أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاخر السلطان - تمنّيتها من مسلّم.. ولكن














المزيد.....

تمنّيتها من مسلّم.. ولكن


فاخر السلطان

الحوار المتمدن-العدد: 4430 - 2014 / 4 / 21 - 13:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمنّيت أن يكون تصريح النائب السابق مسلّم البراك في قضية توقيف جريدتي "الوطن" و"عالم اليوم" مرتبطا بالدفاع عن مبدأ الحرية وقيمة التعبير، ولكن ما كل ما يتمناه المرء يدركه. فقد شاب تصريحه نقص كبير مما أوجد شرخا في بنية المبدأ وفي جدار القيمة.
فالبراك، وقبل الأمر القضائي بإغلاق الصحيفتين لمدة أسبوعين بسبب تناولهما لقضية "الشريط" الذي كان النائب العام قد أصدر قرارا بمنع النشر فيها، هاجم الموقف الحكومي من عملية الإغلاق، غير أنه استثنى الدفاع عن حق "الوطن" في الصدور واكتفى بالدفاع عن "عالم اليوم"، وكأنه يرسم لنا مشهدا يوضح من خلاله بأن الدفاع عن حرية الرأي والتعبير من شأنه أن يتجزأ إذا خضعت معطيات تلك الحرية للمصلحة السياسية.
أي أنه لم يجد أي إحراج في صفع المبدأ وركل القيمة. في حين عرف عنه دفاعه المستميت عن العديد من المبادئ لا عن مشاهد تلك المبادئ، كونه يمثّل رمزا معارضا في الشارع السياسي.
لذلك أقول: حينما تتحول حرية الرأي والتعبير من مبدأ وقيمة إلى وسيلة، فإننا سنقودها وفق تصوّراتنا المصلحية بدلا من أن توجّهنا وترسم لنا أسس القيادة والعمل.
فحينما نحتج على استغلال السلطة السياسية لحرية الرأي والتعبير لتحقيق أهدافها ومصالحها الضيقة، فمن باب أولى أن نطلق هذا الاحتجاج ضد الآخرين الذين يعارضون توجهات السلطة ويرفعون شعار الدفاع عن المبادئ والقيم.
وبعبارة أخرى، فإن المعضلة تكمن في الآتي: في اعتبار حرية الرأي والتعبير لازمة من لوازم العمل الديموقراطي حينما تكون سلاحا بيدي، لكنها تصبح تهديدا لأمن المجتمع ولقوانينه حينما تكون سلاح الآخر ضدي.
فحرية الرأي والتعبير هي فوق هذا وذاك. هي الأصل الذي تتمخض عنه قوانين الحياة في علاقتها بمختلف العناوين، بما فيها عنوان الديموقراطية. لذا هي حاجة مجتمعية دائمة، قبل أن تكون حاجة مؤقتة سياسية أو غيرها.
فنحن لا نحتاج إليها لتنظيم عملية الغالب والمغلوب في صراعاتنا السياسية فحسب، بل هي ضرورة ثقافية لابد أن تتغلغل في جميع مناحي الحياة، ومطلب فكري يجب أن يؤثر في مختلف مجريات حياتنا الطبيعية. فلا يمكن أن تكون مشروطة بلعبة سياسية، ولا أن يتم استغلالها في جانب معين.
ولأن هذه الحرية لم تكن ولم تُصبح ضرورة ثقافية أو فكرية، فقد فضحت الكثير من المزاعم، خاصة أولئك الذين تتجه بوصلة الحرية صوبهم قبل غيرهم، بوصفهم رافعي شعارها الأساسيين والمدافعين عنها بضراوة قبل أن يتبناها أصحاب الأيديولوجيات "التكاملية" "النهائية".
لقد فضحت المزاعم التي تُمصلح الدفاع عن حقوق الإنسان من أجل اهداف هي في المحصلة غير إنسانية، لأنها مارست التمييز تجاه مختلف صور الحريات بحجة ان لا حرية لأعداء الحرية، في حين كانت هي من هؤلاء الأعداء من دون أن تدري.
ولأن الشارع السياسي في الكويت أوجد واقعا سياسيا ثم اجتماعيا جديدا، من أبرز صوره ارتفاع سقف الشعارات الساعية إلى ديموقراطية واقعية، وبروز المظاهرات والمواجهات، واستخدام العنف، وفرز المختلفين في إطار عناوين سياسية/ اجتماعية متمايزة، ورفع قضايا، والسعي للقفز على القانون من أجل معاقبة البعض... كل ذلك أدى إلى شحن المجتمع وانقسامه بصورة لم يشهدها من قبل، وهو ما هدّد عناوين مبدئية أساسية، كعنوان حرية الرأي والتعبير.
ولا تتوانى السلطة السياسية، التي هي صاحبة النفوذ الأكبر، في ظل النظرة المطلقة التي تسود ثناياها، في إلقاء أسباب ذلك الشحن على الشارع السياسي وعلى الشعارات المرفوعة والمطالب المرجوّة. لكني لا أبرئ العديد من المنتمين إلى حراك الشارع السياسي من مسؤولية تأجيج الشحن.
ولأن حرية الرأي والتعبير كحاجة مجتمعية، لا فقط سياسية، يفتقدها الكثيرون، ويتعمّد البعض تجاهلها، بل جعلها متناقضة حفاظا على مصالحهم ودفاعا عن مكتسباتهم، لكنها تعتبر مدخلا مهما لخفض الشحن. فالسلطة لن تقدِم على أي خفض ما دام ذلك يفقدها مصالحها ويجبرها على تقديم تنازلات سياسية. بينما الشارع السياسي قادر على تبنّيها بكل أريحية، بل لابد أن يتبناها بصورة مبدئية قيمية، كونها تتوافق مع الشعارات والمطالب التي يرفعها، ولأنها المدخل لتبني عملية التسامح والتعايش بمختلف عناوينه التي يحتاجها مستقبل البلاد.

كاتب كويتي



#فاخر_السلطان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أي إصلاح؟
- عبث لا جدوى منه
- هل الدستور الكويتي بحاجة إلى تغيير؟
- تناقضات المجتمع.. ومسؤولية المثقف
- الإقصاء لمعالجة -الإقصاء-؟
- الشيعة.. وحزب الله.. والصراع السوري
- لا تنهزمي.. أمام -السلطة-
- إلى متى -تسجد- المرأة؟
- الثائر.. حينما يَنتقِد الثورة
- ازدواجية الإسلام السياسي
- وجه الإسلام السياسي
- إخفاقات ليبرالية
- اعتدال روحاني وواقعيته
- -الفتنة-.. ومبرر الإسكات
- الديمقراطية.. وخطاب المشاركين بالانتخابات
- لندعهم ينتقدون
- حساسية مفرطة
- بين سروش وخلجي: الساحة العامة ملك للجميع
- لماذا رُفضت أهلية رفسنجاني ومشائي؟
- خطر يهدد مطالب الحراك


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاخر السلطان - تمنّيتها من مسلّم.. ولكن