أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - اكرام المتقاعد دفنه














المزيد.....

اكرام المتقاعد دفنه


محمد فريق الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 4357 - 2014 / 2 / 6 - 15:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اكرام المتقاعد دفنه
محمد فريق الركابي

بات واضحا ان اعضاء مجلس النواب لم يعد بمقدورهم التمييز بين ما هو حي و ما هو ميت بل لم يعد بمقدورهم تصور ان هناك شعبا لا يزال يصارع من اجل البقاء على قيد الحياة, و لا يزال ينتظر منهم القوانين التي تحفظ له حياته و انسانيته التي اصبحت ارخص من حفنة تراب ! و خير دليل على ذلك هو ما اقره هذا المجلس الموقر بما فيه من نواب لهم صولاتهم الجهاديه التي لا يمكن اغفالها و ان لم نكن نعرفها ! او مساواة اصحابها بغيرهم من مواطني الدرجه الثانيه في العراق بل هم اقل من هذه الدرجه بكثير اذا ما رأينا معاملة الساده النواب للشعب الذين تنازلوا عن شئ من كبريائهم و رضوا ان يضعوا قانون يجمع بين تقاعدهم و تقاعد الشعب و هم على ذلك يستحقون الثناء و الشكر على هذه المكرمه التي لا تقدر بثمن.


ان قانون التقاعد الذي شرع في البرلمان يعتبر نكسه حقيقيه في عراق الديمقراطيه الذي نسمع عنه و لا نراه الا اذا كان للديمقراطيه وجهان احدها لاصحاب المناصب العليا في الدوله من رؤوساء و برلمانيين و ايضا اصحاب الدرجات الخاصه التي حيرت علماء العراق و عباقرته في الوصول الى ما هية هذه الدرجات و ما الذي انجزته كي يميز اصحابها على غيرهم و وجها اخر للشعب و هذا الوجه حفظه الشعب رغما عنه و حفظ ملامحه اكثر من حفظه لملامح وجهه؛ و يعد ايضا تكريسا و تمهيدا لمجتمع طبقي يجمع بين الثراء الفاحش و الفقر المدقع فبعد اربعة اعوام من الامتيازات و السلف الماليه التي يتم اسقاطها بأنتهاء الدوره البرلمانيه في واحده من اكبر عمليات الاختلاس للمال العام يكون سيادة النائب قد اصبح في قائمة اغنياء العراق ان لم يكن من اغنياء العالم و بعدها يحصل على راتب تقاعدي كغيره من موظفي الدوله اللذين قضوا ما يقارب الثلاثون عاما في خدمة الدوله بشرف و اخلاص حتى وصلوا الى ارذل العمر و باتوا بأشد الحاجه الى الدوله كي تكرمهم و ترعاهم ردا للجميل و تثمينا لجهودهم الشريفه ؛ لكن ما حدث كان طعنةً بخنجرا مسموم في ظهر المتقاعد حتى وصل الامر الى اعلان وفاته و هو حيا يرزق و اصدرت له شهادة الوفاة دون ان تكلفه او ذويه عناء ذلك و كان ذلك في ما يعرف بقانون التقاعد العام الذي يصح ان نسميه قانون اكراما للمتقاعد وجب دفنه.



#محمد_فريق_الركابي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب العراقي.. بين مطرقة الارهاب و سندان الحكومه
- انتخابات ام تعديل وزاري؟!
- التخويف و سياسة البقاء
- المرشحين و الشروط الدستوريه
- محافظات جديده ام ازمات جديده؟
- بين الحقوق و المناصب...اين العراق
- فضيحة الرئيس
- ازمة انتخابات ام ازمة ثقة ؟!
- الشعب هو الركن المفقود
- داعش..تعدد الابطال و الضحيه واحده
- صحوة اهل الكهف
- دكتاتورية بصبغة ديمقراطية
- فشلنا لكننا مستمرون ؟!
- اعداء الدوله ام دولة اعداء ؟!
- نتائج الفشل السياسي
- اتفاق وطني بأشراف دولي
- حكومة ما بعد الانتخابات
- دعاة الاصلاح مفسدون
- صراع السلطه و الديمقراطيه في العراق
- اصواتكم دليل عقولكم


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - اكرام المتقاعد دفنه