أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن فكرى الجزار - مصر .. ماذا بعد ؟ وإلى أين ؟؟















المزيد.....

مصر .. ماذا بعد ؟ وإلى أين ؟؟


عبدالرحمن فكرى الجزار

الحوار المتمدن-العدد: 4350 - 2014 / 1 / 30 - 17:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مصر .. ماذا بـعـد ؟ وإلى أيــن ؟؟

بقلم / عبدالرحمن فكرى الجزار

مما لا شك فيه أن إرهاصات سقوط جماعة الأخوان المسلمين بدأت فى الشهور القليله السابقه على 3 يوليو عندما قاموا وبغباء لا نظير له بتقويض اسس الدوله ودعائم نظام الحكم الذى يتولونه هم أنفسهم من خلال إصطدامهم بالقوى السياسيه الليبراليه وأيضا بالجيش والشرطه والإعلام والقضاء بل بكل مؤسات الدوله تقريبا ، وكأنهم كانوا يتوهمون بأمكانية حكم دوله فى حجم مصر من خلال الأشخاص وبلا مؤسسات ، ربما هم كانوا يتوهمون أن الدوله ماهى إلا نموذج مٌكبَر لجماعتهم !!! بل الأخطر من ذلك كله هو الأصطدام بالجيش والشرطه وإمتداد أصابع العبث الى جهات سياديه خطيره مثل المخابرات العامه وجهاز الأمن الوطنى !! ربما أعتقدوا بغباء أن بأمكانهم هدم كل هذه االمؤسسات وإحلال مكتب إرشاد الجماعه بديلا لها فتسارعت وتيرة عملية الأخونه فى كل هيئات ومؤسسات الدوله ،، فبدأت الأحتجاجات الشعبيه وتشكلت جبهة الأنقاذ الوطنى من إئتلاف الأحزاب السياسيه الرافضه لمشروع الحكم الأخوانى ، ومن رحمها وُلدت حركة تمرد التى دعت جموع الشعب المصرى للخروج يوم 30 يونيو للثوره على النظام الأخوانى الحاكم عبر المطالبه بإصلاحات شامله وكذا الدعوه للأستفتاء على إكمال الرئيس الأخوانى المنتخب لدورته الرئاسيه ، وهى الدعوه التى لقيت تجاوبا من ملايين المصريين ، وعلى الجانب الأخر وجدت تعنتا ورفضا كاملا من السلطه الأخوانيه الحاكمه مما أدى لخروج ملايين المصريين للمطالبه بإسقاط النظام ولم يكن الجيش بمعزل عن الأصطدام السياسى القائم الذى قد يعصف بالدوله فدخل على الخط وطالب القوى السياسيه المتصارعه بالتفاوض والتوافق على مخارج للأزمه ووجه أنذارا تلو الأخر لهم ولكن رفض الرئيس الأخوانى ومرشد الجماعه لأى تنازلات لجبهة الأنقاذ وملايين المصريين اللذين نزلوا لكل شوارع مصر فأفضى هذا إلى ما حدث فى الثالث من يوليو 2013.
وسواء إتفقنا أو إختلفنا على تسمية ماحدث فى 30 يونيو 2013 من إحتجاجات شعبيه محدوده على السلطه الأخوانيه الحاكمه (كما يردد الأخوان المسلمين) أو ثوره شعبيه كاسحه لملايين المصريين لأسقاط نظام الحكم الأخوانى المنتخب ، وسواء إتفقنا على أن ماحدث فى 3 يوليو هو تدخل واجب من الجيش فى الشأن السياسى حفاظا على الدوله من الفوضى والسقوط وإنحيازا مشروعا لمطالب ملايين المصرين فى إسقاط النظام الأخوانى والرئيس المنتخب ،، أو أسميناه إنقلابا عسكريا على رئيس منتخب ديموقراطيا ... فيجب التأكيد على أن القائد العام للقوات المسلحه ووزير الدفاع المصرى فى بيان الثالث من يوليو لم يسعى للأستيلاء على السلطه أو تنصيب نفسه حاكما على البلاد كما هو الحال فى الأنقلابات العسكريه بكل أنحاء العالم بل أعلن وبمشاركة ممثلين لمعظم ألوان الطيف السياسى بما فيهم الأسلاميون عبر ممثلى حزب النور السلفى وبمشاركة ومباركة أكبر مرجعيه دينيه للمسلمين والأقباط فى مصر وهما شيخ الأزهر وبطريرك الكرازه المرقسيه ،، أعلن عزل الرئيس مرسى وتكليف رئيس المحكمه الدستوريه العليا بمهام الرئيس المؤقت ( كما يتم فى أعرق النظم السياسيه الديمقراطيه فى الغرب فى حالة غياب الرئيس وعدم وجود نائب) وكذلك طرح خطه ديموقراطيه لأصلاح المسار المصرى تتضمن خارطة طريق لأنقاذ مصر بتشكيل لجنة خبراء لمراجعة وتعديل الدستور الذى تم إعداده والأستفتاء عليه إبان حكم الأخوان المسلمين ، وإجراء إنتخابات رئاسيه وبرلمانيه إعادة بناء المؤسسات السياسيه بالدوله .
وكان على الرئيس المؤقت والحكومه التى تشكلت بعد إسقاط السلطه الأخوانيه الحاكمه ، كان عليهما تسيير أمور الدوله وبالموازاه الى جانب ذلك تنفيذ الأستحقاقات الناشئه عن خارطة طريق الثالث من يوليو .
ولكن عقب إسقاط نظام الأخوان وإبعادهم عن سدة الحكم لم يقبلوا بالأنقلاب العسكرى (كما أسْموه) وبدأوا فى محاولاتهم لأجهاضه فبدأوا بالحشد وسيَروا عشرات التظاهرات ضد السلطات الجديده ثم طوروا من خططهم ولجأوا لأستراتيجيه جديده بإقامة نقاط إرتكاز لهم على الأرض خارج سيطرة الدوله والسلطه الحاكمه ربما لمحاولة تحسين شروط أى عملية تفاوض منتطره مع السلطه القابضه على الحكم أو ربما للأنطلاق منها نحو كسب تأييد شعبى أو إقليمى أو دولى قد يعيدهم مرة أخرى وبشكل ما إلى عرش مصر، وبدأوا فى الخوض نحو تنفيذ هذه الأستراتيجيه الغريبه ففاموا بتحريك الألاف من مؤيديهم الى ميدانى رابعه العدويه بمصر الجديده ، والنهضه بالجيزه والأعتصام هناك وإغلاق هذه المناطق عليهم وفرض حمايه مسلحه عليها ، وكذلك السيطرة على بعض القرى النائية وإخراجها من نطاق سيطرة الدولة كما حدث بقرية دلجا بمحافظة المنيا بصعيد مصر وكرداسة بالجيزة التى تقع ضمن حدود القاهره الكبرى وقد سيطر عليهما الأخوان بالفعل لبعض الوقت ولكن الجيش وقوات الأمن واجهت بعنف تلك الإستراتيجية الأخوانيه وقامت بفتح هذه المناطق وإخلائها من الأخوان ومؤيديهم وإستردت سلطة الدوله عليها عبر مواجهات داميه بين الطرفين خلفت مئات القتلى وألاف الجرحى من الجانبين تلتها حملة اعتقالات هى الأكبر فى تاريخ مصر طالت الألاف من كوادر جماعة الأخوان المسلمين وذراعها السياسيه حزب الحريه والعداله وأيضا قيادات الصف الثانى بهما وكذلك المتظاهرين المتعاطفين معهم فى كل انحاء مصر
ومع الوقت تطورت خطط جماعة الأخوان المسلمين الى ما يمكن وصفه بالعوده لممارسة العمل السرى الذى إنتهجوه لعشرات السنين أو بمعنى أوضح العمل المسلح من خلال مواجهة شركائهم من المسلمين المتشددين والجماعات التكفيريه بسيناء لقوات الجيش بسيناء ومهاجمة كمائن قوى الأمن والجبش وإلحاق الخسائر البشريه فى صفوفها والأنتقال للمرحله التاليه بتفخيخ وتفجير المراكز والمؤسسات الشرطيه وصولا لمحاولة إغتيال وزير الداخليه وتفجير وتدمير مديريتى أمن الدقهليه والقاهره والأخيره هى رمز سيادة الشرطه بالعاصمه ، ولازالت التفجيرات والخسائر البشريه والماديه مستمره .
وقد أصبح من الواضح وبلا جدال أن مصر أصبحت واقعة بين تيارين كل منهما يحاول السيطره عليها واقتناصها كاملة لحساب فريقه غيلر آبهين بإضعاف مصر وجعلها فى حاله مستمره من الصراعات المجتمعيه والأيدولوجيه بين طبقات المجتمع المصرى سواء الصراع الليبرالى-الدينى أو الأسلامى-القبطى أو كلاهما !!!
وبنظره أوسع وأشمل للمشهد المصرى القائم اليوم فهناك التيار المدنى ، والتيار الدينى وكلا الفريقان يخوضان صراعا فكريا ضد الطرف الأخر مشمولا بنزعه ورؤيه سياسيه حيث يجاهد التيار المدنى لتأسيس الدوله المدنيه الليبراليه الحديثه بينما التيار الدينى رهينه لفكرة المشروع السياسى الأسلامى لتأسيس الدوله الدينيه أو مايسمى بدولة الخلافه ، وقد أدى الصراع والتناحر بين التيارين المدنى والأسلامى الى حالة مخيفه من الأستقطاب أوصلت المجتمع المصرى للأنقسام والأنفصال الذى يبدو أن بعض الدول كانت بأنتظاره فتلقفته بسعاده غامره بعض القوى الأقليميه والدوليه لتغذيته وتنميته من خلال دعم كلا التيارين المتناحرين لوجستيا (إن جاز التعبير) وكذلك ماديا لتمويله وتنميته وإيجاد حاله مستمره من توازن الأنقسام وصولآ لإسقاط الدوله فى ساعة الصفر التى تحددها هذه القوى الأقليميه والدوليه وفقا لرؤيتها وقرائتها للمشهد المصرى ووفق نجاحها فى تهيئة البيئه الدوليه المناسبه للقبول بفكرة سقوط الدوله المصريه ووجوب التدخل الدولى وإعادة تشكيل ورسم خارطة المنطقه كلها ..
ولذلك فمصر اليوم بحاجة الى منظومه سياسية اجتماعية اقتصادية جديده تغلٍِب المصلحه الوطنية على الأجندات الخاصه للبعض بالداخل والخارج ،
وأيضا فحسم هذا الصراع سيكون بالمقام الأول من خلال اجهزة ومؤسسات الدولة المختلفه ، فهي تملك في حال وحدتها، وعملها على قلب رجل واحد وطني النزعه والهوى ، تملك إنقاذ البلاد واستعادة الاستقرار السياسى والمجتمعى وافشال المؤامرات الداخليه والأقليميه والدوليه التى تحاك ضدها، فأستمرار ما يحدث هذه الأيام في مصر ربما يذهب بها فى مرحله مَا الى التدخل الدولى الصريح ومايعنيه من التقسيم الجغرافى والعرقى والطائفى وإنشاء دويلات صغيره ضعيفه يمكن إحتوائها والسيطره عليها ، ولايخفى على احد أن ذلك هو حلم ومخطط أمريكى بأمتياز ليتم إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط الجديد لضمان الأمن والوجود الأبدى لحليفتها إسرائيل عبر تفكيك القوى العربيه الكبرى كالعراق الذى تم الأنتهاء منه أمريكيا وجارى تنفيذه بسوريا العروبه والممانعه وتبقى مصر وهى الأشكاليه الكبرى والعقبه المحوريه فى تنفيذ المخطط الأمر_إسرائيلى المشترك لإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط الجديد .
ويبقى فالنهايه السؤال الصعب والمجهول الأجابه ( حاليا على الأقل ) هل تخرج مصر من كبوتها الحاليه ؟؟ وتسترد عافيتها وتستعيد دورها الأقليمى والدولى كاملا عبرإنتخابات رئاسيه وبرلمانيه تفرز رئيسا مصريا قويا يُنهى حالة الأنقسام المجتمعى القائم ، وكذلك برلمانا قويا يمثل التركيبه الديموغرافيه والسياسيه المصريه ، وتكليف حكومه قويه عادله رشيده تعيد بناء مصر المنهكه إقتصاديا وسياسيا وإجتماعيا ؟؟ أم أن مصر فى طريقها المحتوم نحو السقوط والتقسيم ؟
إنه لأمر صعب على الساسه التكهن به أو الأجابه عليه إلا من خلال الأفتراضات الشخصيه ، ولذا فلندع الأيام والأحداث تجيبنا عليه .

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------



#عبدالرحمن_فكرى_الجزار (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيسى الجنرال والسباق الرئاسى
- الرئيس القادم .. وحملات التأييد الوضيع والأعلام الفاسد
- مصر والمصريين والفرعون الإله
- نبذه عن الأكاديمى المصرى المحتجز بالسعوديه بتهمة التنظير للث ...


المزيد.....




- هل يمكن لمظاهرات معارضي ترامب داخل الولايات المتحدة أن تؤثر ...
- الرئيس الإيراني يعفي مساعده من منصبه بعد -رحلة ترفيهية باهظة ...
- شاهد المقطع كاملا.. فيديو يفند رواية إسرائيل بشأن استهداف مس ...
- الجيش الإسرائيلي يبث مشاهد من عملياته الأولى في محور موراغ ( ...
- رحلة إلى القطب الجنوبي تُطيح بمساعد الرئيس الإيراني
- مصر تعرض مقترحا جديدا لوقف إطلاق النار في غزة.. ماذا نعرف؟
- بزشكيان يكشف عن شرط إيران للحوار مع ترامب
- وكالة الأمن السيبراني الأمريكية تعتزم تسريح ثلث موظفيها
- قطاع غزة.. معركة البقاء أمام الجوع
- -أوهامكم لن توفر لكم الأمن-.. وزير مصري يوجه رسالة قوية لإسر ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن فكرى الجزار - مصر .. ماذا بعد ؟ وإلى أين ؟؟