أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - الانتهازيون والحقيقة














المزيد.....

الانتهازيون والحقيقة


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4451 - 2014 / 5 / 12 - 08:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نظراً إلى أن الدول بلا ثقافة وبلا علوم فهي تعتمد على الآلة البيروقراطية ولا توجد قوى بحث ومؤسسات تكشف عن الأوضاع وتناقضاتها والتطور واحتمالاته فتعتمد على قوى بيروقراطية وانتهازية لا تقدم لها العلوم الصحيحة فتغيب القرارات الموضوعية والإصلاحية.
إن المستشارين والتقنيين والمثقفين المرتبطين بالأجهزة الشمولية هذه لا يعملون فقط من أجل مصالح المتنفذين بلا أي أفق فكري وقراءة عميقة، لهذا تصاب الدول في شيخوختها بتفكك الأجهزة والقوى والتحلل.
لا تعتمد الدول في تحللها على صراع التيارات السياسية المستقلة، التي لن توجد بسبب منع الفكر الحر، وبالتالي لا تظهر تيارات ذات رؤى في الواقع تبحث عن الحقيقة، وينتشر الانتهازيون وقصار النظر الذين يسلمون البلدان إلى الفوضى وينشرون الجهل.
تسيطر القوى غير المنتجة، فلا أصحاب المصانع والتجارة والمال، بل الموظفون من يتحكمون في تضييع المال العام وتوجيهه نحو مصالحهم الشخصية والبذخ، وليس عودته إلى الإنتاج، ولهذا تكثر المؤتمرات الدعائية التي تصرفُ الملايين في حين أن المصانع والعمال والمنتجين في الحياة يحتاجون إلى كل قطعة نقد.
إن قطع النقد تتبخر على المهرجانات والاستعراضات السياسية وتـُصرف على مثل هذه المظاهر الخلابة الدعائية أموال وزارات كاملة تضيع بعيدا عن التنمية الحقيقية والعلوم.
وفي هذه الأجواء وعدم تحويل الديمقراطية إلى قراءة أوضاع المال العام يظهر المتسلقون ناشرو الأكاذيب الذين يجمعون الأموال ولا يكتفون بأجورهم التي أعطاها لهم عملهم الوظيفي الدعائي، بل يندفعون إلى كل وسيلة تقفز بهم إلى مكانة أصحاب الملايين مضللين الحكام والناس عن سبل الإصلاح!
وهناك طرق صارت مكشوفة في عمليات التحايل هذه، بحيث إن طلبة المدارس صاروا يعرفون هؤلاء، وهو أمر يحطم الأجيال الغضة، ويدفعها إلى سبل الغواية والضلال والفساد في كل مجرى.
مثقفون صغار ابتسمت لهم دنيا الفساد وحصلوا على رواتب عالية ليست في مستوى عملهم المحدود القيمة، فيتصورون أنفسهم فلتات تاريخية، لأن الأموال الحرام ملأت أفواههم وسدت عقولهم!
تبخرت قدراتهم الفكرية العلمية والأدبية بدلاً من أن تزدهر في تحليل ونقد الأوضاع العامة واكتشاف سبل زيادة الرأسمال الوطني.
إن المشكلة هنا ليست فقط في الأموال لكن هذه التخمة جعلتهم يتكاسلون ويكونون حصالات تدفعهم إلى الكسل في عملهم الرسمي والثقافي ويحاربون المنتجين والمبدعين مما يصحر البيئة الفكرية العامة.
مثل هذه الطاقات الأصفار تعجز عن تطوير الوزارة والمصنع والصحيفة والمدرسة والبرلمان ولا تجد أجهزة سياسية وثقافية تعريها وتمنع تخريبها للمجتمع.
وهكذا فإن المؤسسات المدعوة من شركة وصحيفة ووزارة تجد مصادر المال التي تضيعها فلا تنتج شيئاً.
الشيخوخة السياسية هي عجز الدول عن الإصلاح وصعود الانتهازيين وغياب القرار المركزي المنتج.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكرياتٌ سياسية (2)
- كوابيس الثقافة الأمريكية
- مشكلات عمال القطاع الخاص
- حروبٌ طائفية
- الحزبُ الديني يرفضُ فهمَ العصر
- مهدي عامل والوعي بالتاريخ
- مسائل اقتصادية واجتماعية
- الإصلاحيون الإيرانيون(3)
- عيدٌ بأية بلوى عدتَ يا عيدُ
- بداياتُ الديمقراطيةِ وتصحيحها
- الإنتاجُ الفكري وضياعُهُ
- إنتاجُ وعيٍ نفعي مُسيَّس
- لا يمكن العثور على الصندوق الأسود!
- الأدب العجائبي في الخليج
- ذكرياتٌ سياسية
- من ثمارِ معرضِ الكتاب
- عجزٌ سياسي
- مؤشرٌ سلبي
- هل فشلَ الربيعُ العربي؟
- انتهازية التحديثيين


المزيد.....




- حرب الرسوم الجمركية تنذر بركود عالمي.. كيف تبخرت تريليونات ا ...
- متحدث الجيش الإسرائيلي يكشف عن أنشطة لقوات المظليين ضد أهدف ...
- من بينها مصر والسعودية.. الولايات المتحدة تبدأ تحصيل رسوم تر ...
- ألمانيا: تساوي -البديل- لأول مرة مع -المسيحي- باستطلاع للرأي ...
- انقطاع التيار الكهربائي في عدة مدن سودانية
- -ليس لدينا ما نخفيه-.. كمبوديا تفتتح قاعدة بحرية حدثتها الصي ...
- سياسي فرنسي: ماكرون تعرض للإهانة بسبب رفض شركات بلاده وقف ال ...
- كتائب القسام تنشر فيديو جديدا يظهر فيه أسيران إسرائيليان
- نائب الرئيس التركي: رسوم ترامب الجمركية مفيدة نسبيا لتركيا
- نائب الرئيس التركي: لا توجد حلول ملموسة لحل النزاع الأوكراني ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - الانتهازيون والحقيقة