أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمينة النقاش - فضائح المنظمة الدولية














المزيد.....

فضائح المنظمة الدولية


أمينة النقاش

الحوار المتمدن-العدد: 4432 - 2014 / 4 / 23 - 08:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يولي مرتكبو الجرائم فى العادة، الاعتبار الواجب لأصحاب الضمائر الذين تقودهم ضمائرهم الحية لتسليط الضوء علي تلك الجرائم، وتوجيه اصبع الاتهام لمرتكبيها مهما علا شأنهم، وبصرف النظر عن حسابات المكسب والخسارة الشخصية طالما كان القصد نبيلا وهو الدفاع عن قدسية الحياة الإنسانية، وقول الحقيقة، أيا كانت مرارتها وقسوتها، ومهما بلغت النتائج التي تترتب عليها.

وبعد ثماني سنوات من العمل فى مواقع مختلفة من هيئة الأمم المتحدة، وثمانية أشهر من العمل كمتحدثة باسم بعثة قوات حفظ السلام فى دارفور المكونة من هيئة الأمم المتحدة وقوات من الاتحاد الافريقي والمعروفة باسم «يوناميد» قررت الدكتورة «عائشة البصري» المغربية التي تحمل الجنسية الأمريكية، أن تستقيل من موقعها الوظيفي، الذي يعد واحدا من أرقي الوظائف الدولية، من حيث الرواتب والنفوذ والمكانة التي يحصل عليها العاملون بها، وفي حوار لها مع صحيفة الشرق الأوسط قالت الدكتورة عائشة «قرار استقالتي كان صعبا، ليس للتخلي عن عمل مهم وراتب لم أكن أحلم به، وامتيازات دبلوماسية وحياة مرفهة، بل التخلي عن الأمم المتحدة التي خذلتني وخذلت أهالي دارفور، فكان من الواجب أن اخذلها، حين قررت فتح ملفاتها للغرباء».

وكانت «عائشة البصري» قد أمدت مجلة «فورن بولس» الأمريكية منذ استقالتها فى ابريل من العام الماضي بعدد من الوثائق السرية التي تفضح صمت بعثة «يوناميد» الدولية وتواطؤها مع الحكومة السودانية والحركات المسلحة ضد المدنيين فى اقليم دارفور الذي تدخل فيه الحرب الأهلية عامها الحادي عشر.

وفي التاسع من ابريل الحالي نشرت عائشة البصري مقالا فى نفس المجلة قالت فيه «باعتباري عربية افريقية مسلمة، أرفض أن أظل صامتة، فى الوقت الذي يقتل فيه باسمي مدنيون أبرياء، ولقد اخترت أن أنهي مسيرتي المهنية فى الأمم المتحدة لأجل استعادة حريتي فى التحدث».

تحدثت «عائشة البصري»: ففضحت الدور الذي تلعبه هيئة الأمم المتحدة وأمينها العام بأن كي مون فى اخفاء الحرب البشعة ضد المدنيين فى دارفور عن انظار العالم، والتستر علي جرائم الحكومة السودانية التي يرتكب جنودها جرائم اغتصاب للنساء واعتداء علي الاطفال والرجال ونهب الممتلكات وتدمير المزارع لمجرد الاشتباه فى تأييدهم للقوي المسلحة، واختفاء مصطلح ميليشيات الجنجويد السيئة السمعة من تقارير بعثة حفظ السلام، واعتراف رئيسها بأنهم لا يستطيعون قول كل ما يرونه فى دارفور ضمن التقارير، واختطاف عمل البعثة من قبل اشخاص قلائل لديهم أجندات لا تتفق مع عملها ولا مع مصالح أهالي دارفور، وتزييف الحقائق عبر شبكة من الأكاذيب التي تنسجها المؤسسات التابعة للأمم المتحدة فى دارفور بما يضلل الحقائق ويشكل انتهاكا للسياسة الإعلامية للهيئة الدولية، فيجري الحديث عن ضربات جوية، بدلا من القصف العشوائي للمدنيين، والحديث عن العنف القائم علي نوع الجنس بدلا من الاغتصاب الممنهج للنساء.

هكذا تتستر هيئة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي علي الجرائم البشعة التي لاتزال ترتكب ضد المدنيين فى دارفور مكافأة للحكومة السودانية على تسهيلها انفصال الجنوب، وتيسيرا لتدفق مليارات الدولارات علي قوات حفظ السلام فى دارفور، التي لم يعد من مصلحتها وقف الحرب الأهلية فى الاقليم.

تصف عائشة البصري عملها الجسور الذى يوجه اتهاما صريحا للهيئة الدولية بارتكاب جرائم عمدية قائلة : لقد فقدت وظيفة فحسب، لكن عددا لا يحصي من أهالي دافور لايزالون يفقدون حياتهم، وهي تدعو المجتمع الدولي للتدخل لمساءلة الجناة وبسط السلام فى ربوع الاقليم فهل من مجيب؟!



#أمينة_النقاش (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مبادرة عمرو أديب
- حكم العسكر كمان وكمان
- حكم العسكر
- دفاعاً عن فيفى عبده
- نوبة صحيان
- سياسة ما يطلبه المستمعون
- للإنصاف
- خليك فاكر 14 و15 يناير
- حسين أشرف
- أذرع الإرهاب اليسارية
- وفشل مخطط الترويع
- الشيطان الذي حرق مكتبة هيكل
- ليسوا شعبا بل عصابة إرهابية
- منظرو الجماعة !
- مصر ليست منقسمة
- بلاغات للنيابة العامة
- وزيران للعدل
- جرائم بلا مساءلة
- من «الوسط»إلي اليمين در
- المتهمون بإحداث الفتنة


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمينة النقاش - فضائح المنظمة الدولية