جواد كاظم البياتي
الحوار المتمدن-العدد: 4384 - 2014 / 3 / 5 - 23:16
المحور:
الادب والفن
حلم منتصف ليلة صيف بغدادية
---------------------
حلمت ذات ليلة
بأنني
كنت سفيرا لبلادي
في اقاصي الزمان
مسترخياً في الارخبيل
تمخر من امام قمرتي
قواربُ بيضاء
يحيل لونها الاصيل
اقحوان
رفيقتي حورية البحر
في حضنها
قيثارةُ تعزف لحنا هادئا
لليلتين بعد الألف
فالليلة الاخرى لكم
ياسادة النهار
يا سادتي ... لا توقظوني
... ودعوني
أرتوي الخمرة من دمع عيوني
ودعوني غارق الوجدان
في حلم سنيني
ومعي حورية البحر
تغنّي لفنار
وشراع في الاقاصي متعباً
يستاء من طول انتظار
ومياه
ترقص الاضواء فيها
في مساء يختفي فيه القمر
وتغطي بردة الليل
خفايا العاشقين
ولهاث الجسد الثائر
مابين المراسي
في رمال الشاطئ المبراد
في جنح الشتاء
ونجوم طرّزت جوف السماء
.................. وهنـــــــــا ...
وهنا استيقظت من نوميَ
مذعو را
فذا القبطان قد اطلق
بوق الزورق العملاق
ايذاناً
باعلان الرحيل
وهنا ينهار حلمي
فأفيق
انظر ماحولي بحزن :
اين المراسي ؟؟
اين عشّاق القمر؟
او رجفة المياه من تحت الزوارق
حوريتي ... وسحر قيثارتها
قد غابتا
فلم أعد سفير
ولم أعد مسترخياّ في الارخبيل
فها انا قدعدت
عدت الى حبيبتي
عدت الى بغداد
حيث الخوف يجتاح المقاهي
حيث الحزن
يقتات ملايين البشر
وبسمةً
تموت في شرائط الحرير
وتكتئب (قرّاصتان)
في ظفيرتي نبأ
وترتعش بخوف
وحاولت ان تفتح الكتاب
كي تذاكر
لكنها تراجعت
وأدركت بأنها تغامر
فكل ماموجود في كتابها
ليس له وجود في الضمائر
#جواد_كاظم_البياتي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟