أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حلا عدي رجب - قطع البازل














المزيد.....

قطع البازل


حلا عدي رجب

الحوار المتمدن-العدد: 1256 - 2005 / 7 / 15 - 07:59
المحور: الادب والفن
    


قطع البازل
مقدمة
لم أحمل معي سوى قطع غيار لخيبة قديمة ليست من حقي
لملمت أضلعها المتراكمة من أمام قلبي وزحزحتها
حملت ثقلي بجفاء ولم أحضر معي سوى كلمات سمعتها وكلام فارغ والطريق الطويل
كأنه يحمل شرودي وكلام روحي
التي تحدثت بها إلى المجهول
ما كان في الحياة أسوء من تلك الأيام التي لم أكن أرغب بها
بين اللحظات التي تمر دون أن أقضيها
وبين حزني الذي أصبح مملا فارغا
بلا جدوى
أحسست بابتسامة تطفو على وجهي بلا فرح
ومعاني الكلمات التي سمعتها بدأت تتفسر لي
أحسست بنسيم الصباح يداعب حضنها الوسنان
والشمس أحدثت سرابها الكبير
سرابها المقفر الذي تمتطيه الريح جوادها وتبعثر مافيه من أجواء الغبطة كقطع التركيب الصغيرة
التي لم تستطع الحياة تركيبها لأن أجزاءها ضاعت
ولأن الأنوار الخافتة للمصابيح الضئيلة شاركتها موسم الوداع والضياع كنت أتحسسها باستمرار
كأن كل قطعة فيها تعيد بناء ذكرى كتبت على الجدران ونقشها الهوى في كل مكان
كانت تعيد صوتا طالما رافقني
على صفحات هذا الدفتر
أمزج عليه حبر القلم بالدموع*

هاك ما كتبت
حين أحن إلى شيء راودني فجأة وأصل إلى قمة الحنين
أخلو إلى غرفتي وأنتزع حذائي الذي لم أنتعله
أحس بروحي تعانق السرير وأفكاري
لا تترك الوسادة
أفكر في عناوين جديدة لأشياء لم أكتبها
وأبسط رجلي وأستلقي
أحس ببرودة السرير وبثقل الغطاء علي
أفكر في الحياة اليومية المملة وأنظر إلى شكل وجهي وتفاصيله التي لم أعتد عليها
ولا أحب الاعتياد عليها لأنها تعيد لي الأصوات المملة والأضواء الخافتة التي اخترتها لتكون عنوانا ليومي الجديد
ربما أستطيع تبديل هذا الإحساس بشيء رومانسي
لكنني لا أملك الجرأة على فعل ذلك
فأعود إلى وسادتي وفراشي لأفكر بشيء آخر
شيء يحمل دقات قلبي التي تمضي بلا محبة بلا أعداد بلا رصيد
وأتمنى أن يكون أفضل من سابقه
عادة أتخيل الأشياء بعيدة عن طعامي الذي أتلذذ بتناوله
فتفوق تصوراتي حد الطعام وأنزوي إلى التفكير بهدف عميق في هذه الحياة
وسرعان ما ألهو عن الطعام ويملك التفكير أحاسيسي لأنزع نفسي عن كرسي اعتدت الجلوس عليه وقت الطعام وأهرول إلى مكان آخر أفكر بالأيام القادمة * ماذا سأفعل أو ماذا علي أن أفعل؟
ثم أغرق في تفكير عميق وتساؤلات عديدة
حتى يغلبني الجوع ويشغلني عن التفكير
وبلهفة أنزع الأفكار من رأسي إلى يوم آخر قد لا أكون فيه مشغولة بالطعام أو جائعة
لكن الجوع يغالبني في كل مرة أفكر فيها بمستقبلي
ترى ما هذا السر الذي يشعرني بالجوع كلما دنا التفكير ليأخذ مدى قبلته الرقيقة في رأسي
يتوه بعض الناس عن منحى حياتهم مما يدفعهم إلى ارتكاب الأخطاء
وهي في بعض الأحيان خطوات طويلة يتجهون بها إلى ما وراء الكواليس شيء طبيعي عندما يفقد الإنسان سيطرته على أطراف الأمور فيجذبه الحديث إلى قول أشياء لا معنى لها ويقلل من كلام ذو معنى
وقد يمنعهم هذا الحديث من التفكير بالكلام المتواصل الذين يتكلمون به بلا اهتمام بما يقولون وبلا مغذى لنا يقولون
وفي بعض الأحيان تشعر الأطراف الأخرى أن الحديث شيق فيدخلون به
أما أنا لا أحب التحدث بأشياء ليس لي بها
فأنصرف عن هذه أيضا إلى أشياء أخرى
يسعني التفكير فيها وإيجاد شيء ينفع وفي أغلب الأحيان لا أجد شيئا نافعا لي أو يخصني
عندما يحلو لي الخروج أستطيع الخروج
أفتح الباب بهدوء شديد وبحذر
شعور ناجم عن متابعة أفلام الرعب والخيال
كأن الأشياء التي سأجدها وراء الأبواب تمثل حالة من هستريا مستقبلية
وبلا جدوى لا أجد شيئا وراء الباب
وأعود للانصراف إلى التفكير السريع الذوبان
وهكذا تجري الأيام التي أظن بأن مستقبلي سيجد لي شيئا فيها
وأعود من جديد إلى ذلك الباب الموصد و الأشعة فوق البنفسجية التي توقظني صباحا من مدخنة الأحلام
لأتناول القلم وأكتب عادة لا أستطيع الكتابة ولا أجرؤ على لمس القلم واستخدامه بكتابة أشياء ذات معنى
طبعا سلبا وإيجابا أكون قد استيقظت هذا الصباح كبقية الأيام
وما يخبئ لي القدر اليوم من غموض يبقى كبقية الأيام
عمليا نهضت دون ترتيب فراشي
وأمسكت بقبضة باب الغرفة
ومرت لحظات صامتة
أتخيل فبها أشياء ستحدث عند فتحي لهذا الباب
وكانت الأشياء جديرة بالطرح عندما أمسكت القلم وشرعت بكتابتها
أحداث اليوم كانت شيقة
قابلت أناسا وشاهدت آخرين وسلبت من هذا اليوم معنى الحزن وكأنني قررت أن أبدأه بنشاط
حين عانقت يداي طرف القلم ودهت أفكاري هزة من الغبطة والسرور لم أجد لها مثيلا وسرعان ما بدأت بالكتابة
وأنا أبدل الكلمات وأصوغها بمعان أجمل
ثم خطرت لي فكرة شغلتني عن الكتابة
وتساؤلات كثيرة بدأت تطرح نفسها في فضاء
الأفكار والكلمات-حب- كلمة مرت معي في أثناء كتابتي للنص الجديد
هل سأحب لكن من..............
كنت أجهز نفسي لرحلة ما
وهاهي شمس هذا اليوم تشرق
وأستطيع أن أقدر مدى سروري بهذا اليوم
عندما عرفت شيئا من مقتطفات الحب ودفاتره
كان تفاؤلي بهذه الأشياء يغنيني عن الكلام
بل كنت أتكلم بصمت تفيض علي تارة ضحكة خفيفة
وتارة يفيض في عيني وميض منى البهجة والسرور
خالفت طريق الحزن هذا اليوم وقررت بأن الأيام
القادمة هي من تفكر ماذا تفعل بي وبحبي الذي حملته من ذلك المكان واختفيت
أبدأ كفتاة طموحة هذه الحياة وما أفكر فيه لن يكون سيئا كبقية الأشياء السيئة التي اخترتها سابقا لنفسي



#حلا_عدي_رجب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسمت الحب
- ذكرى عشاق أمس
- يوم عطلة
- في السكينة


المزيد.....




- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حلا عدي رجب - قطع البازل