حفيظ بوبا
الحوار المتمدن-العدد: 4390 - 2014 / 3 / 11 - 02:03
المحور:
الادب والفن
فقدت ظلي بين الظلال
لا أستطيع أن أرسم ظلاً كي يتبعني
إلى الأماكن، إلى المقاعد، إلى الشاطئ الأخضر
ألاقي الشمس بعد كل فجر فأفي لها بوعد اللقاء
لكنها لا تهب لي ما تهبه للناس من الظلال
سأشتاق منذ الآن إلى الرفيق الغامض
الذي كانت قدماه متبثتين على قدماي
وخياله مصادف لخيالي
ليس لي صباح وليس لي مساء
ولست أرى أكذوبتي إلا في قرطاس بائد
ستتلوه كل الأشباح قبل أن يغشيه الغبار في الفناء
شكراً لكم لقد جننت ورقصت مع الأطياف خلف الشفق
شكراً لكم لقد قتلت بطعنات خناجر عشيرتي
فأبى العدل إلا أن يكون زيفاً أمامي
سأشق قبري غداً وأقبل وحدي
على عالم لست أعلمه
أرغب في أن أصرخ لكن صوتي مبحوح أخرس
أرغب لدمعي أن ينهمر لكن دمعي تراب يندثر
أرغب في أكتمل وأزداد اكتمالاً، لكن هذه خرافة العصر
لا حلماً جميلاً يختطف الأبصار
سأكتب قصيدتي وأقرأها مرات ومرات
لأنها ظلي وظل عالمي، وسآوي إلى قبري كي أنام
في مضجعي سأحلم بمحاسن الحب وسر الحب وأراجع هذا الحب
ثم تغتمض كل حاسة هي حاستي على سكينة خرساء مضجرة
#حفيظ_بوبا (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟