عبد الرزاق عيد
الحوار المتمدن-العدد: 4377 - 2014 / 2 / 26 - 17:29
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ينبغي القول دون تردد : إن الشعب السوري بكل فئاته وشرائحه وأجياله كان سعيدا وفرحا اليوم بتدمير مربض المدفعية الاستراتيجي لحزب (حالش اللاتي الشيطاني ) الذي كان يصلي كل منطقة القلمون نيرانا حامية تمهيدية لاحتلال (يبرود
) ...
فهل هذا الموقف المؤيد لتدمير مدفعية (حالش) وطني أم غير وطني من المنظور البعثي الأسدي الطائفي -اللاتي الحالشي ؟؟ أليس من حق الشعب السوري ) أن لا يسأل عن هوية اليد التي أنقذته من القتل؟؟ وأن يتعاطف مع الهوية المنقذه إن كانت (حزب اللات أم إسرائيل ) ؟؟؟؟
أم أن الوطنية الأسدية -الحالشية - الولايتية تستدعي خروج الشعب السوري لاستنكار الغارات الإسرائيلية التي تستنهدف مرابض المدفعية الحالشية (المقاومة ) التي تقاتل إسرائيل من خلال قتل (الشعب السوري العميل لإسرائيل )!!!
هل هذه هي الإستراتيجية الإسرائيلية الأمريكية الغربية البعيدة المدى منذ وعد بلفوربتأسيس إسرائيل أن يتم تأسيس أنظمة عربية (بلاغية خطابية ) مضادة لإسرائيل القادرة دائما على لطمهم بالجزمة على جباههم وأنوفهم ، ليردوا علي إسرائيل عبر سحق وتدمير شعوبهم بوحشية استثنائية عز نظيرها في التاريخ الإنساني ،حيث تبدو معها الهزائم العسكرية العربية أمامها مثل (شم النسيم ) ، وذلك بوصف شعوبهم عملاء لإسرائي، وهي تحاربهم اليوم بالنيابة عنها ما تعجز عنه إسرائيل ذاتها حضاريا، حيث هي بذلك، تحقق تطبيعا استراتيجيا قوامه (امتنان الشعوب العربية) على التدخل الإسرائيلي (الرحيم) أمام مجازر الحاكم الاستيطاني الطائفي الرعاعي الهمجي وحلفائه الطائفيين الرعاع الذين يحملون رايات الذبح ثأرا لحروب منذ أربعة عشر قرنا (ثارات للحسين ) الذي قاد معركة وراثة أبيه|(علي بن أبي طالب) للسلطة ، في مواجهة وريث آخر (يزيد بن معاوية ) ،فانتصر الحاكم الأقوى (يزيد ) على المعارض الأضعف (الحسين ) ...
فحشدوا له رمزية (دينية : حفيد النبوة... ضدشرعية السلطة المدنية القائمة المتغلبة: بني أمية ...حيث كلتا الشرعتين وراثية ( الحسين أو يزيد ) أو بشاربن أبيه الأسدي اليوم ...!!!
هل أوصلت إسرائيل رسالتها التطبيعية إلى الشعوب العربية ...من خلال المساندة للغرب في تقديم نماذج هولاكية منعدمة الحس الإنسانى ومحكومة بغرائز الدم والذبح والإبادة التطهيرية العرقية ...حيث تتحول إسرائيل -والأمر كذلك - من صورة (العدو) إلى صورة (الملاذ) أمام هذه الوحشية الأسدية -الحالشية الطائفية المنفلتة من أي رابط مع الطبيعة البشرية ...!!!
#عبد_الرزاق_عيد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟