أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حزب الكادحين الوطنى الديمقراطى - مستنقع الانتهازية














المزيد.....

مستنقع الانتهازية


حزب الكادحين الوطنى الديمقراطى

الحوار المتمدن-العدد: 4430 - 2014 / 4 / 20 - 23:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الانتهازية مستنقع آسن يسكنه الفكر المهزوم و السياسة الموصومة بالخيانة والجبن و البيع و الشراء ، و يتزاحم فيه المرتزقة الصغار على فتات موائد اللصوص الكبار و الثورة نهر مياهه دافقة تسبح فيه الشجاعة و المروءة والبطولة والوفاء و تزهر على جنباته نباتات الحرية والتقدم و العدل و الكرامة ، الانتهازية والثورة خطان متضادان لا جامع بينهما ولكن الانتهازيين لا يظهرون على الركح إلا و الثورة على ألسنتهم والقيم الأخلاقية النبيلة مكتوبة على صفحاتهم .
و في تونس لوثت الانتهازية اليسار منذ وقت طويل محولة إياه إلى رديف للرجعية مرة في شكلها الاخوانى و أخرى في شكلها الدستوري جاعلة آلاف المناضلين أسرى للعمى الفكري و الغباء السياسي فساد العجز عن امتلاك رؤية موضوعية للأحداث و انعدمت القدرة على التأثير فيها.
و على الرغم من أننا اليوم أمام أشد اللحظات وضوحا بسبب زمن الانتفاضات و الصراعات و المواجهات الذي نعيشه، فان الانتهازية تخلط الأوراق وتقلب الحقائق وتحول دون حصول الفرز التاريخي و لا غرابة في ذلك فهي تستعمل من قبل الرجعية لهذا الغرض بالذات ومقابل إسداء تلك الخدمات تحصل على نصيبها من الفتات ولكن مع مرور الوقت يكون السقوط المدوي لخرائب الانتهازية لتنكشف أمام الكادحين على قبحها وبؤسها.
غداة 14 جانفي، و قد تم تهريب بن على في ليلة ظلماء، أسرعت الانتهازية للاحتفال بنصر لا وجود له فصنعت ثورة في وهمها و ركعت أمامها لعبادتها بل إنها كونت مع الظلامية الدينية مجلسا لحمايتها و سرعان ما تآلفت في جبهة أطلقت عليها تيمنا بالحدث السعيد اسم 14 جانفي ثم كانت كرنفالاتها الانتخابية في 23 أكتوبر وصولاتها و جولاتها في الإعلام المحتفى بقدراتها الخارقة و عندما ارتطمت بجدار الخيبة و لم تحصل حتى على الفتات الذى حلمت به انكفأت على أعقابها ثم أفاقت من غفوتها و شكلت جبهة جديدة لقبتها بالشعبية هذه المرة .
و سارت شيئا فشيئا صاغرة إلى بيت الطاعة اليمينى الليبرالي مبررة ذلك بشعارات مغالطة مثل التقاطع الضروري والتحالف التكتيكي مغيبة القضية الأصلية التي انتفض الشعب من أجلها و هى المسألة الوطنية و الاجتماعية فكانت كرنفالات باردو وما جاورها الذي عادت فيه البورقيبية الى الواجهة و جاءت مؤتمرات الحوار الوطن واحتفلت الانتهازية مع حلفائها بنصر مبين فقد أخرجت النهضة من الحكم !!!! .
في مستنقع الانتهازية نجد فرقا مختلفة غير انه يمكن عامة التمييز بين أقسام ثلاثة فهناك اليسار الانتهازي المكشوف الذي بعد طول حديث عن الثورة المنتصرة انتهى به المطاف إلى التحالف مع الرجعية الدستورية المعاد بناؤها ليساهم من موقعه في ترميم النظام و هو الآن في جبهة الإنقاذ التي تضم الاتحاد من أجل تونس و الجبهة الشعبية وزعماؤه في حراسة حرس المرزوقى.
و هناك اليسار الانتهازي المتستر و يتألف من جماعة من المترددين يضعون ساقا مع الانتهازية و ساقا مع الثورة و هو يرتعدون خوفا فلا يعرفون هل يتقدمون يسارا أم يتراجعون يمينا و هو الذين يقومون بتعطيل طاقات عشرات المناضلين و يحول دون تأسيس جبهة الثورة.و يصنع هؤلاء لأنفسهم مجدا حتى لو تطلب الأمر منهم تزييف التاريخ ، و عندما يجد الجد تجدهم يوقعون الاتفاقيات مع اليمين الظلامى لحماية " الثورة " ويتحالفون مع الانتهازية المكشوفة التي تصبح هى قائدتهم فيسيرون في ذيل ركب اليمين الدستوري وعندما يصيبهم الفأس في الرأس ينسحبون مولولين من التحالف و لكن دون قدرة على الاتحاد مع اليساريين الثوريين فيعطلون الطاقات و يخربون صفوف الشعب ، يساعدهم على ذلك غالبا مناضلون نزهاء و لكنهم يتبعونهم دون نقد ولا فهم ولا فعل.
و بجوار هذين القسمين هناك قسم ثالث و هو يسار الهامش ينشط حسب تعليمات المركز في أوربا أو في المشرق العربي، تأتيه التوجيهات : افعل كذا ولا تفعل كذا، تحالف مع هؤلاء و لا تتحالف مع أولئك، اصدر بيانا عن كذا... و هو يهرول دائما لإرضاء ذلك المركز فالسياسة لا تهمه ولا تشغله المواقف المبدئية و لا غير المبدئية، يهمه المال و المنافع العينية و لا شئ غير ذلك ...انه يسار الزوائد الدودية المرتبطة بأحزاب مشهورة في أوربا والمشرق العربي لا أكثر و لا اقل.
ربما قال قائل إن اللحظة التاريخية الراهنة تفرض عدم توجيه النقد لهذا اليسار القابع في المستنقع و التركيز على نقد اليمين بوجهيه الديني و الليبرالي و لكننا نجيب : متى كان هؤلاء منفصلين عن ذلك اليمين ألم يكونوا دائما حصان طروادته ؟ أوليس من أوكد المهام للانتصار على اليمين تصفية الحساب مع الانتهازية والانتهازيين؟

طريق الثورة / افريل 2014



#حزب_الكادحين_الوطنى_الديمقراطى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما العمل ؟
- تونس : ماذا وراء اطلاق سراح أعوان بن على ؟
- بيان : من أجل وقف حرب الابادة في سوريا
- في ذكرى يوم الأرض : جماهير الكادحين وحدها تصنع التاريخ .
- تونس : بيان مشترك للكادحين و النضال التقدمى حول يوم الارض
- تونس : اليمين الليبرالي يعكس الهجوم
- سيدى بوزيد في مرمى الرجعية مجددا
- مصدر اضطهاد المرأة وسبيل تحرّرها
- قرع طبول الحرب في أوكرانيا
- بيان : وضع المرأة يزداد سوءا
- تونس : تردى الاوضاع المعيشية للكادحين
- بيان حول اوكرانيا
- بيان حول الوضع في فنزويلا
- تونس : صندوق للنهب
- تونس : وقائع انتفاضة الإتاوة
- حكومة جديدة على بوّابة العام الجديد
- افتتاحية العدد الجديد من جريدة طريق الثورة


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حزب الكادحين الوطنى الديمقراطى - مستنقع الانتهازية