أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علوي أحمد الملجمي - ثقافة الهاوية














المزيد.....

ثقافة الهاوية


علوي أحمد الملجمي

الحوار المتمدن-العدد: 4439 - 2014 / 4 / 30 - 08:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بادئ ذي بدء لا بد أن ندرك أن الثقافة مصطلح العصر الفضفاض، و لا تزال كلمة "مثقف" في العنوان العربي غائمة الفحوى، غائبة المعنى. إذ يذكر سلامة موسى أنه كان أول من أدخل مصطلح "الثقافة" إلى العربية في عشرينات القرن العشرين، وأنها ترجمة لكلمة "kultur" الألمانية، ومرادفاتها باللغات الأوروبية الحديثة، والتي معناها في الأصل: الزرع والتنمية، والتي تطورت دلالتها فأصبحت تعني "تنمية القدرات".
وقد تدل أحيانًا على اكتساب الوعي الاجتماعي " الراقي أو الحضاري"، وقد تعني التعليم على إطلاقه، فقد يوصف المتعلمون أنهم مثقفون، وقد تطلق في بعض الأحيان كلمة "ثقافة" على أصحاب المهن الجماهيرية دون غيرهم "المذيعون والصحفيون والكتاب". ثم ظهر في الثقافة العربية ما يسمى بـ"كبار المثقفين".
وفي هذا المقام لستُ بصدد تحديد مفهوم محدد لكلمة "الثقافة" ، ولا من هو "المثقف"؟. ولكنني أرقب عن كثبٍ "المثقف العربي" ، فأراه في تصرفاته، وألمحه في كتاباته، ثم أنظر في الخط الذي تمضي فيه هذه الثقافة.
فإلى أين أيها المثقفون؟
ناديت بأعلى صوتي، فسمعوني كلهم، فأجابني الأدعياء، وصمت العلماء الجبناء. أجابني أصحاب مهنة الثقافة، ولابسوها ، كلابس ثوبي زور ، من كل صحيفة وشاشة ومذياع، من تحت كل حجرٍ ومدرٍ.
حاورتني نفسي لوكان هؤلاء مثقفون حقًا. فلماذا نحن في أذيال العالم؟!!
ناداني صوتٌ من بعيد ، إنه صوتٌ عربي عتيقٍ مثقفٍ (والتثقيف عند العرب التهذيب والتأديب) لأن مثقفوكم مازالوا أذنابًا وأذيالًا.
إذًا فلماذا اتخذهم الناسُ رؤوسًا، وأحلوهم دارًا عاليةً؟!! هل هو الحظ والصدفة التي قفزت بهم إلى ذلك المكان فهم "مثقفو الحظ" ؟ ومن كان منهم أهلًا لهذا اللقب. فلماذا اتخذه وظيفةً يتكسب به؟ وجعلت أصرخ بهذه التساؤلات، فيجيبني صوت المستقبل من الماضي البعيد "صوت الأفوه الأزدي" وهو يقول:
أَمارَةُ الغَيِّ أَن تَلقى الجَميعَ لَدى الـ .... إِبرامِ لِلأَمرِ وَالأَذنابُ أَقتادُ
كَيفَ الرَشادُ إِذا ما كُنتَ في نَفَرٍ ..... لَهُم عَنِ الرُشدِ أَغلالٌ وَأَقيادُ
أَعطَوا غُواتَهَمُ جَهلاً مَقادَتَهُم ...... فَكُلُّهُم في حِبالِ الغَيِّ مُنقادُ
إن من عظائم الأمور وكبائرها، ومخازي العصر وفضائحه، أن ترى ألقاباً علمية، وشخصيات مشهورة، تراهم من خلال التخصصات نجومًا ساطعةً، وأعمدةً شامخةً. فإذا اقتربت منهم السياسة، جاؤوا بكل قولٍ عجيب، وبما لا يصدقه لبيب. فتراه قد تنازل عن كل النظريات العلمية التي يؤمن بها في صرحه العلمي، وباع عقل العالم لصحفي أو مذيع لا يفقه "كوعه من بوعِهِ" ، فيفكر بتفكيره، ويؤمن بفلسفته.
ويقف الإنسانُ حائرًا أمام هذه الأمور. ويعود الصوت مرةً أخرى صارخًا وبقوةٍ، أين الثقافة في البلاد العربية؟ هل لها وجود؟ أم أنها روح بلا جسد؟ بلا لون ولا طعم ولا رائحة؟ أين الثقافة من الإنسان العربي وقضاياه؟ أين الثقافة من الحقيقة، من الضمير، من العلم، من العقل؟؟؟
وهل الثقافة في وطننا العربي نمط من الحياة مرسوم داخليًّا أم خارجيًّا؟ محليًّا أم دوليًّا؟ أم أنها مجرد أفكار سيئة ناتجة عن تفكير عقيم؟
مازال ذلك الصوت يصرخ بداخلي ، ولن أسكته. لا لن أسكته، حتى أجد جوابًا شافيًا، من صوتٍ حاضرٍ ينافس أمم العالم بوعيه لا بغوايته.



#علوي_أحمد_الملجمي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكريات تعارف
- ترنيمة الوداع
- ابتسامة أفق
- فضفضة
- يوميات لاجئ


المزيد.....




- هل يمكن لمظاهرات معارضي ترامب داخل الولايات المتحدة أن تؤثر ...
- الرئيس الإيراني يعفي مساعده من منصبه بعد -رحلة ترفيهية باهظة ...
- شاهد المقطع كاملا.. فيديو يفند رواية إسرائيل بشأن استهداف مس ...
- الجيش الإسرائيلي يبث مشاهد من عملياته الأولى في محور موراغ ( ...
- رحلة إلى القطب الجنوبي تُطيح بمساعد الرئيس الإيراني
- مصر تعرض مقترحا جديدا لوقف إطلاق النار في غزة.. ماذا نعرف؟
- بزشكيان يكشف عن شرط إيران للحوار مع ترامب
- وكالة الأمن السيبراني الأمريكية تعتزم تسريح ثلث موظفيها
- قطاع غزة.. معركة البقاء أمام الجوع
- -أوهامكم لن توفر لكم الأمن-.. وزير مصري يوجه رسالة قوية لإسر ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علوي أحمد الملجمي - ثقافة الهاوية