل له اللعاب
وقدم الماء لي والشراب
وبدأ المارد بالنصح لي ,,مثلك يا بابا !!
يا بني لا تقرب المحراب ولا القباب
ولا تذكرهم...ولا توجه لهم نقدا او سبابا !!
واظهر لي دفتر خدمته العسكريه
وبدأ يقص عليَ كما لو كان يغني (عتابه) !!
حكى لي كيف قطعوا له اصبع السبابه !!
ظني في المارد خاب
لم يعد كما كان ذكيا قويا شابا
لايأتيك بشيء سوى (اسكت يابه)
(لاتدور اطلابه) !!
غبي مارد المصباح
رأس بحجم دبابه
وعقل بحجم ذبابه !!!!
#عمر_الداوودي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟