عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث
(Imad A.salim)
الحوار المتمدن-العدد: 4434 - 2014 / 4 / 25 - 16:59
المحور:
الادب والفن
الأشياءُ تأتي وحدَها .
الأشياءُ تأتي وحدَها .
أنتَ لا تَسْتَدْعيها .
أنتَ لا تفرحُ دونَ سبَبْ ،
ولكنّكَ تحزنُ دون سَبَبْ .
هي لا تأتي دون سَبَبْ ،
ولكنها تذهبُ دون سبَبْ .
أنت تحزنُ دون سبَبْ ،
ولكنّكَ لا تبكي دون سبَبْ .
الأشياءُ مثلُ النساءْ ،
وأنتَ تهدُرُ وقتكَ على قلوبهنّ الصغيرة .
أنتَ تهدرُ وقتكَ على الأحلام .
الأحلام العَصِيّة .
والنساءُ بعيداتٌ عنك .
أنتَ تعرفُ ذلك .
تعرفُ أنّكَ وحيدٌ ، وحزينٌ ،
وبائِسْ ،
مثل موناليزا مُسْتَنْسَخَة ،
على حائطِ روحِكَ
الباردِ الضوء .
***
بعيداً عن هذا العّبَثْ ،
حيثُ لاشيءَ .. أبَداً ،
سأنتَخِبُ حبيبي .
سأُصَوِّتُ لعينيهِ الضاحِكَتينِ ، المُشاكِسَتَينْ .
وأغْمِسُ إصبَعي في نبيذِ حَنيني إليهْ .
وأمنَحَهُ كُلّ المَقاعِدِ في باحَةِ قلبي .
وعلى عَكْسِ الوجوهِ العابِسَةِ في اللافتاتِ الهَشّةِ ،
تتوَرّدُ وجْنَتاهُ في الريح ،
ويفوحُ عِطْرُها على شَفَتي .
وهكذا سيَمْنَحني الحبيبُ حُزْنَهُ الحُلْوَ دون " عُمولَة " .
فما دام " البرنامجُ " هو العيشُ مَعاً .. كعُصفورَينِ نَزِقَينِ ،
في عُشٍ مُسْتَأجَرٍ من عائِلَةٍ هَجّرَها التاريخ ..
سيحكُمُ إئتلافُ روحَيْنا ،
هذا الجُزْءَ البائَسَ من العالَمِ
إلى الأبّدْ .
***
ليستْ الكوابيسُ سيّئةً كلُّها .
فبعضها أحلامٌ لمْ تتحقّقْ بعد .
ليستْ الكوابيسُ كلُّها كوابيس .
فالكثير منها .. لقَطاتٌ بطيئة
بالأبيضِ والأسوَدْ ،
لهذا الذي يحدثُ الآن .
***
لا تَواصُل .
هذا ليسَ تَواصُلاً .
أنتَ لا تَلْمَسُ شيئاً .
أنتَ لا تَشُمُّ أحداً .
أنتَ لا تَرى غيرَ حُروفٍ باردةٍ ، ووجوهٍ يابسةٍ
على شاشةِ مَنْفاك .
ثمّةُ من يخدَعُنا .
البيوتُ قبورُ الأحياء .
الغرفةُ تابوت .
وأنتَ وَحْدَك .
أمامكَ شيءٌ واحدٌ مُضيء ..
تبحثُ فيهِ عن صديقٍ وحيدٍ ،
وحزينٍ ،
مِثْلَكْ .
#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)
Imad_A.salim#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟