أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الجواري - فكر الأمة العراقية و مشروعها .. حاجة اليوم و ضمانة الغد














المزيد.....

فكر الأمة العراقية و مشروعها .. حاجة اليوم و ضمانة الغد


علي الجواري

الحوار المتمدن-العدد: 4445 - 2014 / 5 / 6 - 23:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يعتقدن أحد أن بإمكان مكوّن واحد ( طائفة أو قومية ) من مكونات الشعب العراقي العديدة و الواسعة أن تنفرد بالسلطة و حكم البلاد بشكل طبيعي و عادل حتى لو كانت هي المكوّن الأكثر تعداداً و الأوسع انتشاراً على بقعة الوطن ، و حتى لو حصل ذلك بأي حال من الأحوال فلا بد أنه سينتج الظلم و التهميش و الإقصاء للمكونات الأخرى الأقل حجماً .. أي أنه هنا ستكون دكتاتورية أثنية ( مذهبية أو عرقية ) .
يردد بعض الجهلة و ما أكثرهم أن الطائفة أو القومية الفلانية هي التي يجب أن تحكم الدولة العراقية و تستأثر بالمؤسسات السلطوية فيه لكونها المكون الأكبر أو الأقوى في العراق أو لأي سبب آخر ، مترافقاً ذلك مع قناعتهم بما صار يطرح من تشكيل حكومة ( أغلبية سياسية ) بعد ما عانينا كثيراً من مشاكل و أزمات و تأخر بسبب (نظام المحاصصة) في إدارة البلاد .. و هنا فهم خاطيء لجانب كبير من جوانب نظام الحكم الديمقراطي .. فحكومة الأغلبية السياسية تعني أن (الكتلة الأكبر الفائزة ) في الإنتخابات البرلمانية و التي تنال العدد الأكبر من المقاعد البرلمانية هي التي تشكل الحكومة و منها يكون رئيس الوزراء .
في ضوء ذلك يجب علينا أن ندرك أن معظم الأحزاب و التيارات المشاركة في العملية السياسية في العراق هي أحزاب دينية و قومية و مذهبية و هي قد تأسست و قامت على فكر مذهبي أو قومي أو ديني محض يركز في مشروعه و آليات عمله على (طيف) واحد من الأطياف التي تكون الأمة العراقية منذ اللحظة الأولى لولادتها و أن أدبياتها الحزبية و تكوينها الآيدولوجي هو تكوين ( إثني ) أساساً و غير مؤكد أنه ينطلق من فكر وطني يضع في اعتباراته خصائص المجتمع العراقي من تنوع في الأعراق و العقائد و الثقافات أم لا .
أضف إلى ذلك عدم وضوح هوية النظام الإقتصادي الذي يستقي منه هذا الكيان السياسي أو ذاك فكره و نهجه الأقتصادي ( اشتراكي أم رأسمالي أم إسلامي أم نظام آخر ) أو رؤاه السياسية و الإجتماعية لمستقبل العراق .
إن الشعب العراقي بكل أطيافه و تنوع عقائده و ثقافاته يشكل بمجموعه أمة واحدة تتوافر فيها كل خصائص و مقومات الأمة .. فالإنتماء للقومية العربية أو القومية الكردية أو للقومية الآشورية أو الكلدانية أو الإنتماء للمكون الشيعي أو المكون السني أو المسيحي أو الشبكي أو الأيزيدي او الصابئي أو التركماني فإن هذه الإنتماءات تبقى في حجمها و حقيقتها (هويات فرعية) إلى جانب انتماء أكبر و أعظم هو الإنتماء لـ ( الأمة العراقية ) و هويتها الكبرى الجامعة .. و أن انتماء الفرد العراقي للأمة العراقية لا يلغي الإنتماء للطائفة و القومية بل أن الهويات الفرعية تكون محترمة و مصانه و يجب أن تعزز الهوية الكبرى و تعزز وحدة الأمة و تقويها .. و أن العراقيين كلهم تحت خيمة هذه الأمة يجب أن يعيشوا إخوة يحترمون حقوق بعضهم البعض في العقيدة و الإنتساب و حق العيش و يحترمون حريات بعضهم البعض متعاونين و متلاحمين من أجل سلامة و أمن و خير بلادهم و مجتمعهم .
إن أي كيان سياسي سواءاً كان قديماً أو جديداً لا يؤمن بوحدة العراق و لا بأخوة العراقيين كأبناء أمة واحدة لها إرثها الغني من الحضارات و الإنجازات على مدى التاريخ فإن الفشل سيكون حتماً مصير عمله السياسي و إن طال به الدهر و إن تربع على عرش السلطة بأية وسيلة و تحت أي ظرف .. إن لم يتسبب بنتائج كارثية للعراق و شعبه .. و إن أولئك الذين ينادون بتقسيم العراق الى أقاليم قومية و طائفية .. فالأولى بهم أن يعترفوا أولاً أنهم قد فشلوا في عملهم السياسي و في تجربتهم في حكم البلاد و أن سبب فشلهم هذا يكمن في الخلل الكبير في البنية الآيديولوجية التي تأسست عليها تياراتهم السياسية التي لم تؤمن بفكر الأمة العراقية الواحدة .



#علي_الجواري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آب و التحرير .. موعد المظلومين
- آب و التحرير .. إنتفاضة المظلومين
- الوصايا العشر لمن يريد أن يصبح حاكماً في بلد عربي
- الصراع في مصر بين قوى الحرية و قوى الظلام


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الجواري - فكر الأمة العراقية و مشروعها .. حاجة اليوم و ضمانة الغد