علوان حسين
الحوار المتمدن-العدد: 4423 - 2014 / 4 / 13 - 03:09
المحور:
الادب والفن
الزهرة تعيش مرتين
علوان حسين
لا الوهم يربكني ولا الحب ُ
يربكني فؤادي .
حين تحزن المرأة ترقص
دوائر الدخان ترقص
كذلك بعد الحريق .
كما القلب حين تمسه
برقة ٍ موسيقى حب
فتندلع النار راقصة ً
يغويها العذاب هكذا قال زوربا
وهو يختال في رقصة ٍ
حدادا ً على حب ٍ ضائع .
الزهرة تعيش مرتين .
مرة ً حين تورق
كقلب صبية ٍ عاشقة
وأخرى حين تمنح العاشقين
لحظة تموت عذوبة ً
فيوجعها الحب ُ مرتين .
لانموت في الحب
ولا كذلك نحيا .
يقول عاشق ٌ في لحظة يأس
لم يكتمل الحب ُ
إلا بحب .
فلماذا ترمين قصائد الحب
من نافذة القلب
أو تضرمين بها النار ؟
أفعلي كما يفعل عاشق
في لحظة ضعف ٍ عاطفية .
أرسمي قمرا ً على صفحة الماء
أو كوني أنت مرآة ً لقمر العاشقين .
وإذ يغدر بك عاشق خائف
من خطر العشق
دعي كل زهور العالم
تتفتح في قلبك
كي تهدي كل عاشقة ٍ زهرة ً
ولعاشقك تهدينه سماء ً
مزروعة ً بالزهور .
أهديه قلبا ً يرقص
وصدرا ً يتوسده حين ينام
أو حين يعود ُ طفلا ً .
أهديه صباحا ً بنكهة الياسمين
وليلا ً لايعد ُ النجوم َ فيه .
أقنعيه أن لايشنق نفسه على شجرة
وأن يطرد الكوابيس َ من رأسه .
أن لاتفترسه ذئبة الوحدة ِ .
ماذا يفعل بقلب ٍ يفترسه حنانه ؟
ماذا يفعل بجسد ٍ
يعوي ككلب جائع ؟
ماذا يصنع بسموات سبع
وأرضون تبدو فارغة ً
من غير حبيبة ؟
شاعر من العراق يعيش في كاليفورنيا
[email protected]
#علوان_حسين (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟