أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - الدعاية الانتخابية / 5 ... التغيير














المزيد.....

الدعاية الانتخابية / 5 ... التغيير


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 4430 - 2014 / 4 / 21 - 19:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




تصدّر شعار : التغيير ، حملات المتنافسين الانتخابية ، يلح عليه الاسلاميون بالقوة نفسها التي يلح بها عليه العلمانيون والمستقلون في برامجهم الانتخابية وفي مقابلاتهم التلفزيونية ...
لمذا هذا التسابق المحموم على رفع شعار التغيير ؟ ..
في رأينا ان الالحاح على رفع شعار التغيير يشير الى : ــ
اولاً / تحوله الى قناعة شعبية عامة وشاملة ، تم تحويلها الى دعاية انتخابية من قبل المتنافسين على دخول البرلمان ...
ثانياً / مثلما رفع الاسلاميون شعار : " الاسلام هو الحل " ورفع الديمقراطيون شعار : " الديمقراطية هي الحل " ، ترفع الاحزاب والكتل السياسية المتنافسة في هذه الدورة الانتخابية شعار : " التغيير هو الحل " ...
لكن هل تدرك هذه التنظيمات خطورة ما ترفعه من شعار ؟....
يأتي التغيير كتتويج لمرحلة تاريخية استنفدت كل طاقاتها ولا تستطيع ان تعطي شيئاً جديداً : فغالبية الامة تشعر الآن بالعجز وبالشلل الذي اصاب مرافق الدولة ، وانها لا تستطيع البتة الاستمرار بالعيش تحت ظل ما دأبت السلطة السياسية على اتخاذه من قرارات ...
شعار التغيير المرفوع من قبل الجميع هو مفهوم سياسي لمرحلة مقبلة يتم فيها اتخاذ جملة من القرارات المتعلقة باحداث قطيعة مع المرحلة السابقة ( 2010 ــ 2014 ) التي انشطر فيها المجتمع الى كيانات ، وكان الهم الاساسي لأحزاب هذه الكيانات يتمثل بحماية الكيان من تآمر الكيانات الاخرى عليه .. وحين يطغى هذا الهم على اذهان سياسي كل كيان يصبح : العجز والشلل على المستوى الوطني هو النتاج الفعلي لهكذا علاقة تغيب فيها صورة الدولة ، ويكاد حضورها يتلاشى وهو اقسى فشل يواجهه مجتمع ما ...
وفق هذا المنطق الذي أشاعته أحزاب الكيانات : يكون العجز والشلل نتيجة لمرواحة ساسة كل مكون اجتماعي في خندقه ، والخوف من عبوره ، اذ الطريق الوحيد امام هذه المكونات الاجتماعية هو طريق العبور لملاقاة الطرف الآخر والحوار معه حول المشاكل لايجاد حلول لها ...
من هنا نرى بأنّ رفع شعار التغيير من غير ان تمارس الاحزاب المتخندقة خلف تأويلاتها الطائفية نقداً ذاتياً لمسيرتها لا يعني في الدورة القادمة سوى مواصلة البرلمان لحالة الشلل التي اوقفته عن التشريع ودفعته الى لعبة النقض الدائم لما يتم اقتراحه من قوانين ...
هل من ضرورة وطنية يتضمنها رفع شعار التغيير اذاً ؟
نعم يتضمن شعار التغيير ضرورة وطنية قصوى للخروج من دوامة الازمات وما خلفته من عجز وشلل ، ولكن هذا الشعار يظل تغييراً يتم من وراء اسوار وخنادق الطوائف والاثنيات ان لم يتم عبورها ، ذلك لأن التغيير الحقيقي هو التغيير الذي يتم على المستوى الوطني ، وهو ما نشك في حدوثه ان لم يسبقه عبور فعلي لخطوط الطول والعرض التي رسمها سياسيو حقبة انتخابات الدورات السابقة ...
فالتغيير من زاوية النظر هذه سيظل تغييراً محصوراً بالافق الطائفي والاثني : تغيير وجوه بوجوه ، فهذه الكيانات لم تتحول بعد الى دول وما زال اسم العراق يضمها جميعاً بما يعنيه هذا الاسم من معنى وما يشير اليه من دلالات سياسية تتعلق بالدستور الواحد الذي لا يبيح لكل ساسة مكون من ان يتخذ من القرارات ما يعزز بها حضوره السياسي او قل شد قبضته على مكونه ، ولا نفع فيها للبلاد ككل ...
من هنا نرى بأن رفع هذا الشعار لم يكن في محله ، فصراعلت القوى التي أجبرتها على اعادة التحالف لا تحل مأزقاً ولا تقود التى تغيير حقيقي ، طالما ان الهدف منها ــ وهي لم تعلن تقداً ذاتياً ــ تغيير وجه المالكي بوجه آخر ...
ماذا يعني للبلاد تغيير الوجوه سوى انه يصب في الصراع على الامتيازات وما تحوزه هذه الامتيازات من جاه وثروات ...



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السارد والعالم
- الدعاية الانتخابية / 4 ... في خطاب الدعاية الانتخابية
- الدعاية الانتخابية / 3 صور المرشحات وثقافة الحجاب
- الدعاية الانتخابية 2 وجه الصورة الانتخابية الآخر
- الدعاية الانتخابية... 1 انهم يشبهوننا
- هل في هذا دفاع عن المالكي ؟
- ثقافة القتل بدم بارد
- ما الذي يجري ؟
- بعض المفاهيم السيافقهية الارهابية
- المراوحة في مرحلة التأسيس
- هل كان الملك فيصل الاول رؤيوياً ؟
- لا أحد / رسالة الى سماحة السيّد مقتدى الصدر
- مواجهة مصر لعصرها
- بداية نهاية مرحلة سياسية
- نيلسون مانديلا
- مشاهدات بغدادية _ بغداد بين طوفانين
- ماذا يعني ان نسمي كاتباً بعينه مفكراً ؟
- اضاءات / 4 انتخابات كردستان
- اضاءات / 3 الاعلام والسياسي
- اضاءات / 2 العرب والضربة


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - الدعاية الانتخابية / 5 ... التغيير