أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السميع ياسين الهيتي - الدعاية االأمريكية وأحتلال العراق: ( الذكرى السنوية لاحتلال العراق).














المزيد.....

الدعاية االأمريكية وأحتلال العراق: ( الذكرى السنوية لاحتلال العراق).


عبد السميع ياسين الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4398 - 2014 / 3 / 19 - 22:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن للدعاية أهمية كبيرة في حياة الشعوب والأمم منذ القدم، ولقد ازدادت أهميتها وقدرتها في عصرنا هذا، إذ أصبحت حلقة مهمة، بل هي أداة أساسية في إدارة الصراع الدولي. وإذا ماأتيحت لهاالإمكانيات المادية والبشرية،فإنها قادرة على العمل بما هو أقوى من المدافع والرصاص. فالدعاية لها الثقل الكبير، وهي حجر الزاوية لأية معركة سياسية أو عسكرية؛ إذ تمهد لإسقاط الخصوم السياسيين، وأعتى الأنظمة في العالم من خلال استخدام أساليب الدعاية والحرب النفسية وبث الشائعات.
ومع تطور وسائل الإعلام والاتصال، والتقنيات الحديثة، وسطوة هذه الوسائل، وتأثيرها على الشعوب ومستقبلهم واستقلالهم، أصبحت الحرب الإعلامية والنفسية صفحة من صفحات الحرب الحديثة، ولعل الأحداث التي مرت على العراق، وما استخدمته الولايات المتحدة الأمريكية من حملة دعائية تشير إلى أن الدعاية الأمريكية تمتلك من الإمكانيات والمؤسسات التي تستطيع من خلالها تنسيق جهودها وفق سياستها ومصالحها. وهي على قدر كبير من التنظيم والفعالية، لحشد الرأي العام وكسب المؤيدين والمحايدين، وتحييد المعارضين، بوسائل وأساليب متنوعة، تساعد على إيصال رسائلها عبر استخدام وسائل وتقنيات متطورة ومضامين لغوية تؤثر في الجمهور.
لقد استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية في حربها ضد العراق حملة دعائية عالية التخطيط والتنسيق، وبذلت دبلوماسيتها جهداً جباراً في سبيل إنجاح حملتها الدعائية، والتي تعتبر أكبر حملة دعائية وجهت إلى بلد من البلدان في عصرنا الراهن، حيث استخدمت المال السياسي لشراء المواقف من بعض الدول العربية والأجنبية، واستخدمت أسلوب الجزرة والعصا أحياناً والتهديد أحياناً أخرى، كل ذلك في سبيل تمريروتبرير مخططاتها لحملتها، وكثيراً ما ربحت معاركها عن طريق الحملات الدعائية والإعلامية. ومما يزيدها حصانة موقعها الجغرافي، الذي يعتبر عامل قوة ساعدها في أن تساهم في كثير من الحروب خارج نطاق حدودها، مما ولد شعوراً لدى الأمريكيين أنهم في مأمن من تداعيات الحروب وويلاتها.
وإن المتتبع لتاريخ أمريكا منذ دخولها حلبة الصراع الدولي- وبالذات منذ عام 1890 حتى يومنا هذا – يلاحظ أنها قد خاضت كثيراً من الحروب والنزاعات التي تجاوزت مئتين وستة عشر نزاعاً وتدخلاً في شؤون الدول، وأوجدت كثيراً من الأزمات؛ وكل هذا لبسطالسيطرة والاستحواذ على مقدرات الأمم والشعوب.
ومع مجيء الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش محاطا باليمين المتطرف، وتداعيات أحداث 11 أيلول 2001 رفع مفكرو اليمين المتطرف بعد الأحداث شعار: لماذا يكرهوننا؟ وبالتالي شرعت دوائر ومراكز البحوث المحيطة بالسياسة الأمريكية في تنفيذ سياستها التوسعية، "ونقل الحرب إلى أراضي أعدائهم"، فبدأت في تنفيذ مشروعها "التوتاليتاري"، وفرض منطقها على العالم بعد ثقتها بإمكانياتها وقدرتها العسكرية الهائلة، مجللة بالثورة العملاقة من التطور التقني والمعلوماتي، وجعل هذا القرن "قرناً أمريكياً" بامتياز على أقل تقدير، لبسط سطوتها ونفوذها على مقدرات العالم، وللاستحواذ على عصب هذا التقدم وطاقته، وهو النفط، في مكمنه كي تتحكم بسياسات الدول المناوئة لها والحليفة على حد سواء.
وتطبيقاً لشعار رئيسها:" من ليس معنا فهو ضدنا"، ولمحاولة أمركة العالم، حسب رؤيتها وفلسفتها ومنطقها؛ وعلى ذلك تعتبر حرب أفغانستان وما تلاها من احتلال العراق مقدمة لهذا المشروع. وما يهمنا في كل ذلك معرفة تلك الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة في سبيل تمرير وإنجاح مشروعها في العراق، وجعل العراق "النموذج الديمقراطي" في المنطقة. والمتتبع لتاريخ هذه الدولة يرى أنها هي التي أوجدت الحماية الشرعية للأنظمة الدكتاتورية خلال فترة الحرب الباردة؛ وذلك في سبيل مصلحتها، وعلى أن يكون هذا النظام أو ذاك ضد سياسة الاتحاد السوفييتي والتطلعات الوطنية للدول. وقد استخدمت كل الوسائل المادية والمعنوية، لكي تعضد دعايتها ورسائلها الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة، والوسائل التقنية الأخرى من شبكة المعلوماتية، ومواقع التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية، كون هذه الشبكة تسللت إلى كل بيت ومؤسسة، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى نشر خطابات وبيانات الحكومة الأمريكية كلها على هذه الشبكة.
ولكي نتعرف على المضامين الدعائية التي تحتويها خطابات الرئيس الأمريكي والتي تزخر بأساليب متنوعة، وضعت بحنكة وضمن أجندة محددة لتحقيق أهداف الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب على العراق، حيث تلعب الدعاية دوراً مهماً في كسر وتحطيم معنويات العدو، وإفقاد الثقة وشل قدراته على الصمود، وبث الرعب واليأس في نفوس أفراده، عبر استراتيجية وفلسفة دعائية متكاملة.



#عبد_السميع_ياسين_الهيتي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب باردة ؟ أم بداية لتحالفات جديدة في أوربا والشرق الأوسط.
- أثر المتغيرات السياسية على المنطقة العربية... القسم الرابع . ...
- أثر المتغيرات السياسية على المنطقة العربية..... القسم الثالث ...
- أثر المتغيرات السياسية على المنطقة العربية. القسم الثاني . ي ...
- أثر المتغيرات السياسية على المنطقة العربية.
- دستور تونس( تباشير الربيع العربي)
- فلسطين جرحٌ دائم ونزيفٌ متجدد ومأساةٌ لا تنتهي( ماساة مخيم ا ...


المزيد.....




- شاهد كيف رد وزير خارجية أمريكا على -انهيار- أسواق المال بسبب ...
- الحوثيون يعلنون الاشتباك مع حاملة طائرات أمريكية للمرة الثان ...
- من النضال السياسي إلى نضال ضد ثنائي القطب انتهى بوفاته، قصة ...
- الدفاع الروسية تكشف الحصاد الأسبوعي للعملية العسكرية الخاصة ...
- طهران: أي عدوان علينا سيواجه برد قاس
- الخارجية الأمريكية تنأى بنفسها عن وثيقة كشفت تسليم ترامب عشر ...
- ترامب يهدد الصين بعد ردها على رسومه الجمركية ويحذرها من -خطو ...
- هنغاريا تشكك في قدرة -الناتو- على ارسال قوات حفظ سلام إلى أو ...
- القاضية الفرنسية التي أصدرت الحكم على مارين لوبن تتعرض للتهد ...
- برنامج -ريسكيو-: حين تصبح حماية الحياة البرية شغفًا ومهمة إن ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السميع ياسين الهيتي - الدعاية االأمريكية وأحتلال العراق: ( الذكرى السنوية لاحتلال العراق).