خالد الصلعي
الحوار المتمدن-العدد: 4371 - 2014 / 2 / 20 - 02:41
المحور:
الادب والفن
وأخيرا أصبح للمغاربة عيد ،
أسموه عيد الشعب المجيد ،
يصرفون فيه حناجرهم ،
ميزانيته سماوات من الأمل القريب البعيد ،
وحين يخرجون ، يخرجون عن رضى ،
لا مقدم الحي يتوعد المواطن البئيس ،
بل هو أول عيد تهنئته وعيد ،
هنيئا لك ياشعبي الحبيب ،
وأخيرا صار لك مثل الأحرار عيد جديد ،
ففي يوم 20 فبراير يخرج الناس هنا ،
ليس بلباس أنيق ، بل باصرار شديد ،
من أجل غد يبتسم لأطفال ،
من أجل عدالة تعم الشيخ والوليد ،
سنفرق صيحاتنا على الفضاء ،
سنغني أغاني الثورة الوردية ،
ثورة آباء ماتوا وفي قلبهم شيئ من عيد ،
ثورة شباب يشيخ قبل الأوان ،
وأمهات لا تملكن غير التغريد ،
سنطلق في السماء حماماتان ،
واحدة للمقبلين على الحياة بكل تسامح ،
وأخرى من أجل ثوبة يزيد ،
افرح يا عشب وطني ،
صار لشعب المغرب يوم من صنعه ،
من ابداعه ، من شعاعه ،
من دمه من عرقه من تعبه ،
من سجنه من موته ،
وما زال عنده المزيد ،
ألم يكن من حقنا أن نصنع عيدنا ،
وهل اذا غرد طائر في السماء ،
توعدوه بالحديد ،
ألا يكفي كل هذا القحط ،
كي تعلموا أن الأرض عطشى ،
وصوت الشعب هو الماء والورد ،
وان قطعوا الوريد ،
ألا يكفي كل هذا البؤس ،
كي تدركوا أن القيد انكسر ،
في عيون مشرعة على البحر المديد ،
ألا يكفي كل هذا الحزن ،
لنصلي جميعا صلاة التجديد ،
ونقطع حبل الصرة ،
ونصيح لسنا العبيد ،
فلتحيا ياشعبا لامس الحياة ،
وان مات قال اني اليوم سعيد .
#خالد_الصلعي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟