أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاها يحيا - المثقف بين كتابين














المزيد.....

المثقف بين كتابين


طاها يحيا

الحوار المتمدن-العدد: 4396 - 2014 / 3 / 17 - 14:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عام 1944م أصدر عميد الأدب العربي ‘د. طه حسين’ كتابه (جنة الشوك) فيه حوار السائل والمسؤول بإبداعه الإبيجرام السردي لسبر أغوار وأمراض المثقف الفتى والشيخ ينظم 150 مقطوعة من هذا الفن نثرا وليس كما جرت العادة شعرا تتنوع المقطوعات بين الحكم والمواعظ والدعوة الى الخير و مجرد النثر وبين الصعوبة على الفهم و السهولة على هذا النحو: “ما دام في الأرض سادة يملكون مئات الألوف، وخدم لا يملكون شيئاً وفرص للهو ينفق فيها المال فكل العصور واحدة وإن طال الزمن”. “لو أدبه الشعب حين كذب كذبته الأولى لما عاد إلى الكذب مرة أخرى”. “التاريخ سخيف لا خير فيه إن كان يعيد نفسه، لأن ذلك يدل على أنه لم يستطع للناس وعظاً ولا إصلاحاً”. “ليس أخطر على المودة الخالصة من دخول المنفعة بين صديقين”. “الحرية تحمل الأحرار أعباء ثقالاً”. “الظلم مر في قلب المظلوم حين يمسه، حلو في قلب الظالم حين يصدر منه، وهو حلو ومر في قلوب العاشقين حين يتقارضون الظلم ويجني بعضهم على بعض جنايات الغرام”. “عجبت للذين يشيعون الجنائز ويستطيعون أن يفكروا في شيء غير الموت”. “كان يعتمد على نفسه ما واتته قوة الشباب فلما أدركته الشيخوخة اتخذ من التملق عصاً يدب عليها”. “التاريخ سخيف، كما أن الموت سخيف، لأن الموت يعيش بين الناس ولا يبلغ من نفوسهم موعظة ولا إصلاحاً”. “مازالت امرأته تظهر له الغيرة حتى أغرته بالإثم فتورّط فيه؛ ومازال هو يلوم ابنه على العبث حتى دفعه إليه، ومازال ابنه ينهى صاحبه عن عشرة خليلة السوَّء حتى اتخذها له زوجاً. أليس من الخير أن يتدبر الناس مجون أبي نواس حين قال: "دَع عَنكَ لَومِي فإنَّ اللَّومَ إغراءُ"
فرُب مجون أدنى إلى الموعظة من الحكمة البالغة”. “قال الطالب الفتى لأستاذه الشيخ: ألم ترَ إلى فلان وُلد حرًّا وشبّ حرًّا، وشاخ حرًّا، فلما دنا من الهرّم آثر الرقّ فيما بقى من الأيام على الحرية التى صحبها في أكثر العمر؟! قال الأستاذ الشيخ لتلميذه الفتى: أضعفته السَّن فلم يستطع أن يتحمل الشيخوخة والحرية معًا، وأنت تعلم أن الحرية تحملُ الأحرارَ أعباءً ثقالًا”. “ما دام الانسان قادراً على أن يذهب ويجيء فلا جناح عليه في أن يذهب ويجيء”. “الخوف إن أنتج الفن مرة فلن ينتجه مرتين” “السلو عن الإثم لا يكفي لمحوه، وإنما الندم وحده هو الذي يطهر القلوب ويهيء النفوس للتوبة النصوح”. “السياسة كالطبيعة لها حكمة لم تستطيع عقول الناس أن تفهم حقائقها بعد..”. “إنه صراع بين الحرية التي تريد أن يكون جنودها أبطالاً والمنفعة التي تريد أن يكون جنودها أرقاء”. “إن من النفاق ما هو أصعب احتمالاً على أصحابه من الصراحة” . “شقاء السعيد بسعادته بطر، وسعادة الشقي بشقائه حسد”. “السيد الجدير بالسيادة هو الذي لا يطغى إن استغنى ولا يذل إن احتاج”. “قال الطالب الفتى لأستاذه الشيخ: ألم ترى فلان يطالب بالجلاء السريع- متى وضعت الحرب أوزارها- إلى أوروبا.. قال الاستاذ الشيخ لتلميذه الفتى: إلى أن يلي الحكم أو يشارك فيه”. “ما أرى ذاكرة الشعوب إلا كهذه اللوحات السود التي توضع للطلاب والتلاميذ في غُرفات الدرس وحجراته يثبت عليها هذا الأستاذ ما يمحوه ذاك، وهي قابلة للمحو والإثبات، لا نستبقي شيئاً ولا تمتنع على شيء”. “ما أكثر الذين يغيرون أصدقاءهم بتغيير الوزارات”. “فإن الحرية تأمرنا أن نُخلي بين الناس وبين ما يقولون من الجد والهراء”. “رأي قيصر فخافه وطمع فيه، ولم يرى الآلهة فلم يحفل بهم”. “إن من الكرامة ما يستجيب للمال كما يستجيب الحديد لدعاء المغناطيس”. “إن الصنيعة لا تزال محتفظة بقيمتها ما دام شكرها يسيراً، فإذا جلت عن الشكر جوزيت بالكفر والجحود”.

وفي عام 2014م على مجرى ذات النهج، أصدر في مصر أيضا الكاتب الشاعر ‘أشرف البولاقي’ عنْ دار هيباتيا للنشر، (القاهرةـ 2014م) رسائل ما قبل الآخرة ‘إشارات في علل وأمراض المثقفين’ على سبيل المثال:’
‘الصديق الأستاذ/…انسحابك من الحركة الأدبية والثقافية ربما يكون دليلا على عجزك وقلة إبداعك وعدم قدرتك على التحقق .. وليس صحيحا ما تدعيه وتذيعه بين العامة من أن الوسط الثقافي أو الأدبي بات مستنقعا لا يليق بطهرك ونظافتك !! بسيطة جدا: استحمى بعد ما تكابلك قصيدة!!‘‘ المبدع الأستاذ:.. بعد سنوات من ظهورك وتحققك كان اختفاؤك وانطفاؤك، وقال البعض إنك تسعى وراء الدراويش والمجاذيب، وقال البعض إن لوثة أصابتك ،حرمت على إثرها الكتابة والأدب… وفجأة عدت تعض الناس وتـأكل لحومهم، وتعلن انضمامك للتيار السلفي ‘. ومسك الختام رسالة جوابية لجنوبي يدعو صديقه للإقامة في العاصمة عديمة القلب القاهرة‘ صديقي/ …لا تلمني فكل عذابات الجنوب أحب إلى من جراح القاهرة’.



#طاها_يحيا (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البَدار .. حَذار ِ ..!
- أحزاب «الدعوة الإسلامية» السبعة الحاكمة
- المرأة التي لا يسحقها القانون الجعفري سحاقية!
- صعود وسقوط احتكارات الإنترنت
- أجلاف الجَنادريَّة الآن
- حبة كنغر لحسنة التويجري وأميره مِگرن
- طائرة بديلة لمثل {مطار بغداد} المُهَدَّد
- وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
- ‘طوق العمامة’ إلى ‘أسعد البصري’
- دعايته الإنتخابية: قبض صدام في حفرته
- أقنعُ بزواج المُراسله ْ!
- أحْوالُ وَ حِيَلُ مائز مِنْ رَحْم الفواطِم
- كيف كييف؟!
- حكومة منكر ونكير الإسلامية: بنكيران على المحيط إلى المالكي ع ...
- 8 شباط - مخابرات البعث 8 آذار 1963م
- لكُلٍ أسبابه، دول كتركيا والسعودية وأفراد
- حذار مِنْ ماضي بنات آوى
- داعش شعب واحد لا شعبان !
- حصيلة الجُمُعة
- في ظلال قلم ناصر السّعيد


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طاها يحيا - المثقف بين كتابين