وداد نبي
الحوار المتمدن-العدد: 4363 - 2014 / 2 / 12 - 23:12
المحور:
الادب والفن
يوما ًما
حينما تكون ُ قد انتهت هذه ِ الحرب , ستتذكرني المدينة "حلب " بهذه ِ الرسائل
رسائل كُتبت بلهفة ِ وخوف ِ الذاهب ِ لموته ِ المترقب ِ في مدينة القصف هذه ِ
فليست للحرب ِ في بلادنا من مواسم ٍ فلها كل المواسم وأكثر من فصلٍ للإزدهار ِ
أما الحُب فله ربيع واحد يأخذنا لضفافه ولا يُعيدُنا ويصادفُ إن الحُب ّ يلائمه ُ
مجاز النثر أكثر من الشعر أو التفعيلة . ولذا كانت هذه ِ الرسائل ..
رسائل حُب ٍّ لغائب ٍ أبدي قد يأتي وقد لا يأتي بموعده ِ الذي تحدده ُ الرسائل ،
فالوقت ُ حرب ، والمعابر مغلقة والرصاص يترصد ُ العشاق بكل ِ خطوة
ووحده ُ الحُب هذا المقامر العنيد يراهن ُ على الأحصنة ِ التي لاتثير ُ انتباه أحد
فقد يمتلك ُ جناحين ويطير ُ صوب الحبيب يبثهُ اللهفة ويعود ُفي اكثر الطرق وعورة
لا لشيء إلا ليستلذ بكل ذكرى تنفسها بطريق ِ العودة ..
أليس الطريق للقاء الحب أجمل ُ من الحبيب أحياناً ..
في رسائل الحب هذه ِ سألبس ُ المدينة أقنعة قد لا تلائمها ..قد أوغل ُ في المجاز ِ
والتورية حرصاً عليها من الاعتقال ِ..فحتى المُدن تُعتقل في بلادنا
سأكتب ُ ريثما أنتهي من جمع ِ مياه ِ الحب في مقهى ٍ أو كتاب ٍ أو قلب رجل
أو منفى أخر أجهزه ُ لحُب ٍّ طارئ في مزهرية ِ هذه ِ المدينة القابعة تحت القصف .
#وداد_نبي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟