أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - ليست المفاوضات من أجل التفاهمات














المزيد.....

ليست المفاوضات من أجل التفاهمات


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 4445 - 2014 / 5 / 6 - 08:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


علاوة على شرب الكأس المرّة أمام شعبها وبمشاركة بعض قيادات الفصائل؛ وعلاوة على فسحها المجال للتدخّلات/للضغوطات الأمريكيّة المنحازة، تتعرّض قيادة منظّمة التحرير الفلسطينيّة إلى أبشع حملة تزييف إسرائيليّة-أمريكيّة لمواقفها وإدارتها للمفاوضات مع السلطات الإسرائيليّة برعاية الإدارة الأمريكيّة.
يتّهم الجانب الإسرائيليّ القيادة الفلسطينيّة بأنّها ليست شريكة للسلام، وبأنّها كانت تتراجع عن نقاط الاتّفاق والتقاطع في المواقف، وبأنّها كانت ترفض دائما الاقتراحات الإسرائيليّة الجريئة والعروض والضمانات الأمريكيّة السخيّة، ولم تعلّل رفضها، ولم تقدّم البديل، ولم تطوّر المقترحات، ولم تسندها إلى مرجعيّة، ولم...، وبأنّها كانت تبتزّ المفاوِض والراعيّ سياسيّا وماليّا ومعنويّا و...؛ كي تستثمر الظروف لافتعال انتفاضة، أو للتوجّه إلى الهيئات الدوليّة، أو للتخلّص من أزمة فلسطينيّة أو عربيّة، أو لكسب نقاط سياسيّة لاعتبارات داخليّة، أو ...
خطّطت حكومات إسرائيل أن تكون المفاوضات بأسلوب "خذ وهات"، وذهبت إليها وعينها على استطلاعات الرأي العام، وأذنها موجّهة صوب تصفيق أحزاب اليمين لها، وقلبها "يقطر دما" على المستوطنين، وعقلها مشغول بزيادة الأرباح/السرقات الرأسماليّة، وبالتالي تبغي أن تنتزع من القيادة الفلسطينيّة تسوية/تفاهمات/صلحًا عشائريّا مقبولاً؛ يسمح لها بتثبيت احتلالها المشروع والطبيعيّ والمتنوّر والحضاريّ! وفي الوقت ذاته يسمح للفلسطينيّ أن يناور، ويموّه، ويصرخ، ويستنجد، ويحتجّ و...، بشرط أن يبقى تحت تحكّم وسيطرة الأمن الإسرائيليّ، وملبيًا لضروراته وحاجاته، وصامتًا أمام الهيئات الدوليّة عن بطشه وإذلاله واعتقالاته واغتيالاته و...
لذا، يُمنع الفلسطينيّ محمود عبّاس أن يتعاطف مع ضحايا النازية، وأن يظهر بمظهر إنسانيّ حضاريّ وأخلاقيّ، وأن يتجاوز حدود ضحاياه الفلسطينيّة "المنخفضة الجودة". مَن هو ليعبّر عن اشمئزازه واستنكاره لجرائم النازيّة وللمحرقة وللهولوكوست؟! فهذه المشاعر والآراء هي من سمات شعب الضحيّة "العالية الجودة" التي تستصرخ الضمائر الإنسانيّة لتصحو وتفيق وتحتجّ وتتصدّى للجرائم المرتكبة بحقّ شعب الله المختار! فلماذا تتدخّل قيادة الشعب الدون، الذي لا يملك ثروة ونفطًا ومالاً ودعمًا و... وعلمًا في هذا الشأن؟! خصوصًا وأنّها تريد وتخطّط لاحتلال تل-أبيب وللقضاء على الشعب اليهوديّ وعلى دولته الديمقراطيّة الوحيدة في المنطقة!
على محمود عبّاس أن يمثّل دور الإرهاب والعداء المخصّص له، كي ينتصر عليه "القبضاي" بيبي نتنياهو رئيس حكومة إسرائيل، وليكسب المزيد من التأييد والتشجيع من قوى اليمين، والمزيد من رضا وإعجاب سارة شريكته في الحكم أيضا.
ولكي تكتمل صورة احتفالات ذكرى البطولة، يقفز الخبير الأمنيّ- وزير الأمن السابق، فؤاد (بنيامين) بن إليعازر عن سرير غسيل الكلى، عضو البرلمان عن حزب العمل والمرشّح لرئاسة الدولة، ويطالب بيبي بالتخلّص من محمود عباس الضعيف، وباستبداله بمروان البرغوثيّ القويّ، عندئذ يكون "الخبط ألزق"!
إن كان محمود عبّاس قد بات أعور في مفاوضات السلام؛ فهذا نتيجة.. لأنّه ألزم بتقديم إحدى عينيه لعُتُلُّ وزنيم إسرائيليّ؛ لا يرى ولا يشعر بجرائمه واحتلاله واضطهاده ولؤمه وغِلاظته؛ فلا تعيّروا محمود عبّاس بعورته؛ فمهما حاولتم وأبديتم من فهلويّة لن تستطيعوا دفعه للتنازل وزحزحته عن الثوابت الفلسطينيّة، ولن تستطيعوا حشره في خانة الإرهاب؛ فمحمود عبّاس ليس صاحب خيال واسع وواهما ليتحدّث عن المأساة الفلسطينيّة كأسطورة، وليدخل لعبة الميثولوجيا؛ إنّه قائد فلسطينيّ يصوّر معاناة شعبه، ويلمّ بأدقّ تفاصيلها، ويطالب ويعمل ويريد و... ويؤمن بحقّ تقرير المصير لشعبه وفقا لقرارات الشرعيّة الدوليّة، ونحن نريد منه أن يقود عمليّة التحرّر من الاحتلال، باسم الشعب الفلسطينيّ كلّه، الذي يريد اتّفاق سلام ملزِما للطرفين، وليس تفاهمات مرضية للطرفين!



#راضي_كريني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَن يعيش المأساة لا يحيي ذكراها
- سهرة مع أحمد سعد
- نحن بحاجة لشحذ الفأس
- ليبرمان ملك إسرائيل
- لِنحذر الغرق في التغيير!
- نحن نريد دولة ونحلم بها
- ماذا بعد رفع نسبة الحسم؟
- سياسة المأزق
- لأنّني لن أكون إلاّ أنا
- تحالف قوى الرجعيّة مع المحافِظة
- الفكر الكامن وراء يهوديّة الدولة
- علاقة المنفعة المتبادلة بين الأيباك والإدارة الأمريكيّة وعلا ...
- شولاميت ألوني
- أنسنة يعلون
- مرحلة القيادة الفوضويّة قصيرة
- ملك الغابة حمار
- نَبكي الإنجليزيّة، أم تبكي علينا حالنا؟
- قيّدوا إيران، لنفكّ أسر فلسطين!
- بيبي نتنياهو حفّار قبور
- تصريحات تنمّ عن كُره للدبلوماسيّة


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - ليست المفاوضات من أجل التفاهمات