أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - ابراهيم أحنصال - في الذكرى الرابعة لرحيله.. محمد بوكرين مدرسة للكفاح تأبى النسيان














المزيد.....

في الذكرى الرابعة لرحيله.. محمد بوكرين مدرسة للكفاح تأبى النسيان


ابراهيم أحنصال

الحوار المتمدن-العدد: 4420 - 2014 / 4 / 10 - 23:53
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


تخليدا للذكرى الرابعة لرحيل الفقيد محمد بوكرين، نظم رفاقه زيارة جماعية لقبره يوم الأحد 06 أبريل 2014 لتأكيد الوفاء والاخلاص للقيم النضالية التي ضحى وكرس حياته من أجلها، ولتجديد العهد للسير على نهج الشهداء والمكافحين حتى تحرير الأرض وتحرر الإنسان. إن استحضار هذه الذكرى ليس من باب اجترار الماضي بل لاستلهام الدروس وحفظ الذاكرة الكفاحية، وصيانة الارث النضالي للرفيق بوكرين وكل الشهداء من أي استغلال أو توظيف انتهازي كما حصل ولا زال يحصل من طرف أحزاب البرجوازية الصغيرة وملحقاتها النقابية والجمعوية، التي تبخس وتهين كل تلك التضحيات الغالية وتمارس الاغتيال السياسي في حق هؤلاء الشهداء.

إن ذكرى رحيل بوكرين تبقى مناسبة لأخذ العبر من صموده الأسطوري في وجه القمع بشتى أنواعه، منذ الحقبة الاستعمارية التي تصدى لها كمقاوم في إطار "المنظمة السرية"، ثم مواجهته المبكرة للاستعمار الجديد ووكلائه دون أن ينخدع لصيغة الاستقلال الشكلي ولشعارات الحكم التضليلية. ومرجع ذلك قناعاته الاديولوجية والسياسية المبنية على أسس الفكر الاشتراكي العلمي، وربطه لتلك القناعات بالممارسة العملية على أرض الواقع وعلى كافة المستويات. ومن هنا وجب التذكير بتعرضه للاعتقال على إثر انتفاضة 17 مارس 1960 التي قضى بشأنها 7 سنوات ليتكرر اعتقاله وتعذيبه بمراكز سرية وإخضاعه لمحاكمات صورية: (1973، 1980، 1982، 1983، 2007)، ليستفرد بلقب معتقل الملوك الثلاثة بما يؤكد استمرارية النظام السياسي اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي.

كما يستفاد من السيرة النضالية للرفيق بوكرين رفضه الحاسم لأي شكل من التعايش مع الانتهازية بمختلف تلاوينها سواء كانت في صيغ: أنصاف حلول، التحريفية، التصفوية، الخيانة. ويتجلى ذلك في خوضه للصراع التنظيمي والسياسي والاديولوجي سواء في نقابة الاتحاد المغربي للشغل أم في نقابة كـ.د.ش التي تعرض فيها لكل ضروب الحصار من جانب زمرة الارتزاق والانحراف النقابي وعلى رأسها (الأموي محمد)؛ وكذلك في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية إلى أن شارك في قرارات يوليوز 1972، ثم الاتحاد الاشتراكي الذي ستقوم قيادته بالزج به في السجن خدمة لمخطط نظام الحكم. ويستمر نفس الصراع داخل حزب الطليعة ليحتدم مباشرة بعد المؤتمر الوطني الرابع في دجنبر 1993، مما اضطره مغادرت الكتابة الوطنية قسرا ليفك الارتباط نهائيا بهذا الحزب في 2003، وعَبَّرَ عن ذلك بمرارة في قولته الشهيرة: "راكم كاتصمرو في البغل مَيّت!" ورغم ذلك لم تتورع هذه الانتهازية اليمينية المتأصلة في استدعاء تاريخ الرفيق بوكرين لاستغلاله واستثماره في الحملة الانتخابية لصيف 2007، في الوقت الذي كان فيه معتقلا بسجن بني ملال تحت ذريعة "إهانة المقدسات" محكوما عليه بثلاث سنوات نافذا.

رغم الشعور بفداحة الخسارة في رحيل الفقيد بوكرين لاسيما والجماهير ما تزال تئن تحت شراسة القمع، إلا أن مثله وأحلامه وتطلعاته لن تموت ستبقى خالدة. فقد ظل في نضاله الدؤوب وكفاحه المرير واضحا في اختياره الأيديولوجي الاشتراكي العلمي وحاسما في الخط السياسي ذي الإستراتيجية الثورية. وكان يؤكد دوما على خوض الصراع الطبقي في أبعاده الاقتصادية -الاجتماعية والسياسية والإيديولوجية، تلك الأبعاد المرتبطة ارتباطا وثيقا والتي كان دوما يقول بشأنها: أن التفريط في أحدها يفقد المناضل الوضوح في الرؤية. وتبقى السيرة الثورية للمناضل محمد بوكرين مفتوحة للقراءة لاستلهام الدروس وأخذ العبر. ولا يسعنا إلا أن نردد مع الفقيد قولته: «لكل عصر خونته ومنبطحوه كما له أبطاله ورجاله، لكل ثورة ثورة مضادة، وأن التناقض هو ضامن من حركية التاريخ».

رفاق بوكرين



#ابراهيم_أحنصال (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بؤس الثقافة الليبريالية
- الشهيد عمر بنجلون .. الغائب اضطرارا الحاضر دوما
- الشهيد المهدي بن بركة .. زواج الوعي العلمي بالممارسة الثورية
- المجد والانتصار حليف خط الكفاح العمالي..الخزي والهزيمة مصير ...
- الكفاح النقابي المستمر هو السبيل الوحيد لهزم التحريفية المتآ ...
- في ذكرى رحيله رفاق محمد بوكرين كلهم إصرار على السير على خطاه
- محمد بوكرين: تاريخ ومواقف


المزيد.....




- القضاء البريطاني يفرج عن وثائق جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أند ...
- مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم ...
- لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ...
- إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
- جنرال إسرائيلي يدين أعمال عنف لمستوطنين في الضفة الغربية
- رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح ...
- ترامب ينشر فيديو لضربة استهدفت الحوثيين في اليمن
- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك


المزيد.....

- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الازمة المتعددة والتحديات التي تواجه اليسار * / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - ابراهيم أحنصال - في الذكرى الرابعة لرحيله.. محمد بوكرين مدرسة للكفاح تأبى النسيان