أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - بن جبار محمد - النظرة الإستعلائية














المزيد.....

النظرة الإستعلائية


بن جبار محمد

الحوار المتمدن-العدد: 4442 - 2014 / 5 / 3 - 17:03
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


البعثات العلمية الإستعمـاريـة و البعثات العلميـة اللاحقـة لإفريقيـا تختلفان في الشكـل و المضمـون و في الأسلوب و المنــهج ، البعثات العلميـة الإستعمـاريـة كانت لغـرض تبرير الإستعمـار تسهيل الإستيطــان فهـم الشعــوب لتوطيد السيطــرة عــليهـا ثم إخمــاد حركتهـا و تمـردهـا ، و النظرة الإستعـلائيـة هـو الأسلوب للنظــر لهــذه الشعــوب التي لاتخـلو من الإحتقـار الشديد و الزهـو بالأنــا الأروبيــة ، فكــان تيارهـم جــارفـا أسست لمدارس لا تعـامل الإنسان ســوى "أنديجــانا" ضمن الحظيرة الحيوانيــة و النباتيـة ، مع دخــول الفكــر الإنساني لمرحــلــة جديدة بعـد الحرب العالميـة الثانيـة و ترسـخ حقــوق الإنسان و حق الشعـوب في تقرير مصيرهـا و حق هــذه الشعـوب في التنميـة ، بدأت نظـرة الأروبيين تتغير تدريجيا عـلى مستوى الوعي الأكـاديمي و العـلمي ، فتلاحقت البعثات العلميـة في أصقاع الأرض و مجاهـل الغابات الإستوائيــة لأجــل فــهـم هــذه الشعــوب و فــهـم البيئات و تقاليدهــا و أسلوب حياتهـا و لغــاتهـا من وجــهة نظــر إنسانيــة بحتــة ، ليفي شتراوس و جمــاعـته البنيويـة كــانوا ينــظرون إلى البيئات المحليـة عـلى أنــها مجتمعــات حضــاريـة متكامـلة بمفهــموهـا الإنساني . لــكن للأسف أن المدارس التي تأسست على بقايا الإستعمـار لا تزال لــهــا إمتداداتهـا في بــلدنــا رغـم مــرور أكثر من ستين ســنــة ، هــذه المــدارس لا تزال تفــرخ بمزيد من النظريـات الإستعلائيــة ضــد مواطنيهـا ! و كــان من الأجــدر لــهذه الأرواح الإستعـلائيــة المحتــقــرة لشعــوبهـا و لمواطنيهـا أن يدرســوا مجتمعــاتهـم و يبينــوا الخــلل الذي يضرب هــذه المجتمعــات و ليس تحقيــره ، أعـترف أن مجتمعـنـا غير فاعـل سيــاسيا و حضــاريا لأنــه ضحيـة أسوأ النظم السيــاسيـة التي أهــاضت جنـاحــه و حــولـتـه إلى كتـلة خــامدة خـارج أطر التاريخ و الثقافـة والسوسيولوجيا ، قــرأت اليــوم مقــال لصحفي مغمـور يتحدث بشمـاتـه عـن شعبـه و مــواطنيـه و يحقــرهـم أشــد التحقير و يصفـهم بشعب بلحمــر المهـوس بالجن و الشيــاطين و كثير من الكــلام يندى لــه الجبين ، المثقف المحترم و الصحفي القدير هـما من أكثر الناس دعـوة لتثقيف شعـبـه و الرأفــة بــه و وضـع أيديهـم بيد شعـبــه و الإشــارة إلى موضــع الخــلل .
كــفــوا أيديكــم عـن هــذا الشعب المغبون .



#بن_جبار_محمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرية التعبير بين جواد بوزيان و حمار بوزيد
- أنا و مول النخالة (2)
- هكذا تكلم مول النخالة
- رسالة لا تنطق عن الهوى
- أتركوا الجزائر لشبابها
- بإسم الدين ، لا خير في أمة أخرجت للناس
- وزارة الثقافة الجزائرية و الغزو الوهابي
- ماذا تنتظرون من الجماعات المتأسلمة ؟
- تونس بخلفية سلفية
- بين الولاء و الكفاءة
- صداع إنتخابي
- الهوية كقضية مؤجلة..
- هل نحن فعلا بحاجة لأعظم و أكبر مسجد في العالم ؟
- نيل أمسترونغ في أبعد من مرأى العين
- المدخل الصحيح للعلمانية
- فلاسفة الأنوار الوهابيين
- فرحت فرحتان
- عندما يصبح الإلتجاء الى القضاء مضيعة للوقت
- أسوء اللحظات تلك...
- حديث عن الرجل المناسب..


المزيد.....




- شاهد رد رئيسة المفوضية الأوروبية على فرض ترامب رسومًا جمركية ...
- كل ما تريد معرفته عن رسوم ترامب الجمركية المعلنة في -يوم الت ...
- حلم الجنسية أصبح صعبًا.. إيطاليا تُغير لوائحها بشأن جوازات ا ...
- زاخاروفا: نظام كييف يسعى لعرقلة الحوار بين موسكو وواشنطن
- روته: ما يهدد الاتحاد الأوروبي ليس الرسوم الجمركية الأمريكية ...
- توغل إسرائيلي واشتباكات ونداءات للجهاد في درعا وتل أبيب تخشى ...
- واشنطن تفرض قيودا جديدة على موظفيها في الصين: الحب ممنوع!
- خبير دولي: إسرائيل تنتهك معاهدة السلام.. وتوغلها في فيلادلفي ...
- كاتس محذرا الشرع: إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول إلى ...
- مراسلنا: مقتل 44 فلسطينيا في غزة منذ فجر اليوم والجيش الإسرا ...


المزيد.....

- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الازمة المتعددة والتحديات التي تواجه اليسار * / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - بن جبار محمد - النظرة الإستعلائية