أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر العراقي - ثنائية الرفيق والحجي...!














المزيد.....

ثنائية الرفيق والحجي...!


باقر العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 4430 - 2014 / 4 / 20 - 11:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثنائية الرفيق والحجي...!
في أيام التسعينات وفي أوج فترة الحصار الجائر على فقراء الشعب العراقي، ظهرت سطوة الرفاق البعثيين، بصورة علنية ومن دون رادع من مسؤول أكبر، وأخذ الناس يتداولون حكاياتهم، ومنها حينما قال أحد بسطاء الناس، لمعلم بعثي مسؤول عن المنطقة، يا أستاذ فلان، فرد علية الأستاذ البعثي :- لا تقول أستاذ بل قل ""رفيق ""، وبعد مرور السنين وانقلاب الأيام، وتسلط آخرين على الحكم بعد فترة البعثيين، جاء أحد المدراء المعين حديثا، بأمر وفرمان من أعلى هرم السلطة العلية، وأمر أحد موظفيه بعمل معين، فقال الموظف : صار أستاذ، فرد علية المدير لا تقول أستاذ بل قل "حجي "..!
جاء التغيير بعد عام 2003م، ورُفعت الشعارات، أُجريت الانتخابات، وفاز من حمل شعار محاربة البعث، وتشكلت الحكومة، وتأمل الناس الأفضل، وتغيرت الأمور لكن ليس نحو الأحسن، وأستمر القتل واستمرت الأزمات، وظهرت آفة الفساد، وعلا مقامها عند الكثير ممن تقلد مقاليد الحكم، وأصبح الهم الوحيد كيفية البقاء على كرسي السلطة، واتخذت قرارات تناقض ما قيل سابقا، بل وتخالف القوانين ومنها هيئة المسائلة والعدالة، بسبب الاستثناءات المتوالية من قبل رئيس مجلس الوزراء للبعثيين والضباط الكبار، وبحجج الاستفادة منهم، والأنكى من ذلك عقد جلسة طارئة في يوم 7 نيسان لغرض مناقشة أوضاع الفدائيين وضمان حقوقهم ..!
إذن كيف تغيرت الأمور؟ وأصبحت تُدار بهذه الازدواجية، وكيف أصبح الضحية جلاداً لأبناء جلدته؟ وهل أن كل ضحايا النظام سابقا أخذوا مستحقاتهم؟ حتى نعود لننصف الظالم، كل تلك المآسي جرت وأصبحت واقعا، ينم عن رؤية ضيقة للأمور وقراءة مغلوطة لما جرى في التاريخ.
فلازال المواطن يعاني، وسيبقى يعاني، الى أن يأتي فرج التغيير الذي سيكون حصراً بيد المواطن، فالكثير من الضباط الكبار بالحكومة الحالية، كانوا من المقربين للحكم البائد ومارسوا معه محاصرة المدن العراقية وقتل أبناءها، ووضعوا رؤوسهم بالرمال عند الاحتلال، وعادوا ليمارسوا تملقهم من جديد، ويلعبوا هذه اللعبة القذرة بالتقرب من السلطان وعدم الاعتراض عليه.
وبهذه الثنائية المتقلبة الأطوار تسير الأمور وتجري الأحداث، ولكن ما هو معلوم استمرار الحروب، واستمرار المفخخات واستمرار الموت المجاني، والحصد اليومي للشباب في ساحات الوغى، ومن كل الجهات فمعارك الانبار قد لا تنتهي، واستمرار التزاوج والدمج المستمر بين الضحية سابقا (الجلاد حاليا) من جهة، وبين الجلاد سابقا (مناصر الجلاد حاليا)، يجعل الأحداث تسير نحو التأزم، لأن كلاهما يؤمن بنظرية إشغال الناس وإلهاءهم، ولا ندري هل نحن في زمان يحكمه الحجي أم يسيطر عليه الرفيق؟
باقر العراقي



#باقر_العراقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد وعاظ السلاطين: قضاة السلاطين..


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر العراقي - ثنائية الرفيق والحجي...!