أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل عبد ألرحيم ألسعداوي - ليل علي بابا ألحزين














المزيد.....

ليل علي بابا ألحزين


كامل عبد ألرحيم ألسعداوي

الحوار المتمدن-العدد: 4350 - 2014 / 1 / 30 - 11:12
المحور: الادب والفن
    


ليل علي بابا ألحزين
(أغتصاب ) ألعراق بين أحتلالين..قراءة في رواية ألكاتب عبد ألخالق ألركابي .
مثل عالم آثار حذر ،يزيل ألركابي ماتراكم من تراب على (لقى ثمينة )هي في ألحقيقة (هوية بلاد مابين ألنهرين ) ألضائعة بين(سفاحين ) أو علاقتين آثمتين ،بين (شذرة ) و(دنيا ) وقبل ذلك بين أحتلالين ، ألأحتلال ألبريطاني مطلع ألقرن ألماضي ،وألاحتلال ألأمريكي بداية هذا ألقرن ،وفي ألحقيقة فأن ألموضوع قد تمت أثارته في عديد من ألأعمال ألروائية ،ونحن نقصد هنا (جنسنة ) ألعلاقة بين ألشرق وألغرب وتكفينا ألأحالة ألى كتاب ألمفكر جورج طرابيشي (ذكورة وأنوثة ) ،لنتأكد من ذلك ،لكن هذا لايقلل من أهمية رواية ألركابي كعمل أحترافي ممتع بحمولته ألفكرية ألدسمة ، فهوية ألعراق ألضائعة وألمموهة بين (شذرة ) ألمرأة ألريفية وألجميلة وهي أم لفرج وبدر ورياض ، وكل واحد منهم من صلب أب مختلف ،فرج ألشاب ألوطني ( ولنقل حتي ألشيوعي ) وبدر ألمثقف وألأبن
ألناتج من علاقة (غير شرعية ) بين (شذرة ) و(تيلر تومسون ) ألبريطاني (ألمتروبولي ) و( ألأستعماري ) ألضابط وعالم ألآثار،بدر هذا سيرث من تومسون عينيه ألزرقاوين وولعه بألآثار وثروته أيضا على مايبدو ،ولكن (ألراوي ) ، ألذي هو ألكاتب نفسه بدون تمويه ،سيطفيء أحدى عينيه وسيوغل أكثر بأن يجعله مقعدا يتجول على كرسي متحرك بين جدران مكتبة عظيمة وبار راقي ،مكان يذكرنا بمكتبة (بورخيس ) ربما ( ألكفيف أيضا ) أو مكتبة ( مانغويل ) صاحب ( ألمكتبة في ألليل ) ،هل كانت سخرية من بدر ؟ أم تشفي من (نغولته ) ؟ لاطبعا ،فالكاتب أكثر رأفة بمخلوقاته ولكنها (برأينا ) توصيف يائس للثقافة ( ألعراقية بأبسط ألأحوال ) لتبدو كسيحة وبعين واحدة وعاقر ولقيطة ،لم تكتفي ( شذرة ) وألتي هي بشكل من ألأشكال أحدى هويات ألعراق لتنجب (رياض صبار بشار ) من زيجة ثالثة تسببت بقطيعة نهائية مع أبنها ألبكر (فرج )، ورياض هذا أنتهازي ووصولي ومتلون فهو من رجال ألنظام ألسابق وكذلك من حيتان ألعهد ألجديد مابعد 2003 ومن ألغريب ، هو ألوريث ألوحيد لبدر .ألوجه ألآخر للهوية ألعراقية ألمختفية تحت ألتراب ، ( دنيا ) ألمسيحية وألتي تجبر على أرتداء ألحجاب ،وألزواج من( يحيى ) ألشخصية ألعراقية ألنموذجية ألمتقافزة من ثقافة سطحية ألى أدعاء مرورا بطيبة لاتخطئها ألعين ولكنه (حال غيره )يركب موجة ( ألحواسم ) فلا يتورع من ألتورط بأدخال لحوم فاسدة ألى بلده ،وبالمناسبة يختار ألكاتب بلدة أسمها ( ألأسلاف) لتدور فيها أغلب أحداث ألرواية وهي بلاشك بلدة ألكاتب ألحقيقية (بدرة ) ألواقعة على ألحدود مع أيران ، ربما ترمز (دنيا ) ألى ألهوية ألثقافية ألحقيقية لبلاد ألرافدين متمثلة بحضاراتها ألقديمة وألأصيلة ،وألتي قام ( ألفتح ألأسلامي ) بتحجيبها وبالتالي حجبها ، (دنيا ) هذه تهرب أخيرا ألى ماوراء (بحر ألظلمات ) لتربي (علي بابا ) صغير ،هو أيضا نتاج علاقة (غير شرعية) ،وبألأضافة للتنقيب عن (ألهوية ألعراقية )،يوضح ألكاتب بلا لبس ( ألتصميم ) ألأمبريالي (ألأنكلوساكسوني ) لأحتلال ألعراق وسرقة حضارته ونهب ثرواته فبل 2003 بكثير فيعود ألى ماقبل بدايات ألقرن ألماضي وحملات ألتبشير ألكاذبة وألمغامرين (ألكوسموبولوتيين ) وسارقي ألآثار بحجة ألتنقيب ، بل وربما قبل ذلك بقرون عديدة ،يبدع ألكاتب بوصف بغداد في بداياتها ،شوارعها وجاداتها ومطاعمها وهوبحد ذاته جهد غير يسير وممتع ،ورغم (ثقل ) ألرواية بهموم فكرية عميقة كما قلنا ،فأنها كتبت بلغة (سلسة ) وغير متحذلقة وهو أسلوب ألكاتب ألمعهود على كل حال ، وأذا كان لنا أن نشير بشيء ما عن ألرواية فهي كما ندعي وقوعها في فخ (تمجيد ألشيخوخة ) ،حيث تخلو من أية شخصية شابة بأستثناء (حمزة مقطاطة ) و(رياض صبار ) وهما نموذجان أنتهازيان سلبيان ،ولايمكن ألتعويل على (شبابهما )، وربما يكون ذلك مقصودا ،ليكون ليلنا (ليل علي بابا ) حزينا فعلا وطويلا .



#كامل_عبد_ألرحيم_ألسعداوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سؤال أفترضي : هل يمكن للشيوعيين أن يقوموا بأنتفاضة تسقط ألما ...
- حسن نصر ألله من منظور ماركسي
- رواية : أبني أليهودي ألفصل ألأول :جواد يدفع ألثمن ألأهداء أل ...
- وهم ألليبرالية في ألعراق
- درس في ألعدمية ألسياسية
- ألأثمان ألباهظة قراءة في رواية (سيدات سيبيريا ) للكاتب هنري ...
- ثلج للكاتب ألتركي الحاصل على جائزة نوبل أورهان باموك
- ألبنية ألخفية للأرهاب في ألعراق
- في وداع شارع ألمتنبي
- أمريكا وألعراق وجه مثخن بالكدمات
- ألسفير كروكر وأثيل ألنجيفي وعبد ألكريم قاسم


المزيد.....




- لقطات فيديو تظهر تناقضاً مع الرواية الإسرائيلية لمقتل المسعف ...
- سوريا.. تحطيم ضريح الشاعر -رهين المحبسين- في مسقط رأسه
- نيويورك تايمز تنشر مقطعاً مصوراً لمركبات إسعاف تعرضت لإطلاق ...
- وفاة الفنان المالي أمادو باغايوكو عن عمر ناهز 70 عاما بعد صر ...
- -نيويورك تايمز- تنشر فيديو لمقتل عمال الإغاثة في غزة مارس ال ...
- سفير ايران لدى موسكو: الثقافة والفن عنصران لاستقرار العلاقات ...
- الرواية القناع.. توازي السرد في -ذاكرة في الحجر- لـ كوثر الز ...
- وزير الخزانة الأمريكي: زيلينسكي -فنان ترفيهي- محاط بمستشارين ...
- بعد هجوم النمر.. دعوة برلمانية في مصر لإلغاء عروض الحيوانات ...
- صدور لائحة اتهام ثالثة في حق قطب موسيقى أمريكي (صور)


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل عبد ألرحيم ألسعداوي - ليل علي بابا ألحزين