أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سوزه - لحظة التغيير














المزيد.....

لحظة التغيير


سليم سوزه

الحوار المتمدن-العدد: 4430 - 2014 / 4 / 20 - 16:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لابد لنا من هكذا لحظة لنلقي القبض فيها على انفسنا متلبّسين في جرد خياراتنا والمطروح. نتعلم صناعة الممكن ونحترف مهنة الاختيار، فالمواقف لا تبنى بالصدف ولا بالامنيات، بل بالتفكير العميق الناشىء من مقدماته الموضوعية. نحن في خضم ثورة نفسية كبيرة، من اليوم الى الثلاثين من نيسان القادم، بانت مقدماتها في رسائل بعض الاصدقاء وقراراتهم في العبور الى رصيف المدنية، رصيف العقل والحكمة.

معركة تهيئة النفوس لاستقبال حالة جديدة اصعب دوماً من عيش الحالة نفسها. اصعب لانها عملية تحويل بطيئة من وضع نفسي خامل تعوّد القبول بمحيطه الى وضع جديد مجهول. بالنسبة لنا كعراقيين جرّبنا هكذا شعور اكثر من مرة. كنا مترددين في اغلبها. خائفون لاننا لم نتعرف على التغيير بعد. انه كابوس قائم على مفردات سيئة، السحل والقتل اهمها.

القلق والتردد والخوف الذي يتملّكنا في انتخاباتنا القريبة القادمة ليس لاننا لا نريد التغيير، بالعكس فكلنا اكتوى بحكومة فاشلة فاسدة، فشلت في حماية نفسها قبل ان تحمي شعبها، بل لاننا لم نأمن بعد على وضع طوائفنا وقومياتنا.
ثمة هاجس مخيف ما زال يهدد وضع "الطائفة" في هرمية المجتمع العراقي.
الشيعة يخافون من عودة الهرمية السابقة والسنة يرونها معادلة ناقصة همّشت موقعهم الاجتماعي.
فهم مقبولون كأفراد لكن طائفتهم غير مرحب بها. هكذا يتصور ابناء السنة في العراق. وعليه يعملون بشغف لحماية طائفتهم من خطر البقاء في قعر التأثير السياسي، فيما يستقتل الشيعة للحفاظ على مكتسباتهم الجديدة.

اعترف بجرعة التطرف الموجودة عند بعض اتباع الطائفتين لكني اجزم بأن كليهما اجمالاً قد سئما وضاقا ذرعاً بسيطرة "الجامع" على قرارهما السياسي. كلاهما يريدان المدنية ويريدان التغيير لكنهما خائفان قلقان على وضع طائفتيهما الاجتماعي. هما بانتظار اللحظة المناسبة التي يعلنا فيها للعالم عن خلعهما لربقة الاسلام السياسي من عنقيهما.
لحظة نفسية خطيرة تشبه لحظات الطلق عند النساء قد تعصف بخيارات الفرد الحالية مرة واحدة فيبدأ الزحف نحو صناديق التغيير راغباً.

هي طبعاً مهمة ليست سهلة ابداً لانهم يعيشون في ذات البلد الذي يعيش فيه المأزومون وكسالى التغيير. يخوفونهم ببعبع "الطائفة" الاخرى. يقولون لهم ستخسرون عدداً من مقاعد "طائفتكم" لحساب قوائم ركيكة غير شعبية. ستبتلعون الطعم وحدكم، فأبناء "الطائفة" الاخرى لن ينجروا الى رصيفكم المدني هذا.

ربما سينتصر كسالى التغيير مجدداً، لكننا لسنا في عجلة من امرنا، فمشروع الالف ميل يبدأ بخطوة واحدة.
الاهم في اي عملية تغيير هو القبول النفسي لاستقبال ذلك التغيير وانا ارى هذا القبول شامخاً يلوح في افق وعينا العراقي هذه الايام.



#سليم_سوزه (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق ميريتوقراطية مشوّهة
- الرجل القوي
- عن المجتمع الروحي والمجتمع المادي
- قصة شعبنا المنهار ... الجزء 2
- قصة شعبنا المنهار
- السعودية تحتضر
- كسبنا البزّاز وكسبتم القاعدة
- الحرب على داعش
- عن المسيرة الحسينية وزيارات المشي المليونية
- ماذا يريد رجل -السُنّة- في العراق؟
- اما السيد المالكي او الفوضى والتقسيم
- رئيسنا حي
- العراق ورقة امل
- السلاحف تستطيع الطيران .. بهمن قوبادي، اسبرين عالج الوجع الك ...
- قراءة في رواية -حزن الحرب-
- باب علي وضلع الزهراء
- بَعْلَزْبول برلماني
- في قضية مقاهي الكرادة
- سلطة اللاسلطة
- لماذا احمد وليس محمد؟


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم سوزه - لحظة التغيير