زياد صيدم
الحوار المتمدن-العدد: 4380 - 2014 / 3 / 1 - 12:18
المحور:
الادب والفن
راقت لك صغيرتى نظرة اللهفة المتفرسة سحر عينيك.. حتى وقعت اسيرا لابتزازهما.. واشتهاء بريقهما الذى يصيغ حكايات الغرام.. وعطش الصحارى للمطر.. والمستتر خلف اندفاع هيامى وشغفى بلا حدود ... لا تكتفين بأشعة الشمس وضوحا فتطلبى بتضاريس زحل !.. لم تكتف بهيام وعشق لا سابق له ..غير ذاك العشق من زمن بعيد باهت فى الذاكره .. فقد وهبتك حبا لا يصله مراهق.. ولا يبرحه شيطان عشق ؟ فأمطرتك بدموع الخشوع ..وحشرجات الحروف اللاهثة الى فرات شفتيك ...
وها هى تأتينى ابتسامتك ثانية ..مرسومة على ثغر حورية قد استوطنت بحر الامنيات ... تطبقين شفتيك الوردتين المتوردتين كجورية قرمزية اللون ..تختالين بعباءتك ومنديلك الاسودين يرسمان لحظة ابداع الخالق ..وقد اكملهما بعينين فيهما كل طقوس السحر وترنيمات الغموض .. وها أنت تعيدى تفاصيل الحكاية.. فكان قرارك مطابقا قرارى الذى لم يتبدل للحظة.. قلبان لا يفترقان وسط ظلال باهتة المعالم.. تحيط بهما مسارب مليئة بأشواك رؤوسها من شياطين !....
الف مرة ومرة اعيد لك بأننا بحاجة الى هذا الحب .. وبحاجة الى حمايته.. فأنت لم تفهمين حاجتى له بقدر ادراكك لقسوة عنادك .. وجبروت غيرتك القاتلة.. الخادشة لجدران انهكها زمن المغامرة فى بلاد الضباب..افلا تريدين الفهم بأنك آخر الموانئ ؟..فلا تكررى ابتسامتك المثقلة بغيوم الفراق والمكللة بغيره تلبست مخيلة اوهامك .. الآن تدركين ما كادت هواجسك وخربشاتك ان تصنعه من ضياع لكلانا ..والآن وقد عرتك الغيرة واللهفة تنصهرين بهما.. فيضربا عقلك وقلبك معا حيث اجتمعا فى لحظة حاسمة.. ليبرز وينجلى وجه الحقيقة لكلينا.... فأينا المهزوم على عتبات جنونك وجنونى ؟ فاعلمى بانى مرهق حد التعب ..فلن اقوى على مشاهد مضطربة من هذا القبيل.. بعد نصف قرن قد اكتمل. .حيث قررت له السنون تغيير سلوكه وتصرفاته.. وهذا ليس بالأمر الهين على قلب ما توقف نبضه حتى اخر مشهد انت بطله الوحيد.. المهيمن على خشبة مسرح الحياة متعدد الممثلين والكومبارس !!
#زياد_صيدم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟