أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - شاكر كريم القيسي - الفهم والتصور الصهيوني للعولمة..














المزيد.....

الفهم والتصور الصهيوني للعولمة..


شاكر كريم القيسي
كاتب وباحث , ومحلل سياسي


الحوار المتمدن-العدد: 4370 - 2014 / 2 / 19 - 13:03
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    



من الملاحظ ان الدول التي تطرح " حقوق الانسان" و" الديمقراطية" كمفاهيم يجب على دول الجنوب تطبيقها وفق الفهم والتصور وطرق الادارة المؤسسية الغربية لتحقيق الاندماج مع العولمة، أي وفق المؤشرات الغربية، وهنا تمارس الدول الدافعة للعولمة" حقها" في " التدخل الانساني" لمراقبة وحماية تطبيق تلك "المفاهيم"، بيد ان هذا التدخل يكون عادة تدخلا انتقائيا وهذا ما حصل لكثير من دول العالم ومنها اقطارنا العربية أي يتم فقط عندما تنتهك مصالح القوى الدافعة للعولمة، ويتم التغاضي عن تلك المفاهيم اذا تمت حماية المصالح ولو على حساب الشعوب وسيادة الدول الاخرى.
ولقد وجدت الدولة الصهيونية في العولمة فرصتها، فهي تحاول ان تستثني نفسها من هذه الميزة، فراحت تمارس السياسات العكسية تماما، فالدولة الصهيونية طرحت تصورها الخاص للعولمة، وتحاول فرضه على الدول المحيطة بها، وهو تصور "الشرق اوسطية" فهذا المشروع الذي روج له الكيان الصهيوني هو عولمة مصغرة.
فالعولمة وفق التصور الصهيوني، انها نظام يقفز على الدولة والوطن والامة ،واستبدال ذلك بإنسانية، انها نظام يفتح الحدود امام الشبكات الاعلامية والشركات متعددة الجنسيات ويزيل الحواجز التي تقف حائلا دون الثقافة الرأسمالية المادية والغزو الفكري، الذي يستهدف تفتيت وحدة الامة، واثارة النعرات الطائفية واثارة الحروب والفتن داخل الدولة الواحدة كما في السودان والعراق ولبنان وسوريا. ويقول( ريتشارد كاردز) المستشار السابق لوزارة الخارجية الامريكية: " ان تجاوز السيادة الوطنية للدول قطعة قطعة، يوصلنا الى النظام العالمي بصورة اسرع من الهجوم التقليدي".
من هنا فان العولمة في هذا الاتجاه اصبحت تحمل في طياتها نوعا من الغزو الثقافي، أي من قهر الثقافة الاخرى لثقافة اضعف منها، والخطورة في هذه الثقافة تكمن في محاولتها لدمج العالم ثقافيا متجاوزة بذلك كل الحضارات والمجتمعات والبيئات والجنسيات والطبقات، ورغم ذلك يتحدث مروجيها عن " الديمقراطية" و"حقوق الانسان" والعدل والمساواة" متجاوزة الحدود التي اقامتها الشعوب لتحمي كيان وجودها، وماله من خصائص تاريخية وقومية وسياسية ودينية، ولتحمي ثرواتها الطبيعية والبشرية وتراثه الفكري الثقافي. حتى تضمن لنفسها البقاء والاستمرار والقدرة على التنمية ودورها المؤثر في المجتمع الدولي..



#شاكر_كريم_القيسي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلام من زمن فات.. له شجون وذكريات..
- مقالات: مدح أم نفاق..!!؟
- مناشدة للمتقاعدين فقط..؟
- برلمانيون وسياسيون يجهلون مفهوم( الاغلبية)..!!
- سياسيو العراق يلبسون الشباب ثوب الطائفية..!!
- كتاب واعلاميون يغردون خارج سرب المجتمع..!!
- تأملات متقاعد في العراق- الجديد-..؟
- معركتنا مع القاعدة...
- الوطن والمسؤولية العامة...
- هكذا هي الاخلاق والشهامة..!؟
- حياة الأمس .. وهموم اليوم..
- العدالة والمساواة وفقا للمفهوم الأمريكي..!!
- هموم المواطن: متى وكيف تنتهي..؟
- موم المواطن: متى وكيف تنتهي..؟
- … النطق بالحق والالتزام بالحياء
- العولمة وايديولوجية الهيمنة الامريكية على القرار العربي...!!
- برلمان مخادع أم متقاعدون مخادعون..!؟
- لماذا نكتب ولماذا لا نعتذر..!؟
- ماذا يريد المواطن.. وماذا يريد الحاكم..!!؟
- الاعتراف بالخطأ والفشل.. الخلق الذي لا نتعلمه..!


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الازمة المتعددة والتحديات التي تواجه اليسار * / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - شاكر كريم القيسي - الفهم والتصور الصهيوني للعولمة..