عوض جاسم العبدان
الحوار المتمدن-العدد: 4401 - 2014 / 3 / 22 - 22:59
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
هل تبقّى شيء ؟؟
تشير بعض الأخبار الواردة من خلف الكواليس ( و التي تؤكد صحتها الأحداث الجارية ) عن سعي السيد رئيس الوزراء لإعلان حالة الطوارئ القصوى في العراق خلال الأيام القليلة القادمة ، في خطوة ستشكّل في حال إتخاذها المسمار الأخير في نعش العملية السياسية المترنحة أصلاً !!!
عملية سياسية عقيمة ارتكزت منذ ولادتها على أسس طائفية مقيتة ، تقودها أحزاب تأسست و ترعرعت خارج حدود الوطن لتقود هذا الوطن نحو الخراب و الدمار والتشرذم ، و في ظل عدم وجود قانون ينظم عمل هذه الأحزاب أصلاً .
عملية سياسية مشوّهه استندت إلى دستور مشوّه كُتب و أُستفتي عليه في ظل الإحتلال ، كما أن قوات الإحتلال هي من تولّت مهمة نقل صناديق ذلك الإستفتاء ، و الإعلان عن نتيجته .
دستور كُتِب بأيدي أصحاب الشهادات المزورة ، ممن كانوا يعتاشون على أموال الضمان الإجتماعي و يتوسّدون الأرصفة في بلاد المهجر ، فجاء مشوهاً عقيماً مليء بالتناقضات و النواقص !!
دستور أوّل من رفض العمل به بعد إقراره هم كاتبيه ...
و أول من داسه بالأقدام هم كاتبيه ...
و ها هم اليوم أول الداعين لإعادة كتابته و تعديله ..
عمليّة سياسية لم يجني منها العراق سوى بوادر التقسيم ، و الإنفتاح الكامل على دول الجوار ليصبح العراق مسرحاً لتصفية الحسابات الإقليمية و الدولية ، و مرتعاً لكل أنواع الإرهاب الدولي و الميليشيات المسلحة ، و ممراً آمناً و سهلاً لعصابات غسيل الأموال ..
عمليّة سياسية لم يجني منها العراق سوى تمزّق النسيج الإجتماعي و الثقافي و ضياع الهويّة الوطنية للمجتمع العراقي .
#عوض_جاسم_العبدان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟