أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيومي خليل - سيجارة آخرى مع الماغوط














المزيد.....

سيجارة آخرى مع الماغوط


سيومي خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4456 - 2014 / 5 / 17 - 02:34
المحور: الادب والفن
    


سيجارةٌ آخرى مَع الماغوط
الكاتب : سيومي خليل
الشعر
كتبت يوم 17 من شهر ماي ،وأنا منزوي في بار الرياضيين *
----------------------------------------------------------------

-1-
عَلمني أيُّها المتسكعُ كيف أكون لا محبوباً ،لا مرفوضا ،نواسٌ بينهما
كيف لا أهتم لشعر ٍحين لا أقولهُ ، لا أقرؤُه ، أو حين لا تَقرؤه علي رفيقَتي الكعبولة
أتعرفُ رفيقتي ؟؟؟
تلك التي لاَ شيء يُشبه فيهَا لا إنضِباطي
التي حِين أتيهُ تفرضُ نفسها عليَّ علاماتَ تشوير .
-2-
سيجارةٌ آخرى مَعك وسأُحدثكَ عن القصةِ كَما لمْ ترغب فيها
سيجارةٌ آخرى وسَتعلم كمْ كنت جَاحدا لصحتكَ حين اعتقدتَ أنَّ حرق الأَحشاء سَيُصلح البلدانَ الممتدةِ من المَاء إلى الماء كما وصَفتها ذات قصيدةٍ
أه ..كمْ أنت غَبي مثلي ،وساذَج مثلي ٌ،حين تَرى الشعر بِقدمين يَرفعان الأعمدةَ المكسورة
آه ..كم سَتتألم حين تَسمع القصة .

-3-

يُحكى أن المُستبد بالله جَمع الأَشعار
ارسلهَا في طريقٍ صحراوي إلى مَضارب قديمة
على رأس القَافلة تسيد شيطان
كل فجِّ عميقٍ يُهوى بشاعر ،وحر ، ويُوضع عوضه :
شاعرٌ بالوكالة
عاشق لا يَعرف مدح رَفيقته
شعبوي يحدثُ الناس عن العزة
وسيافٌ يحاضر في الرحمة .

-4-

سيجارةٌ آخرى سَتجعلني أَفهم الرحمة
الرحمة ؛ في إي قاموسٍ أنت ؟؟
تحدثني رفيقتي عنها ،وتَقول :
أن تعطفَ / وتُعطف على ضمائر غَائبة / وتَنعطف إلى القلوب المكسورة / أن تكون عَاطفةً
صه رَفيقتي ؛
أنا آلة كَما وصفني رَفيقي الذي يجاوُرني
أنا آلة لا أفْهم عما تَتحدثين
لا أَفهم كيف سينمو الوردُ من الإسمنت
لا أفهم كيفَ سترى العينُ بالليل
لا أفهم لما يكون الوطنُ فوق مرجل
لا أفهم الرحمة حِين يُلقنها لي أستاذُ سيء يؤمنُ بحنكته السياسية .

-5-

وعنْ السياسة سَتحدثُنا سِيجارتينا
طز ...
أبهذا الإِختصار الشديد ؟؟؟ الإختصار الشديد
طز ...
أمفهومٌ عميقٌ لا يحتاج إلا حرفين كي يُقدم ؟؟
ويسترسل فينا الجوَاب ؛
الجلوس مع رفيقة تحدثكَ عن عداء صديقاتها لها ،وعنْ لون الليل حِين يرغب في الحديث معها،وعنْ رغبتها في الإستماع لمغنٍ جميل ٍ ، أَفضل من مناقشة جَدوى الأحزاب /ومن فلسفةِ البناء والهَدم /ومن التحالفات / والخيانات / وأُنشودة التغيير الزائفة / والنشيدُ الوطني للدَّجاج /وللبرسيم الوظيفي الذي يُسكت المُعارضين /ومن قنينة خَمر تستدعي حِوارا عقِيما عن الطبقَات / من يسار لا هو في اليَسار ، لا في اليَمين ، لا في الأَمام ، لا في الخلف .

-6-

تُهاتفني رِفيقتي التي لا تَعلم أنها سيجارة آخرى مع المَاغوط
ما أجمل صَوتك ؛
*ألو ...كداز نهارك ..*
كيف سَيمر يَومي وأنا المار العابر
الممهورِ بختم غير واضح
المنذور للا معنى
أَتدرين أن اللامَعنى جميلٌ حين يصعب إدراك المعنى
وأن إرهاق اللسان بِكلمات فَضافضة عن الحرية غير الموجودة أَسوأُ من قطع اللسان
وأن إجحاظ العَين في الظلأم أَفضل منه فقئِهما .
تصر رفيقتي :
كذاز نهارك آلمسطي ...
وأبتسمُ ملء دُموعي.

-7-

لم أفهم إِصرارك على التذخين ، لكني أفهم إصراري عليه
على الأقل لم تعشْ بُؤس مجتمع كما عِشته
لم تعرف كيفَ تكون العربة أماَم الحمار
ولم تعرف أن الحمار سَيد باقتدار
ولم تعرف أننا نصفقُ باقتدار شديد للمَسار
ولم تعرف أن المَسار حصارٌ طويل من الحِصار
ربما ذخنتَ رغبةً في الموت ، أو رغبةً في الهروب منه
انا ذخنت لا لذا ،ولا لذاك ،ولا لشيء
أنا أُذخن لأني ارغب في تسمين شركات التبغ ،كي تجيد أكثر الحصار ،كي تساعد رفيقاتها الشركات المتعددة الجنسية على النوم عندي في الدار ،وعلى السرير ، دون أن أَقوى على رميها من النافذة .

-8-
سيجارة آخرى مع الماغوط تعني أن أحدث رفيقتي عن عاداتي القبيحة
عن حبي للسياسة
عن عدم إلقاء التحايا للآخرين لأني لا أراهم جيدا ،ولا عَليها لأن ضَوءها يُعشي بصري
عن تَورطي في الحب / في حُبها / في حب الآخرين / في حب الوطن / في حب من لا يحبونني
عن سذاجتي حين أظن الشباك بساتين من ورد .



#سيومي_خليل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرجو اعتقالي
- يمشي كأنه يحلق
- بنكيران يستدعي الحجاج بن يوسف الثقفي
- بشار بن برد في مسيرات فاتح ماي .
- فرنكشتاين ينتقل من بغداد إلى الرباط
- أوصاني
- الجامعة والقتل وسوء الفهم .
- الهندام الديني
- صناعة المعتقد
- *لحسانة بلا ما * والإنتحار
- دراسة سيوسيولوجية لظاهرة التشرميل
- أنت أيها الطائِرُ لا تطير
- إنتحار الأمل
- الإنسان الديانة التي تسعى إليها الفلسفة
- لما نحب التخيل ؟؟؟
- علمانية أكثر
- معركة الأرقام في السياسة
- صناعة المجازر
- مشهد من مصر
- حق -واجب


المزيد.....




- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...
- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيومي خليل - سيجارة آخرى مع الماغوط