أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - أصواتكم هي التي ستحقق التغيير، هي التي يمكنها إسقاط الإرهاب والفساد والطائفية السياسية!















المزيد.....

أصواتكم هي التي ستحقق التغيير، هي التي يمكنها إسقاط الإرهاب والفساد والطائفية السياسية!


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 4423 - 2014 / 4 / 13 - 18:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل نعيش تغييراً في مزاج الناس بالعراق؟ هل الوعي بعوامل وأسباب استمرار الإرهاب والفساد والفقر قد بدأ بالتبلور والنضوج والتعامل الفعلي في صفوف نساء ورجال العراق، شبابهم وشيبهم؟ هل أدرك الإنسان العراقي بإن انتخاب ذات القوائم وذات الوجوه البرلمانية، التي سينتج عنها تشكيل الحكومة الجديدة، بأن الأوضاع الراهنة السائدة بالعراق ستتفاقم وستلحق أفدح الأضرار بالوحدة الوطنية العراقية وتساهم في المزيد من القتلى والجرحى والمعوقين؟ هل أدرك المجتمع بأن استمرار وجود من هم في السلطة حالياً في حكم البلاد سيشدد الاستبداد والقهر الاجتماعي والسياسي ويغيب العدالة كلية في توزيع وإعادة توزيع الدخل القومي، في تغييب التنمية الاقتصادية، وخاصة في الصناعة والزراعة والتشغيل، وفي الخدمات، الذي برز كل ذلك بوضوح أكبر في الدورة الثانية لوزارة نوري المالكي؟ وإذا كان هذا قد حصل خلال السنوات والأشهر الأخيرة، فلمن سيعطي الناخب العراقي والناخبة صوتهما في الانتخابات القادمة؟
بالأمس تسنى لي أن التقي بعدد كبير من الناس لقاءات مباشرة وأن أتصل هاتفياً بعائلات كثيرة في الكاظمية وبغداد والنجف وكربلاء والحلة، وبعائلات عربية وشخصيات في إقليم كردستان العراق للاستفسار منهم عن أجواء الانتخابات القادمة ومجرى الحملة الانتخابية.
كان هؤلاء جميعاً قد أعطوا أصواتهم في الدورتين السابقتين للأحزاب السياسية الدينية لأسباب عديدة، ولكن أبرزها دعوة مرجعيات دينية لانتخاب ممثلي هذه الأحزاب الإسلامية السياسية. فماذا كانت نتيجة هذه الاتصالات؟
لقد فوجئت حقاً وأشعر بارتياح كبير، ولكنه لا يدفعني إلى التوقف عن النضال في سبيل التنوير وتعبئة الناس لتحقيق التغيير وتحشيد القوى الواعية لصالح قوى التحالف المدني الديمقراطي العراقي، فوجئت حين كانت نتيجة اتصالاتي تؤكد بأن 90% من هؤلاء الأخوة والأخوات من ذات العائلات التي انتخبت في السابق جماعات التحالف الوطني وقواه المختلفة، سوف لن تعطي أصواتها لمن تخلوا عن الأمانة التي وضعوها هم في أعناقهم، إذ لم ينفذوا ما التزموا به وعمقوا الصراعات الطائفية وشددوا التطرف والتعصب الديني وساهموا في بروز الاستبداد في سياسة الحكم ورأسه، إنهم فشلوا في حكم وعمقوا أزماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية, وأنهم قرروا حجب أصواتهم عن القوائم الحاكمة ومنحها لقوى التحالف المدني الديمقراطي، لأن قائمة هذا التحالف تضم شخصيات نظيفة وأمينة على مصالح الشعب والوطن، ولأنها لم تتلطخ أيديها بدماء الشعب أو تسرق أمواله وعقاراته وإرادته. وهي تتمنى أن يزداد عدد مثل هذه العائلات لضمان تحقيق التغيير المنشود في طبيعة الدولة والحكم والسياسات.
لقد كانت اتصالاتي بعائلات عراقية تنتمي إلى المذهبين الشيعي والسني، للإمامين جعفر الصادق وأبو حنيفة، إضافة إلى عائلات ديمقراطية نست في السابق المبادئ الديمقراطية والمواطنة وانجرت وراء الطائفية بسبب احتدام هذا الصراع الذي تؤججه القوى والأحزاب الطائفية الحاكمة، سواء أكانت تدعي الانتماء للمذهب السني أم الشيعي.
بعض العائلات أشارت بأن ما ينتظر المجتمع من تطرف يفوق ما جاء في قانون الأحوال الشخصية الجعفري، الذي لا يعيد العراق إلى أكثر من 1000 سنة إلى الوراء فحسب، بل ويحول النساء إلى رقيق أو عبيد حقاً، إلى العبودية تحت سطوة الذكور ويساهم في شرعنة اغتصاب الأطفال من الإناث، ويغدر بالأطفال من الإناث والذكور الذين هم تحت 18 سنة. إن علينا أن نفكر بالسؤال التالي ونجيب عنه بجرأة وعقلانية ومن منطلق الحرص على النساء والأطفال وحقوقهم معاً: هل إن من وضع هذا القانون ومن أقره في مجلس الوزراء ووافق على إرساله إلى مجلس النواب يعاني من علل نفسية واجتماعية، من مرض اشتهاء الأطفال الذي يعاقب عليه القانون الدولي ويحرّمه؟ إن الإجابة عن هذا السؤال نجدها في المواد التي تبيح الزواج للبنت حتى قبل بلوغها سن التاسعة من عمرها أو مفاخذة الرجل معها وهي ما تزال في الرضاعة، أو حتى الدخول بها سهواً أو عمداً ثم تطليقها... الخ. إنها الجريمة بعينها، وإن من يوافق على مثل هذا القانون مصاب بخلل عقلي شديد، وإن مثل هذا الشخص لا يمكن أن يكون مكانه في مجلس وزراء بل في السجن أو في دار المجانين، فهو مكانه الطبيعي لمعالجته من مرضه وإنقاذ الطفولة من شروره، إنقاذ الرجال قبل النساء من آثام مثل هذا القانون وآثام مثل هذا الفكر أو العقل المريض الذي وضع مثل هذا القانون.
هكذا بدأت بعض العائلات العراقية، وربما الكثير والكثير جداً من العائلات العراقية، تفكر بعقلانية بهذه الوضع المزري الذي ينتج مثل هذا القانون والذي يريد تحويل المجتمع إلى مجانين مهووسين بالغريزة الجنسية لا غير، ولا يرون في المرأة العراقية سوى الجنس والتمتع بها سواء أقبلت بمثل هذه المتعة الأنانية من جانب واحد أم رفضتها، إذ عليها أن تخضع لإرادة ورغبات الرجل ليمارس الجنس معها متى شاء ذلك وبالرغم منها. إنه الاستبداد العائلي بعينه والذي يراد فرضه وكسر شوكة وكرامة وإرادة وحقوق المرأة.
لقد كان صدور مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري المرسل إلى مجلس النواب لإقراره ظاهرة سلبية جداً جداً، ولكن على الجميع أن يشارك في تحويل هذا الجانب السلبي إلى إيجابي من خلال توسيع مناقشته في المجتمع وإدانته وتوضيح أسباب هذه الإدانة وكشف زيف هؤلاء الناس الذين يدعون مصلحة النساء ولكنهم يسيئون للنساء والرجال في آن. إنها فرصة ثمينة لتوسيع النقاش والمشاركة في التنوير بنشر الفضائح التي يحتويها هذا القانون ومن يقف وراء صدوره عن مجلس الوزراء، وكذلك الاستفادة من بعض العقلانيين من شيوخ الدين الذين اعتبروا هذا القانون إساءة للمذهب الجعفري ذاته وللأديان والمذاهب الأخرى وأتباعها.
إن الخلاص الفعلي من أمثال هؤلاء الناس، الذين أصبحوا يتحكمون برقاب الناس والقوانين التي تصدر عنهم، يرتبط بإرادة الناخبات والناخبين، يرتبط بوعيهم وإدراكهم لحقيقة ما جرى ويجري بالبلاد خلال السنوات العشر المنصرمة التي تلت سقوط الدكتاتورية البعثية الفاشية والدكتاتور الأهوج صدام حسين ويمارسون حقهم في انتخاب الناس المقتنعين بمبادئ الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق القوميات والعدالة الاجتماعية ويناضلون ضد الاستبداد الجديد وضد الإرهاب الدموي لقوى الإرهاب والمليشيات الطائفية المسلحة والفساد المالي والإداري السائد كنظام بالعراق، ينتخبون قوى وقائمة التحالف المدني الديمقراطي رقم 232 التي سيكون في مقدورها وبتأييد الناخبات والناخبين إحداث التغيير المنشود وبدعم الشعب العراقي بكل قومياته وأتباع دياناته ومذاهبه واتجاهاته الفكرية والسياسية الوطنية والديمقراطية، من أجل إقامة دولة مدنية ديمقراطية اتحادية وحكم وطني ديمقراطي يستجيب لإرادة المواطنة والمواطن ومصالحهما بالبلاد.
13/4/2014 كاظم حبيب



#كاظم_حبيب (هاشتاغ)       Kadhim_Habib#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمن ستعطي صوتك؟ قلت: صوتي سيكون للتحالف المدني الديمقراطي ال ...
- هل سيكون الفوز للأحسن في انتخابات العراق القادمة؟
- [في ذكرى المجازر الدموية] مرور 26 عاماً على ارتكاب الدكتاتور ...
- هل ما يجري في مدينة بُهرز بديالى عمليات انتقامية للشيعة ضد ا ...
- إلى متى يبقى المواطن بالعراق بلا أمن ولا استقرار والموت يلاح ...
- رسالة تحية إلى الحزب الشيوعي العراقي بمناسبة الذكرى الثمانين ...
- وداعاً لإمبراطورية القرن الحادي والعشرين، وداعاً للقطبية الأ ...
- إياكم والفتنة التي يسعى رئيس وزراء العراق إلى إشعالها بين ال ...
- تحية للشعب الكردي وكل الشعوب المحبة للسلام والتآخي والوئام ب ...
- رسالة مفتوحة إلى السيد الدكتور حسن الخفاجي
- بؤس العلم أم علم البؤس ما تدعو إليه أيها الشيخ محمد اليعقوبي ...
- سياسات السعودية وقطر الطائفية في تصريحات رئيس مجلس وزراء الع ...
- هل من سبيل لعقلنة النخب السياسية الحاكمة بالعراق؟
- موقف الحكام الدجالين وسفهاء العقل من المرأة بالعراق
- كيف يمكن تدارك الأوضاع الاقتصادية الراهنة بإقليم كُردستان ا ...
- أسباب الأزمة المالية الراهنة في إقليم كردستان العراق
- هل عبر مقتدى الصدر عن حقيقة وطبيعة نوري المالكي؟
- من يزرع الريح يحصد العاصفة: العراق الراهن نموذجاً!!
- القتل بالجملة والاغتيالات مستمرة بالعراق المستباح
- هل لعقلاء العرب والمسلمين من مصلحة في نفي الهولوكوست ومحارق ...


المزيد.....




- الكويت.. فيديو ردة فعل شخص عند رؤية الشرطة بعد تعديه على آخر ...
- الدنمارك تجدد رفض دعوة ترامب لضم غرينلاند لبلاده
- المحكمة الدستورية تبت بإقالة يون من رئاسة كوريا الجنوبية
- نصائح هامة للوقاية من السكتة الدماغية
- عالم روسي: العناصر الأرضية النادرة حافز لـ-سباق قمري جديد-
- إفراط الأم في الخوف على الأبناء.. حالة صحية أم مرضية؟
- الأمراض المحتملة المرتبطة بضيق التنفس
- قائمة الأسئلة في واشنطن ستكون طويلة
- إيران تستعد لإطلاق نار بعيد المدى
- هل التَحوّل في سياسة واشنطن تجاه روسيا حقيقي؟


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - أصواتكم هي التي ستحقق التغيير، هي التي يمكنها إسقاط الإرهاب والفساد والطائفية السياسية!