شعوب محمود علي
الحوار المتمدن-العدد: 4441 - 2014 / 5 / 2 - 19:14
المحور:
الادب والفن
(رؤيا مشوّشة)
في بطن الغابة كان البرق يمشّط شعر امرأة مسدل
حين يجيء الماء
فوق الاشجار
وفي الاعماق
تطلّ امرأة عارية
ووعولاً تحضنها الصحراء
ان تضرب في اوتار ربابة
وشباك وسادة شوك
يغلّفها الاغراء , الخمر , العطر
والأرض البكر
تتفتّح في قارورة ثلج على فوّهة النار
والأنثى تسرح في الغابة
يجتاحك عطر الجنس وطعم امرأة أنكيدو
اثقلها العسل النِسَوي
جلجامش يهجر جنّته
بحثاً عن سرّ الخلد
ليعيد الساعة للخلف
وقرون الثور
كالخنجر تخرق انسجة الجسد المعتد ..
انكيدو يموت
وكتاب الطين خلاصته اختام , تواريخ
ما اروع لوح المبدع
يتمخّض عن ميلاد مجرّة
في جرّة كون
و نجوم الليل
تمخر في بحر الظلمات
والطلّسم المرموز بلا مفتاح
دوّخني , داخ به الشرّاح
وانا في الليل بلا مصباح
والثعبان ,
يلتف على كأس ملكي
وبغيّ يضاجعها الكهّان
المعبد بيت الافراح
المعبد بيت الاحزان
المعبد سجن الانسان
من تحت جنائن بابل يصعد خيط دخان
يمتد بعيداً
لنوافذ برجكِ بابل
كلّ الغزلان
تستقبل موج الريح , تصحّر ارضك بابل
وطيور فرات تهجر عند نضوب النهر
سفينك فوق الطين
في ليل مرّ به التاريخ كقارب فرعوني
(كان زهر الجنس في دمها
وفي دمها تسبح الاسماك الملوّنة
وفي مجرّتها الكواكب تلمع
جسمها يغلّفه اللون البنفسجي
كتمثال زجاج كوني شفّاف
انساب تحت الابراج)
انكيدو يصرع
انكيدو تذوّق طعم الانثى
جلجامش يرحل
يبحث عن اصل التكوين وحلم الخلق
وعن اسرار الخلد
وفناء المحزونين
سمعت نداء الطين ,
وذرّات من رمل حروفي
اشجاري بلا قمصان
والعشب بلا اوطان
اختام تنطق للآن
وتلوذ طيور السمّان
في صبح مرّ به التاريخ
لا سيف ينام على مسرح
وستقطع
من شعرك حواء
خصلات تلمع
في الليل كفسفور تلمع
انكيدو يصرع
في غابة اشجار تصنع
من حجر كبريتي , ومن شجر المطّاط
والثور يخور
من تحت سماوات سبع
(عشتار) بكت
من هذا الموج , ومن ذاك الطوفان
انكيدو يصرع
بقرون الايّل ام بقرون الثور..
في المتحف ام في ملعب رومانيّ
لن اطوي تلك الاغنيّة
في مرقص اوربّي
ام تحت خيام الغجريّات
وفي طقس ليلي .
شعوب محمود علي
#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟