أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي عباس العبد - نص : الحياة يوم قصير ... في حياة طويلة














المزيد.....

نص : الحياة يوم قصير ... في حياة طويلة


سعدي عباس العبد

الحوار المتمدن-العدد: 4454 - 2014 / 5 / 15 - 17:33
المحور: الادب والفن
    





• نص : الحياة يوم قصير ..... في حياة طويلة ..
__________________________________


• اقصد بهذا الاستهلال او العنوان حياتنا نحن من نحيا على سطح هذه البقعة الملغومة المنسية
• من القارات ..المساحة المشحونة بالتوابيت والخراب والموت .. اقصد العراق .. تلك المساحة
• من الويلات .. المشغولة .. على الدوام مشغولة .. تشغل مساحتها الاوجاع والآلآم والموت بالجملة
• ......... الحياة في هذه البقعة المنسية .. قصيرة وقصيرة جدا ... ولا ندري كيف سنعيشها او
• كيف نتواصل معها تحت ظلال الموت الوارفة .. وفي ظل الإبادة المستمرة والموت بالجملة .. حتى
• باتت الحياة وجود طارىء .. غريب .. لانعرف كيف نتعاطى معها ... حياتنا لم تكن بهذا المستوى
• من من الخوف من قبل .. لم تكن على هذه الدرجة المهوّلة من اللامعقول .. رغم التجارب المريرة
• التي كنا نخوض غمارها في الحروب .. ولكن الشعور بعدم الأمان .. الأمان الذي تخلو منه ملامح
• امكنتنا الأليفة ..
• .. مجرد الشعور بفجائعية هذا الأمر ..كفيل باحالة الحياة إلى يوم قصير من الخوف والرعب
• .. يوم بملامح مشوّهة مريعة .. يخلو من الاحلام .. والتطلّع لغدٍ حافل بالآمال .. والحياة بلا احلام
• ستفقدك الرغبة والديمومة والاستمرارية في الوجود ..وستصاب بالاكتأب وسوف تطويك العزلة
• بمنأى عن متع وجمال الوجود .. اذا ما افتقدنا الرغبة في الحياة . نكون قد فقدنا اهم عنصر مؤثر
• في الوجود .. الرغبة هي اساس وركيزة وديمومة ومحرّك دوران عجلة الوجود , وجودنا ,
• بخلونا من تلك الرغبة .. نفقد توازننا .. ويغدو الوجود بلا معنى .. ولم يعد للاشياء من اهمية
• وستفقد العديد من الامكنة جماليتها .. وستتلاشى عن اذهاننا العديد من التصورات والافكار
• عن السحر والجمال .. هذه احاسيس اغلب العراقين ممن يحيون مرتبكين مضطربين على تلك
• البقعة المنسية من العالم ..المساحة المتأججة طوال عقد من الخراب بالحرائق ... على مدى
• سنوات حافلة بالحطام واللامعنى واللامعقول وهمّ يحملون صليبهم على اكتافهم .. فيما الحياة
• تنأى هناك خارج مدار هذه الارض المشؤمة .. تتوارى عن عيوننا هناك .. ما وراء البِحار حيث
• الحرية التي ترفل بالطمأنينة والسلام والتآخي والوئام ........ فيما تظل الحياة او الوجه الآخر
• للحياة .. الوجه المشوّه الدميم المخدّد بتؤات الضغينة .. ينمو كراهية .. الحياة هناك تتقدم
• باستمرار .. تزدهر ..ترتقي لما هو يليق بالانسان المتحضر .. يليق بكرامته ووجوده كأثمن
• رأسمال .. الحياة هناك تصنعها افكار الإنسان المتحرر من امراض الكهنة والاساطير.. الإنسان
• الذي ينشد إشاعة الجمال وكلّ ما من شأنه انّ يسهم في رقي الوجود وتحضّره .. ورفاهيته
• تبنى المجتمعات اوّل ما تبنى بضمان حق المواطنة والغاء التهميش والاقصاء وإشاعة روح
• الأخوة والتأخي وتبادل الافكار في ظل مناخ حر .. فضلا عن توافر حقوق الانسان التي باتت
• من البدهيات المسلّم بها .......... بينما إنسان هذه الارض ..يحيا في كهوف من الرعب
• يركض من مكان لآخر .. لئلا يظفر به الموت المشحون في مركبة مفخّخة .. او يترصده مسدس
• كاتم .. او عبوة مزروعة عند تقاطع الارصفة .. يركض في اثر الخبز ..وفي اثر الطمأنينة
• وفي اثر الاولاد الضالين وفي اثر الزوجة او الأمّ المريضة .. يركض بحثا عن الدواء .. بحثا
• السقف الذي اطاح به القصف ..بحثا عن مأوى بديل . حتى لو كان جحرا او مأوى كلاب
• يركض خائفا قلقا مضطربا .. من رعب إلى رعب .. ومن مفخّخة إلى مفخّخة .. ومن جوعٍ إلى
• جوع ..يركض وراء حياة قصيرة .. يركض في يوم طويل ..يوم ليس له ملامح .. يوم من
• ايام النشور حسب وصف الحاخامات لقيامة الساعة ... يركض والعشا خباز .. يجري كما الوحوش
• ورزقه شحيح وينأى .. ويغدو بعيدا عن متناول يديه او احشاءه الخاوية ..
• إحساس إنسان هذه البلاد المنسية , بالظلم والأسى , احساسا عميقا تضرب جذوره عميقا
• في التربة الخصبة في نمو براعم الشقاء والحرمان ..وكأن تلك العقود من الخرابات التي مرّت
• على روحهِ الشقيّة لاتكفي في احالتهِ إلى محض خواء ... وكأن ذلك الكم المهوّل من العذابات
• المتناسلة باطراد ..لم تكن كفيلة في مسخه روحيا .. ليس ثمة عزاء يمكن انّ يرتكن اليه
• انسان هذه البلاد .. سوى عزاءه الوحيد المتمثل بحياته القصيرة ..التي ليس لديه فيها
• حيلة او خيار ......... فابواب الحياة كلّها مغلقة .. عدا باب القدر ..عدا باب الموت
• المفتوح على سعته .. باب يشعرك انك ذاهب عبره , لا محالة .. في رحيل ابدي .. باب
• مفتوح بوجه كلّ العراقين .. سيغادرون في اثر الراحلين دون ان يرادوهم ادنى ندم
• بسبب خسارتهم او فقدانهم للحياة القصيرة .. الحياة التي لم يعيشوها كما يجب
• او التي لم يشعروا بانها حياتهم .. تلك التي تتسرب عند كلّ لحظة من بين اصابع الوجود
• هكذا يرحل السومريون , في سفر لم يشهد له التاريخ مثيلا.. تاريخ التتار الجدّد .. يرحلون
• محمولين على اكتاف تاريخ , تاريخ كتبت حروفه اصابع تتار ممهورة بذات البصمة
• بصمة اسلافهم البرابرة ...



#سعدي_عباس_العبد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نص : الحياة الكثيفة اللحى ........... او , ابليس
- الطفل والنهر ......... : النبؤة والضيّاع
- القطارات الصاعدة للسماء : رسائل الزمن المشفّرة
- بيتنا القديم : بيت زمن الطين .............. ذكريات من طين
- نص : صرير الابواب . برقيات مستعجلة في بريد الغابات
- سلطة الاغتراب : عزف على ايقاع الغياب
- جراح النساء : وشم على جسد المرأة
- نص : السيوف ......... السيوف
- تاملات : الحياة كانت هناك
- تاملات في الحبال : حبال الغسيل ........... حبال الشنق
- استذكارات : القديس خياديف ............. خيون دواي الفهد : ال ...
- استذكارات : خيون دواي الفهد : ذاكرة الشوارع والبارات
- استذكارات : من كراج النهضة الى سجون المعسكرات
- استذكارات : كراج النهضة ح8 : من كراج النهضة الى سجون المعسكر ...
- استذكارات : كراج النهضة في اناشيد وقصائدوجمال ليالي بائعة ال ...
- استذكارات : كراج النهضة ..: التابوت محمول على اكتاف الشاعر
- استذكارات ... كراج النهضة ح3
- كراج النهضة ح2
- ما يدور بخلد الناخب : التغيّير محض حلُم
- استذكارات : محمد راضي فرج .. شاعر غاب مبكّرا


المزيد.....




- سفير ايران لدى موسكو: الثقافة والفن عنصران لاستقرار العلاقات ...
- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي عباس العبد - نص : الحياة يوم قصير ... في حياة طويلة