أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جورج حزبون - روسيا واكراينا














المزيد.....

روسيا واكراينا


جورج حزبون

الحوار المتمدن-العدد: 4393 - 2014 / 3 / 14 - 20:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


روسيا واكراينا
كما قالها الاحنف لمعاوية : ان السيوف التي حاربناك بها لا زالت في اغمادها ، لم تد تطيق اوروبا وقائدتها اميركا ، هذا التطور الاقتصادي والسياسي العاصف لنهوض روسيا ، التي ارادوها دوما متخلفة اما خوفا او قهرا ، ومع ادراكهم لطبيعة العلاقة بين اوكراينا وروسيا ، والملاحم البطولية على شبه جزيرة القرم ، وفضل روسيا وتضحياتها من اجل( كيف )سواء تحريرها من الاحتلال او تكوينها كدولة بعض ان كانت متنازعة الملكية بين بولندا والنمسا والمانيا ..
كتب تولستوي يقول في كتابةعن دفاع سيباستوبول : طويلا ستبقى روسيا الاثار العظيمة لمرحلة سيباستوبول ، التي كان بطلها الشعب الروسي . وهو ذاته كان مشاركا في تللك الحرب التي حوصرت فيها المدينة عاما كاملا ( 1854-1855 )وكان ضابطا في الجيش القيصري تلك الحرب الطويلة والمعروفة بمسمى ( حرب القرم .)التي حاربت بها تركيا .
حين بداء النازي حربه على الاتحاد السوفياتي ليلة 22 حزيران 1941 ضرب في نقطتين الاولى مدينة (برست )في الغرب على الحدود مع بولونيا والثانية مدينة( سيباستوبول) في الشرق ،خمسة شهور من القتال الضاري حتى استطاع النازيون شق طريق القرم ، ووقف عاجزا امام سيباستوبول ، وكانت جحافله قد اجتازت مساحات واسعة قي اراضي الاتحاد السوفياتي ،وفي محاولة لاقتحام المدينة احاطها 30 الف جندي 900 طائرة 400 دبابة ، وصمدت المدينة البطلة باسلحتها البسيطة طيلة 250 يوما ، وقال الجنرال النازي قائد الحملة، لقد حسبت ان نستولي عليه من ثلاثة الى اربعة ايام ، واستمر فيها الاحتلال عامين وتحررتها القوات السوفياتية ليلة العاشر من ايار عام 1944 .
لتاريخ البطولات الروسية نكهة خاصة ، حين تراجع ثورتين هامتين قي القرن الماضي ، الاولى عام 1905 حين ثار بحارة الاسطول في البحر الاسود ، وكانت مقدمة لثورة البلاشفة عام 1917 ، الاولى بدات عبر المدمرة ( بوتيومكين ) حيث رفع البحارة العلم الاحمر لمدة 12 يوما وعليه المنجل والشاكوش ، والثانية اكتوبر 1917 حين اطلق الطراد ( اورورا ) طلقة الثورة ، وانطلقت الثورة تحرر القرم وجنوب اكرينا لثمانية اشهر ، وفي حروب التدخل بعد الثورة نجحت القوات الفرنسية في احتلال جزء من القرم ومدينة سيباستوبول ، واعيد تحريرها 15 نوفبمر 1920تحت السلطة السوفيتية .
كان هذا الموجز من التاريخ ، مهما للاشارة الى الطبيعة الخاصة التي تربط روسيا واكراينا ، والى هذا التادخل التاريخي والسكاني ، والى ان اوكراينا حديثة العهد بالدولة حيث دون روسيا كانت ستبقى اقاليم ممزقة بين دول واثنيات ، ويجب هنا الملاحظة هنا ان القرم وهو شبه جزيرة ، كان دائما جزء روسيا تقاتل عنه قبل ان تقوم اكراينا ، التي نقل خروتشوف اليها القرم ضمن وحدة الاتحاد السوفياتي ، مما لا يرتب حقا خاصة بعد تفكك الاتحاد ، وان الحدث كان عام 1954 .
كل ما يتامرون به ، هو حصار اقتصادي لروسيا ، وهو ما يشي بحقيقة الموقف ، فالجيش الاوكراني اعلن حياده ، واغلبية الشعب الاوكراني الفقير يدرك اهمية العلاقة مع موسكو القريبة والمتداخلة بالتاريخ والاقتصاد والاجتماع وحتى اللغة ، وان اوروبا واميركا المازومتان ماليا لم تتمكنا من حل ازمة اليونان وايسلندا وهما ضمن الاتحاد الاوروبي ، فكيف الحال في بلد يضم اكثر من اربعون مليون انسان ،وتتفاقم فيه البطالة خاصة ان توقفت المصانع التكاملية بين البلدين الجارين والذين ارتبطا لاكثر من سبعون عاما ؟
الموضوع هنا ليس انسانيا ، فمنذ انفكاك السوفيت والناتو يخطط لاحتواء روسيا ، مدركا انها تستطيع الوقوف لما تملك من طاقات وقدرات ، ولهذا لم يجري حل الحلف ، علما انه تشكل كاداة لحصار ومحاربة الاتحاد السوفياتي ، وعليه فهو يحاول الاقتراب قدر الممكن لاستمرار التدخل الذي لم يتوقف لضرب الحال الاجتماعية في روسيا وتشجيع المافيات للنهب والتخريب ، اما الحرب فليست مطروحة الان ، فالحروب اليوم بالوكالة وليست مباشرة لاعتبارات اخف الضرر ، ولكن اوكرانيا لا تملك ترف الحرب مهما بدت اشكالها ، والاقتصاد العالمي لا يحتمل هزت مثل هذه ، والراي العام في بلدان التامر يعلن عبر الاستفتاءات معارضته ، وموسكو لا تنتظر وتخلق الحقائق على الارض ، وتعلم مضمون الواقع لدى جيرانه وانها مستمرة في حوار مع اطراف مختلفة ولا تترك فرص متاحة للاخرين ، كما تدرك اوروبا صعوبة العودة الى سياسة ونهج الحرب الباردة فالعالم تغير ولروسيا قدرات تحتاجها ، ولروسيا حلفئها في مجموعة البركس التي تستغني بهم عن اي حصار قد يضر سواها اكثر .
من هنا فان الخروج من هذه الازمة ، يكون فقط عبر وقف النهج العدواني لاميركا وحلفائها ولجم حلف الناتو وادراكهم ان العالم تغير كثيرا ، فعجز العراق وافغانستان وفوضى ليبيا وتدمي سوريا لم يجلب لهم الا المزيد من الازمات التي هي طبيعة مرافقة للراسمالية الامبريالية .



#جورج_حزبون (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اميركا ليست قدر محتوم
- المرأة والتحرر والمرحلة
- تواريخ لها دلالات
- المساعدات والمفاوضات والثورة
- الحل الامريكي للشرق الاوسط الجديد
- لماذا تفاوض اميركا عن اسرائيل
- سوريا التاريخ والحاضر
- تركيا
- فشل الاسلام السياسي ينتظر البيديل
- حوار الحلفاء
- اتفاق ايران دشن مفهوم عالمي جديد
- دور الاقتصادر في مقارعة الاحتلال
- مفهوم الاممية بين الشيوعية والاسلام
- القضية الفلسطينية الى اين ؟!!
- سوريا وروسيا والمتغيرات
- الطبقة العاملة العربية وتحالفها مع الطبقة الوسطى
- القومية العربية يجب ان تكون شعار المرحلة
- عن روسيا والمتغيرات العالمية والاقليمية
- لمصلحة من تدمر الشام
- دمشق تحت القصف الامريكي


المزيد.....




- كاميرا تلتقط الملك تشارلز يعزف بـ-جزرة- أمام فرقة موسيقية
- السعودية.. تسجيل زلزال في المنطقة الشرقية وهذه قوته وسببه
- رأي.. إردام أوزان يكتب عن مسار تصادمي في سوريا: هل تقلب تركي ...
- ليبيا تعتزم رفع دعوى ضد إسرائيل بسبب كارثة تعود لعام 1973
- ماذا تعني الرسوم الجمركية الأمريكية وكيف ستؤثر على الدول الع ...
- تصنيف 65% من قطاع غزة كمناطق إخلاء | بي بي سي تقصي الحقائق
- -كيف استدعى رئيس الوزراء المجري عاصفة إلى بلاده؟- – مجلة بري ...
- بعد الزلزال المدمر.. مستشفيات ميدانية تنتشر في ميانمار لمواج ...
- تحذير فلسطيني من مخطط إسرائيل لرسم حدود -امبراطوريتها الأسطو ...
- احتجاجات في مدن وبلدات سورية تنديدا بالهجمات الإسرائيلية (صو ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جورج حزبون - روسيا واكراينا