سوزان ئاميدي
الحوار المتمدن-العدد: 4456 - 2014 / 5 / 18 - 16:52
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
كلنا نتذكر حكومة صدام حسين ومشاركة اغلب مكونات العراق من عرب وكورد وغيرهم فيها وكيف كانوا كبيادق الشطرنج ليس إلا ,فهم لم يكونوا يعبرون عن اصوات مكوناتهم ولا حتى عن اصواتهم الشخصية , ولم يمتلك احدهم الجرأة للمطالبة بأي حق , بمعنى أن الكوردي والعربي الشيعي والسني والمسيحي وبقية المكونات في حكومة صدام لم يكونوا يجسدون مكوناتهم بل كانوا يجسدون نظام صدام وسياسته الدكتاتورية وبخلاف ذلك فلم يكن يحق لاي واحد بالدخول والمشاركة في حكومة صدام .
واليوم المالكي يريد ان يعيد سياسة صدام حسين نفسها في تشكيل الحكومة المقبلة وهذا ما اكده احد اعضاء !! دولة القانون على احدى القنوات التي تتكلم بلسان قائمة دولة القانون , حيث طالب المالكي بتشكيل الحكومة الاتحادية على اساس انه صاحب اعلى عدد مقاعد البرلمان وقد اعلن فوزه قبل اعلان المفوضية ,فيقول العضوا في دولة القانون انهم سيسمحون للاخرين بالمشاركة في الحكومة بشروط مسبقة , ويعول على الصراع السياسي في اقليم كوردستان على انهم غير متفقين ويتصور ان ذلك في صالحهم من اجل التواصل مع الطرف المخالف مع حكومة الاقليم , ويؤكد على ان احد الاطراف الكوردية سوف تلجئ اليهم في المشاركة في الحكومة الاتحادية , وهنا سؤال يفرض نفسه : هل تبحث دولة القانون عن المخالفين مع مكوناتهم او مع حكوماتهم المحلية كما هو الحال في الاقليم ومع محافظاتهم او قوائمهم كما هو حال في باقي المحافظات؟ ,أو بمعنى اخر هل يبحث المالكي عن جماعات او شخصيات على غرار طه الجزراوي او طه محي الدين معروف او أوميد مدحت أو محمد سعيد الصحاف أو محمد الزبيدي أو سمير الشيخلي أو لطيف نصيف جاسم او طارق عزيز ... وغيرهم .. باعتبراهم يمثلون المكونات المختلفة في العراق ؟ .
ولعل سؤالاً آخر يفرض نفسه هنا : كيف لحكومة الاقليم حل مشاكلها من خلال طرف كوردي معارض لها في الحكومة الاتحادية (المالكية = الصدامية ) مع أن الاخيرة بدورها هي على خلاف مع حكومة الاقليم واحزابها ؟ , وهذا السؤال يشمل باقي المكونات ايضا , فضلا عن ان المالكي يشترط المشاركة في تشكيل حكومته الموافقة على مبادئه وسياسته التي فشلت في الدورتين السابقتين, وهذا يرجعنا الى عهد صدام حسين وسياسته القمعية الظالمة التي كان يفرضها على الجميع ويجعل كل مؤسسات الدولة من الموالين له والأعضاء من حزب البعث .
#سوزان_ئاميدي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟