أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فياض اوسو - حيز التسيب الخلقي في السياسة














المزيد.....

حيز التسيب الخلقي في السياسة


فياض اوسو

الحوار المتمدن-العدد: 4370 - 2014 / 2 / 19 - 00:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما تمر بها المنطقة من الشرخ في العلاقات والتباين في الوجهات النظر فيما بين مكونات المؤلفة للنسيج الاجتماعي المنوع والتيارات السياسية المدعية في تمثيلها لجزء منها في هذه الفترة الزمنية أصبحت أغلبها غارقة إما في الصمت المميت أو القتل العمد من خلال المواقف تبعاً للأحداث المتصارعة دولياً و إقليمياً لتمرير ما قد يكتنفه غموض مصطنع جراء ما حصل ويحصل في سوريا ابتداء من النظام السوري وحلفائه وانتهاءً بأصغر جسم تنظيمي يدعي التمثيل سياسياً واجتماعياً في المنطقة (سوريا والدول الجوار).
فمن البديهي أن تتفاقم الازمة وتجتاز الحدود الجغرافية و السياسية السورية الى المستوى الاقليمي والدولي، لجعل من السوريا ساحة لتصفية الحسابات يتم التحضير لها وفق المعطيات والظروف، ليدفع الشعب السوري الأبرياء منهم الثمن غالياً وترخص الأرواح البشرية إلى حد اتصافها بالعداد الرقمي للإحصائيات وارشفة للمنتصرين مستقبلا كرصيد إضافي يكونون به الشرعية ويبنون عليه عمراً جديداً لأشخاصٍ كانوا جزءاً من طرفٍ يقتل بالسلاح أو بالكلمة أو بالصمت، مالم يكن احد مؤسسي وإداري الازمة لتمرير مشروع ما على حساب كرامة الشعوب وارواح البشر مَن لا ذنب لهم، ليبقى هو كتحصيل حاصل .
المشاريع كثيرة تبلورت مع اندلاع آلة الموت على أرض سوريا لتخرج إلى حيز التنفيذ بشكل علني ومدروس لقلب الموازين وتثبيت خطوط عريضة على أوجه النشاط ميدانياً وديبلوماتيكياً منها ما كانت خفية ومنها ما أصبحت من البديهيات، أو الأمر الواقع ولكن بفعل فاعل، الكل يغني على ليلاه إلا الفرد السوري الأعزل قد مات ليلاه في مقتبل العمر وهو غارق في حداده الطويل على إطفاء نور ثورة الكرامة، والانكى من كل هذا التنافس الحاصل فيما بين القوى والاطراف المتصارعة على الغنائم التي لن تتحقق الا بتمزيق سوريا لإرضائهم ببسط سيطرتهم على المنطقة وتقديم نفسه كلاعب اساسي ورقم يصعب تجاوزه ويدير الأنساق وقف مصالح تضمن بقاءه، كتركيا التي ترغب في منافسة إسرائيل في المنطقة كما يقول البعض، ناهيك عن الهلال الشيعي الايراني والحلم الاسبق باغتصاب لبنان في سبيل افتاء له بزواج المتعة من شقيقاتها سوريا وعراق المتمثل بسيف علي في صدر عمر لانتزاع الخلافة الاسلامية برعب مشاريعها الكيميائية، وفي وسط هذا سباق والتنافس على شاة تسمى سوريا اليوم يعودون ليتفقوا سواء بقصد او بعدمها او في الخفاء على اضعاف وتهميش سوريا كدولة وكشعب له ارادة وموارد وقوة لا يستهان بموقعها الجغرافي والسياسي والطبيعي واهدار بنيتها التحتية بحجة دعمها للطرف الشرعي في القيادة والتحكم بمجريات الاحداث عن طريق ايادي خفية تعمل لصالح تلك المشاريع اصلا ومن ناحية اخرى تصدير ازماتهم الداخلية مع تنظيمات ضاقت بهم السبيل الى المثلث المتصل بينهم بسياقات اخرى تهم كل الأطراف في دفنها بعمق الاستراتيجي للسوريا الحالية، والوضع الذي يحاط بتركيا في الآونة الأخير خير دليل على نوايا تعاطفه المصطنع باحتضان المعارضة السورية في بداية الأزمة والعمل على فسخ الارتباط مؤخراً، بعد أن انكشفت عناوين الاوراق التي كانت تلعب عليها كملف حزب الله التركي ودعمها كما يقال للجماعات الإسلامية التي تقاتل في سوريا مؤخرا وبالأخص تلك المتخندقة ضد وجود الكورد كرقم ولاعب اساسي في المعادلة الاقليمية في الشريط الحدودي المقابل لها في شمال سوريا.
في ضوء ما ذكر قد يأتي احدنا ليستنتج ان مَن يدير الأزمة في الظاهر ميدانياً أو دبلوماسياً ليس إلا اداة حاد يجرح نفسه باستمرار ليردي به قتيلا وبه يتحقق المرجوة اصحاب المشاريع الكبرى في المنطقة برمتها، تلك التي لم تتضح بعد معالمها بالتحديد في نظر الأغلبية من المراقبين والمهتمين بهذا الشأن، وهذا ينطبق نوعاً ما على اغلب مكونات المجتمع السوري المشاركة في خوض المعارك بغية نيل شرف ركوب الامواج بالتبني للتطرف وايديولوجيات اكلتها الدهر وخلق مزيد من العداء يبقي اثره في النفوس لعدة اجيال على اقل تقدير.
الحقيقة تبقى امانة في عنق التاريخ البشري كيف ستبدو الأوجه على صفحات الذاكرة التي اسطرت بدماء الأبرياء لا ذنب لهم من كل هذا وذاك، ولكن وللأسف التاريخ يكتب باعين الاقوياء المنتصرين كما يحصل دوماً، ليبقى من كان على الحق ولو جزئياً في مهب الريح أو ربما تنقلب الموازين والمعطيات ليدل على ان القراءة كانت غير دقيقة باختلاف المقاييس وغيرها من المبررات كثيرة، يمكن للمؤرخين الاستعانة بها في حينها.



#فياض_اوسو (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فياض اوسو - حيز التسيب الخلقي في السياسة