أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مناف الحمد - الحقوق الطبيعية














المزيد.....

الحقوق الطبيعية


مناف الحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4401 - 2014 / 3 / 22 - 13:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحقوق الطبيعية
مناف الحمد

اشتقت فكرة الحقوق الطبيعية من فكرة القانون الطبيعي والتي بدورها اشتقت من فكرة الوحدانية فبما أن هناك حالقا واحدا للكون وضع نظاماً ثابتاً له وأعطى القانون لتنظيم شؤون الناس فان القانون بناء على هذه الفكرة مبادئ ثابتة يمكن معالجتها بشكل علمي.
تنازع تفسير جوهر القانون الطبيعي مدرستان:
الأولى تعتبر القانون الطبيعي مقياساً مثالياً يمكن استنباطه بالتعليل والإلهام والإدراك بالبديهة
والثانية تعتبر أن ما هو طبيعي لحكم الإنسان هو القوانين والمقاييس التي تعتبر عامة للجنس البشري كله .
وصلت فكرة القانون الطبيعي إلى شكلها النهائي على يد غروثيوس ولكنها مرت قبله بعدة مراحل :
فعند الرواقيين يوجد قانون طبيعي عالمي يمكن تحقيقه بالفعل .
ومن هذه الفكرة الرواقية استمد التشريع الروماني المسمى ب "قانون الشعوب " .
أما في المسيحية فقد أصبح القانون الطبيعي مفروضاً من الله ومفسراً من البابا رئيس الكنيسة الكاثوليكية .
حدث تطور آخر بعد ذلك للقانون الطبيعي على يد توما الاكويني الذي ميز بين القانون الإلهي الذي لا يعرف إلا بالإلهام والوحي . والقانون الطبيعي الذي يمكن معرفته وتفسيره عقليا وبدون مساعدة وظلت المدرسة التوماوية محكومة بالمنظومة اللاهوتية فاعتبرت أن العقل يستطيع أن يناقش بخصوص الاستنتاجات المستخلصة من الفروض التي يقرها اللاهوت ولكنه لا يستطيع أن يناقش هذه الفروض.
مع غروثيوس وبعد كل هذه المحطات اصبحت المعالجة تركز على الطابع العقلاني للقانون الطبيعي وهو يجب أن يطبق حتى لو لم يكن الله موجودا فبما أن العقل مشترك للجنس البشري وهو يفرض نظاماً عقلانياً في الشؤون البشرية فهذا يعني أنه يمكن استنباط نظام عقلاني في الشؤون البشرية من العقل وهو صالح لكل زمان ومكان.
الإنجاز الأهم لفكرة القانون الطبيعي هو إسهامها في تطوير القانون باعتباره مجموعة عقلانية علمية من القواعد الهادفة إلى تحقيق العدالة في الظروف الاقتصادية والاجتماعية السائدة
استخدمت فكرة القانون الطبيعي في البداية كفكرة محافظة تشجع على إطاعة الحكام الذين يملكون السلطة بحكم إطاعة النظام الطبيعي الصادر عن الله نفسه
ولكن مارسيليوس البادوي قوض المفهوم التقليدي القائل بوجود ميدانين وسلطتين دنيوية ودينية ضروريتين لحكم الجماعة المسيحية وفرض منطقا جديدا حول السيادة غير المقسمة ممهدا الطريق لنظريات دنيوية تامة عن السيادة أوصلت الفكرة التي سادت في العصور الوسطى إلى نهايتها .
ومنذ ذلك الوقت اكتسبت التأييد الفكرة القائلة إن الإنسان يمتلك بعض الحقوق الأساسية في حالته الطبيعية .
هذه الحقوق الطبيعية شكلت صميم نظرية لوك السياسية المناهضة للاستبداد المطلق والتي كانت مصدرا لفهم جديد للملكية الخاصة فلكل فرد الحق الخاص في تملك ما وهبته الطبيعة للمجتمع وهذا الحق مستمد من الحرية الطبيعية ومن تملك الفرد لشخصه بالذات



#مناف_الحمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بؤساء النظام لا يصلحون لجسر الهوة
- تهافت مفهوم الوصاية
- المجتمع الليبرالي كما نفهمه
- الأدلجة والذات المهيضة
- رحيل الغزالي الصغير
- أبو صخر
- هل فصل الدين عن الدولة ضرورة منطقية ؟
- العلمانية والدين :مقاربة من منظور مختلف
- العلمانية والدين : مقاربة من منظور مختلف
- الهروب من الحرية
- حيثما وجدت المصلحة فثم شرع الله
- خواطر في ذكرى الثامن من آذار
- قدسية الأنثى وقدسية النصوص
- الدفع نحو المجهول
- هل تملك جواز سفر صالحا
- موقف الناصريين من التدخل العسكري الغربي في سوريا
- الصفعة
- هل يعقل أن يكون الله قاسياً إلى هذا الحد ؟
- لقاء مع أستاذي القديم
- توحيد الله والتوحيد السياسي


المزيد.....




- هبوط حاد لأسهم الأسواق.. الصين تواجه ترامب
- محمد نبيل بنعبد الله ضيف بودكاست “Talks21”
- زيلينسكي: تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أم ...
- إعلام: بريطانيا تقدم تنازلات للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية ...
- المستشارة القضائية الإسرائيلية: إقالة رئيس -الشاباك- يشوبها ...
- الحكومة السورية: فلول النظام السابق ارتكبت انتهاكات بحق الأه ...
- تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية في سوريا قبل قصفها من قبل إسرائي ...
- الموفدة الأمريكية أورتاغوس تبدأ زيارة إلى بيروت
- إعلام: ماكرون مستعد لتمثيل أوروبا في مفاوضات السلام الأوكران ...
- رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مناف الحمد - الحقوق الطبيعية