أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور بختي دحمور - المسرح العربي بين الإبداع واللهو














المزيد.....

المسرح العربي بين الإبداع واللهو


منصور بختي دحمور

الحوار المتمدن-العدد: 4401 - 2014 / 3 / 22 - 00:55
المحور: الادب والفن
    


صحيح أن هناك فرق كبير بين عالم شكسبير وبعض من نعرفهم اليوم ونحن في العام الرابع عشر من الالفية الثانية للميلاد ولكن هناك أسئلة كثيرة تطرح نفسها على الدوام وتغضب منها قماقم الادب العربي في اوطاننا والكل يظن ان كلمات النقاد المسرحيين او ربما من يبعد بشكل او بآخر عن النقد المشهور اليوم والذي يزاوج العصرنة بالابداع الى درجة ان يفقد الادب المسرحي رونقه كأدب رسالة ليتجه الى أدب اللهو.
كثير من هؤلاء يظن ان البعد عن الواقع وهم ، ولكنه ينسى ان البعد عن الواقع واقع آخر من الممكن أن يكون سبيل نجاة الكثير من الغرقى في غياهب التغريب الادبي الذي اذهب معنى الأدب الذي تعلمناه من تراجم رجال الادب الحقيقيين ولم نره على مسرح الادب الواقعي في البلاد العربية.
لابد ان نتساءل على الدوام عن الفرق بين إسخيلوس، أرسطو، أرستوفنس، شيكسبير، هنريك، أرابال، أونيل يوجين وغير هم من الكثيرين وبين كتابنا اليوم.
يجب أن تساءل عن الفرق بين الادب العالمي والادب المحلي.
يجب ان نتساءل عن طموحنا اهل الكتابة المسرحية بين الماضي والحاضر.
يجب أن نتساءل عن سبب خلود السندباد في ألف ليلة وليلة وهملت بيد شكسبير وبين موت المسرح العربي قبل مرضه.
هناك الكثير من الفارق.
ولكن العجيب ليس في فوارق ابداعية ولا قصور في توصيل المنتوج.
ولكن الفارق الوحيد هو أن كبار المسرحيين عبروا عن واقعهم انطلاقا من ادبهم هم لا من ادب الغير.
لان التغريب المسرحي لا يفهم دواعي الهجرة الا بعد ان يرتد عن دينه وينسلخ من ثوابت نفسه وبالتالي فهو في صدد رسم اكاذيب لا يعرفها ولا يؤمن بها .
كلنا يحترم المسرح العربي وينحني اما هامات واعمدة هذا الفن.
ولكن .. ألم يحنْ وقت البحث عن أصالة المسرح العربي؟
ألم يحن زمن التبعية الادبية التي قتلت الشخصية العربية؟
نريد مخاطبة من يسمى بالآخر.. نعم
ولكن كيف؟ من اين نبدأ؟
السبيل الوحيد هو العودة الى الاصالة العربية وانتهاج الصدق الحقيقي في ايصال الواقع العربي .
لم يبدأ المسرح بالكوميديا ولكن انتهى الى اقصى الرقي بها في نفس الوقت الذي سما بالتراجيديا رغم أنها منطلقة الاول الاصيل ومن هنا صحة موقوله ان اهل مكة ادرى بشعابها في ميدان المسرح ولكن.. لماذا لا نخالف؟
لماذا لا نبدأ بالبحث عن ذواتنا المبدعة بين ما يسميه الغير بركام الادب العربي، أم أننا تناسينا أن الشعر عندما ابتدأ عند هومروس وغيره من اليونان الخالدين لم يكن يعلم الشعر نفسه انه سيقف إكبارا لشعراء العرب القدماء الذين وقف هومروس نفسه أمامهم وطأطأ رأسه حيانا مما وصلوا اليه راجيا معرفة الشعر الحقيقي.؟
مع كل احتراماتنا..
ولكن المسرح العربي اليوم تقوقع في منطقة نفسه أو ما يسمى بالخصر الضيق لجسمه النحيل، لأننا حقيقو لا نرى الا مسرح اللهو في ميدان الادب والابداع، نحن لا نرى إبداعا حقيقيا الا ما نسميه بالابداع الذاتي الذي لا يريد الا ان يسعد نفسه بأن له عشرين ورقة يسميها مسرحية الخلود أو الابد او غيرها من مسميات ما لا يسمى.
لماذا لا نبدأ من جديد؟
من اجل الادب العربي الذي صار في حضيض السخرية الغربية لأن ابن خلدون صدق حين قال : أن المغلوب مولع على الدوام بتقليد الغالب، وبالتالي ففكرة الحضارة لا تستورد على شاكلة البنطلون الأزرق، ولكنها تصنع صناعة على شاكلة الصقيل الذي لا يريد الذات التفريط في لأنه لم يكن ليكون الا بعرق الجبين وتعب التفكر..
تحياتي الى كل ادبائنا واهل المسرح في عالمنا العربي.

الجزائر: 21/03/2014



#منصور_بختي_دحمور (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغنية بلا كلمات
- الى أين ؟
- قراءة في رواية -الصوت- لغابرييل اوكارا
- العنف عند فرانز فانون
- لا أريدك
- سأكتبك
- قبر قصائدي
- غدر القوافي
- ما قولك يا أنا؟
- في يومك الأول
- إلى أستاذة
- -دموع قافية-


المزيد.....




- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)
- المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب يستضيف وفدا طلابيا أميركيا ف ...
- مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات ا ...
- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات
- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور بختي دحمور - المسرح العربي بين الإبداع واللهو