خالد الصلعي
الحوار المتمدن-العدد: 4367 - 2014 / 2 / 16 - 09:28
المحور:
الادب والفن
لا تقلق اني راحل
************
هم يعلنون الهزائم تلو الهزائم ،
لكنهم من هزائمنا يجنون الغنائم ،
يشيدون من حزننا قصورا لهم ،
ولا يأبهون للشتائم ،
فهم اذا استقووا بالبنادق والجنود ،
صاروا عتاة يتلذذون بالجرائم ،
وان حوصروا بفرسان الحرية ،
رضوا بمنزلة البهائم ،
هذا هو بورتريه الحاكم ،
في بلدان تسمى غربانا ،عفوا عربانا ،
ولن أقول أبدا اني نادم .
سُقيت كأمي وأبي وجميع اخوتي ،
مر الحنظل ، وليس فينا واحد آثم ،
الله أكبر ،
متى تبدي لعبادك آية في الظالم ،
الله أكبر ،
لاعذر للمشتكي ، للمستكين ،لصبور ،
كنز في قلبه كل معاجم الشتائم ،
وصفق حين ظهور وجه الظالم ،
وانحنى راكعا كالجاثم ،
لست من قبيلة الذل ،
ولا أرضى الاهانة ، سأقاتل ،
بالقلم ، بالوجه العصبي ،
بخطوي جهوري ، بيدي أناضل ،
سأعلو قدر ما شئت ،
سأعلو على أكتاف ملائكة ، يبتسمون لي ،
يبصرونني من بعيد ويلوحون لظلي ،
ويبعثرون ورود اعجابهم ،
وأنا أتجزأ مزقا من آثار القنابل ،
سأدون صرختي على سجف السحاب ،
وتردد دوي بندقيتي أسراب البلابل ،
لا أومن بالهزيمة ،
أنا الصلب اللين الهواء السائل ،
لست هنا لأقاتل اشباح القبور ،
أنا هنا فقط لأسائل ،
من شرعوا الفجور ،
وأعبر في ليلة ربما اقترب موعدها ،
خفيفا من دم وزعوه بين شيوخ القبائل ،
فهذا بعمامة رملية اللون ،
وذاك باسم يحفر حروفه بخناجر صدئة عوض الأنامل ،
وما تركت شيئا ورائي كي ألتفت اليه ،
فلا تقلق اني راحل ،
اني راحل .
15--2--14
#خالد_الصلعي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟