عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث
(Imad A.salim)
الحوار المتمدن-العدد: 4433 - 2014 / 4 / 24 - 08:40
المحور:
الادب والفن
ميليشيا اليمام الأعزل
الحياةُ قصيرةٌ جداً .
يبدو أنّهُمْ
، القتلةُ الفارِهون ،
لاِيعرفون ذلك .
لأنّهُمْ لو كانوا يعرفون ذلك ،
لَما تَكَبّدوا عناءَ قَتْلِنا هكذا ،
بِكُلِّ هذا العَدَدِ منَ السياراتِ الفارِهَةِ ، المَحْشُوَّةِ بالـ " سي فور " .
الحياةُ قصيرةٌ جداً .
وأشياءُ مثلُ السياراتِ الفارِهَةِ وباقاتِ الـ " سي فور " ،
باهِظَةُ الثَمَنِ جِدّاً .
ولكنَّهُمْ يقتُلونَنا بها .. ونحنُ نموتْ ،
لأنّهُمْ
، اللصوصُ الفارهون ،
لا يعرفون ذلك .
لا يعرفون أنّ الحياةَ
قصيرةٌ جداً .
***
نحنُ نكتبُ أناشيدَنا اليابسة ،
لكي نجعلَ الحُزنَ سهلاً علينا .
نحنُ نَشُدُّ الرَحالَ على ظُهورِ الليالي
وخيولُنا عارِيَةٌ مِنّا ،
ذاهبينَ بعيداً عن الذينَ
، كهذا الليل ،
يشْبَهُ طينُ القُرى موتَهُمْ .
ومِثْلُ الذي قد تبَقّى منَ النخلِ والبُرتُقالْ ،
سيَظَلُّ الحالمونَ بالعَيشِ على ضِفَةِ الضَوءِ
يتساءلونَ طويلاً ،
عن جدوى القصائِدِ التي أغْمَضوا العيونَ عليها
دونَ انْ يسمعوها .
وجدوى أنْ نُصَلّي على روحِنا
صلاةَ الغائبِ ..
للحاضِرين .
***
إغمِضي عَينَيْكِ ..
سأحْمِلُكِ بعيداً ،
وأحْكي لكِ قِصَصي
عن أكثرَ من " ليلى "
جابَتْ الليلَ طولاً وعَرْضاً ،
وأنْكَرَتْ بيتَ " جَدَتِها " ،
ولَفَقَّتْ لـ " الذئبِ " سيرَتَهُ المُعْلَنَة .
وما سيحدُثُ بعد ذلك ،
هو انّكِ ستَبْقينَ مُغَمَّضَةَ العَيْنَينِ ،
ونائمةً في حنيني .
حتّى بعدَ أنْ تموتُ " الجِدّةُ "،
ويختفي" الذئبُ " في الضوءِ .
سنبقى ..
أنا ، وأنتِ .
أنا أقُصُّ لكِ الحكايةَ تِلْوَ الحِكايَةِ ،
وانتِ تقولينَ .. ها ،
ما الذي حدّثَ بعدَ ذلك ،
ليجعَلَ قلبَكَ الحُلْوَ
مُرّاً هكذا ،
كرَغيفٍ سقَطَ في الرَمادِ
قبلَ أنْ تكونَ لهُ رائِحةُ الدفءِ ،
وعافَني مثلُ شتاءٍ قديم
في حُضنِ أُمّي .
***
الحياةً ليسَتْ للحالمين .
أُنْظُري إلى أينَ أوْصَلَنا الحُلْمُ .
ها نحنً ..
وحيدَيْنِ كالريح .
غَريبَيْنِ كالضَوءِ في البيوتِ البعيدة .
وحينَ نشْعُرُ بالحُبِّ
تخافينْ .
أنا لا أشعرُ بالخوفِ
فأنتِ معي .
لقد تَخَلّى كُلُّ شيءٍ عنّا
في هذه البقعةِ من العالَم ،
ولا نزالُ نحلَمُ .
أُنْظُري إلى اينُ أوْصَلَنا الحُلْمُ
الذي لا نملكُ غيرَهْ .
***
دائماً .. اليَمامُ أعزَلْ .
هل رأيتُمْ يوماً ..
ميليشيا من اليَمام ؟
#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)
Imad_A.salim#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟