أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - نعيم عليان يقرأ ما تنقشه الريح














المزيد.....

نعيم عليان يقرأ ما تنقشه الريح


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 4400 - 2014 / 3 / 21 - 12:05
المحور: الادب والفن
    



في باكورة نتاجه الأدبي "نقش الريح" الصادرة قبل أيام في القدس - بدون دار نشر- ويزين غلافها الأول لوحة للفنان العالمي فان كوخ، يقدم لنا نعيم عليان ابن قرية بيت صفافا المقدسية مجموعة نصوص أدبية لافتة، وعنوان المجموعة لافت، فماذا تنقش الريح؟ أو هل للريح نقش؟ صحيح أن الريح العاتية تدمر وتقتل، وتترك آثارا، لكنها لا تترك نقوشا، وهنا يضعنا الكاتب في متاهة التفكير بهذا العنوان، واذا ما عدنا الى النص الذي يحمل نفس العنوان، فاننا ندخل في متاهة أكبر،"
"أقرأ فاتحة الكتاب
ودعاء السفر المنقوش
بقلم الريح في الغيمة المصلوبة
على ردهة الليل
وسنابل القمح المنثورة
في بيدر كنعان"ص10.
ففاتحة الكتاب هي فاتحة القرآن الكريم، ودعاء السفر دعاء معروف عند المسلمين يقرأونه عندما يسافرون، فكيف تنقشهما الريح في غيمة؟ وهما مثبتتان في الكتب؟ وماذا يريد الكاتب هنا؟ ولنتابع مع الكاتب:
"إذ يقف التاريخ ليستريح قليلا
ليغتسل من الخطيئة المكرّرة
بعد أن يرى وجهه القبيح كلّ مرّة
في مرآة الزمان
عجوزا مترهل القسمات
يجدّ السّير محدودبا في دروب الظلمات"ص11.
فهل الكاتب هنا يبدي استنكاره لما يجري في وطنه من سرقة للتاريخ وللثقافة بعد سرقة الجغرافيا؟ فهذه البلاد كانت عربية اسلامية، وفي غفلة من التاريخ، أو في طفرة تاريخية تغيرت الثقافة وتغيّر التاريخ، وأصبح كأنه نقوش على الغيوم تذروها الرياح! وهل عملية تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه خطيئة ثانية تشبه الخطيئة التي أخرجت أبانا آدم أمّنا حواء من الجنة؟ أم أن التاريخ شاخ وتنكر لبداياته؟ وكل ذلك جائز ومحتمل.
وعودة مرّة أخرى الى النصوص، حيث يبدو كاتبنا فيها أنّه يمتلك لغة جمالية، إلا أنّه لم يصنف ما كتبه تحت صنف أدبي معروف، وترك نصوصه للقارئ كي يصنفها، وقد أحسن صنعا في ذلك، مع أن بعض نصوصه تقترب من قصيدة النثر أحيانا، وتبتعد عنها أحيانا أخرى، لتشكل مجموعة خواطر، طرق فيها أكثر من موضوع، فتارة تكلم عن التاريخ ، وعن المكان، وتارة رثى الشهداء، وتارة أخرى تعاطف مع ما جرى من نكبات في مخيم اليرموك قرب دمشق للاجئين الفلسطينيين، وأبدى حزنه على تدمير سوريا وعاصمتها دمشق، وتارة يتغزل ويصف.
ولغة الكاتب فيها مفردات وصور ذات جماليات عالية. ولو أنّه تريّث قليلا وراجع ما كتب، لقدّم قصائد نثرية جميلة، أو أقاصيص مكتملة فنيّا، لكن خياره كان أن يقدمها بشكلها الحالي دون تصنيف وهذا حقه،
ويسجل في هذه النصوص سلامة اللغة وهذا لصالح الكاتب طبعا.
21-3-2014



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديوان سفر النرجس لسليمان دغش في ندوة مقدسية
- قوّة اللغة من قوّة الدول الناطقة بها
- استبشري يا قدس
- ديوان الرند الأخير لبكر زواهرة
- بكر زواهرة يرفع راية النصر
- بدون مؤاخذة-المرأة ضحية للتربية الذكورية
- ديوان -صحراء في الميترو- في ندوة مقدسية
- ابداعٌ جديدٌ ومتجدّدٌ للدكتور طارق البكري
- صحراء أشرف الزغل في الميترو
- رواية-البيت الثالث- لصالح ابو لبن في اليوم السابع
- انحباس الأمطار والجهل بالطبيعة
- بدون مؤاخذة- عجبي من المتأسلمين الجدد
- بدون مؤاخذة- ثلاثة مساجد وثلاث مدن
- القدس العتيقة لعلي الجريري في اليوم السابع
- بدون مؤاخذة-المدن الجديدة ليست حلا
- مسرحية فن طازيا والسخرية الهادفة
- بدون مؤاخذة - يوم في السنة
- في اليوم السابع(مجانين بيت لحم)
- مجانين أسامة العيسة في بيت لحم
- ذاكرة اللوز ليامن نوباني في ندوة مقدسية


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - نعيم عليان يقرأ ما تنقشه الريح