أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - مسيرة الانسان بين الطموح و ما يفرضه الواقع














المزيد.....

مسيرة الانسان بين الطموح و ما يفرضه الواقع


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4349 - 2014 / 1 / 29 - 14:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شاهدت فتاةً و تاملت في معيشتها و قدراتها و امكانياتها و تعاملها مع الواقع و ماموجود على الارض من الناحية الاجتماعية الثقافية السياسية، و احترت في تقيمها بسبب هذا الطموح الذي تحملها و تمسكها بالواقع الذي تعيشها و هي محاصرة بين العادات و التقاليد و الثقافة الاجتماعية العامة و بين مقدرتها العقلية الثقافية الاجتماعية بشكل خاص و في العديد من المجالات و خاصة في اختصاصها العلمي و تتصف بنسبة جيدة من الصفات التي يمكنها من تحقيق طموحاتها و من هذه الصفات: انها؛ حركة، نشطة،طموحة، واثقة من نفسها، مثابرة ، اجتماعية، ملحة على تحقيق ما تريد الا انها غيرمبالية بما يضر بصحتها و هي تصر على تحقيق مهامها، و في المقابل متزنة بين العادات و التقاليد التي يفرضها الواقع عليها وما تؤمن به، و هي تعيش بين الثقافات المختلفة و الخصائص المتعددة للحضر و القرية على الرغم من ان نسبة كبيرة من عوامل تحقيق طموحها توجد بين التحضر المراد لتحقيق تلك الطموحات ، رغم الالتزام المفرط منها بما يفرضه الواقع عليها في اكثر الاحيان، انها نفسيا و عقليا و اخلاقيا تعيش الحضر من جانب و تتمسك بيدها الاخرى بتقاليد القرية و ما تتطلبها و تريدها نشاتها . انها نموذج من الكم الهائل مماموجود في العراق من نصف المجتمع، و هي المراة و التي اهمشت على الصعيد النظام العراقي العام ىالرغم من كل ما تملك، و العراق مليء بها كما و نوعا .
ليس هناك شخص لم يكن لديه طموح مهما كان نوعه او حجمه، و كل حسب ثقافته و فكره و موقعه في المجتمع، الا ان الطموحات تتغير بتغير الزمن و الواقع المعاش . ما يحير الامر ان الطموح لا ينضب و لكن ربما يختفي او يُغطى لاسباب كثيرة و ان تلقى الضوء الاخضر من جديد او ازيلت عنه الغبار او المعوقات الدنيوية المختلفة التي اثرت و ساعدت على اختفاءه فترة ظويلة و سيظهر للعلن و يستفز صاحبه على الالمام و العمل لتحقيقه في اي وقت كان .
هناك عوامل عديدة يقف في مقدمة محددات نوع و شكل و حجم الطموحات لدى الانسان، منها ؛ العمر، الثقافة العامة، الفكر و التوجه، المستوى الاجتماعي، طبيعة الانسان و الماماته، نظرته للحياة و عقائده المتنوعه، تربيته العائلية و الاجتماعية، المحيط الذي يعيش و تربى فيه، هواياته و اختصاصاته... الخ .
اذن الافراد جميعا لديهم ما سيتمنون تحقيقه، و لكن، في المقابل هناك عوامل تحقيق الطموح و الامنيات يساعد على تحقيقها ولا تحققها بنفسها و هناك عوامل معوقه و مثبطة لها ايضا، و هما في ساحة واحدة راسختان في ارض كالعراق و هما ايضا في صراع دائم للوصول الى نقطة يمكن تحديدها بين النجاح و الفشل . المثابرة و الارادة و العقلية السليمة و التخطيط و التعليم و التجربة و النشاط والمحاولة المتكررة دون ملل و المستندة على الواقع و ما فيه ضمن مقتضيات الحياة العامة لما يعيشه الطامح من الاسباب الرئيسية الهامة للنجاح من جهة مقابل اللامبالاة و الكسل و الثقافة المتدنية و الاستناد على الغيب و الاخر لتحقيق المهام اولا و اخيرا و الياس من التكرار و اعتبار الفشل سقوط دائمي ، هما قطبا الصراع لحياة اي طامح . و الالتزام بماموجود دون الخروج عن الواقع قليلا من الاسباب المعيقة العديدة التي تحبط الانسان الطموح و لم تدع فرصة لتحقيق امنياته و طموحاته .
ليست هناك ارضية خالية من العوامل المساعدة او الممانعة لتحقيق الطموح في اية بقعة كانت من العالم، الا انها نسبية في الكمية و التاثير، فالشرق بما فيه من المستوى المعلوم من الثقافة العامة و الموروثات المعيقة لحياة الانسان و تاريخه المعقد و التقلبات التي حدثت فيه لم تصل الحال الى وضع الغرب من نسبة الدعم و المساندة في امكانية تحقيق اي طموح مهما كان نوعه او حجمه . فالغرب بما فيه من النظم الاجتماعية و السياسية الصحيحة العامة و التي توصلوا اليها بعد فترة انتقالية معلومة لدى الجميع، انه لديه ما يسند و يدعم تحقيق اي طموح لاي كان معتمدا بشكل كامل على قدرة الطامح و امكانيته و فكره و عقليته فقط بعيدا عن المعوقات الموجودة في الشرق . هنا في شرقنا، نجد من القدرات و الامكانيات و النشطاء و المثقفين و العلماء و الجهابذة التي يمكن ان يغيروا العالم لو كانوا اصلا متواجدين في مكان اخر و لكن المعوقات العامة الموجودة هنا اثبطت تحركاتهم دون جدوى يذكر و شلت قدراتهم مهما كانوا مثابرين او اصحاب ارادة قوية . ننظر ان نصف المجتمع وهو النساء مشلول في مكانها نتيجة النظرة الدونية اليها مهما كانت قدرتها و سلامتها الفكرية العقلية و الجسمية و الصفات الباهرة التي تحملها لتحقيق طموحاتها، و كما هو حال جميع النساء يمكن ان تتراوح الفتاة التي تكلمت عنها سابقا ، اما النصف الاخر من المجتمع فيبقى محاصرا حقا من قبل مجموعة هائلة من المعوقات الاجتماعية الثقافية السياسية العامة و التي تشل قدرته بشكل مطلق و تجعله ساكنا دون حراك حائرا بين طموحه و الواقع المعاش و هو الرجل، فكيف بالمراة مهما كانت ايجابياتها و المتميزة بصفات تغلبها على الرجل ايضا .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل حقا الصح في غير مكانه و زمانه خطأ ؟
- الكادحين و الحملة الانتخابية في العراق
- لماذا غض الطرف عن فساد رئاسة اقليم كوردستان ؟
- الحياة تستحق الحب و الانسانية
- ايهما المحق المالكي ام البرزاني
- طلب الاستئذان من ايران لتشكيل حكومة كوردستان
- طال الزمان بنا و لم نصل
- انقذوا خانقين قبل فوات الاوان
- هل السلطة الكوردستانية اهل لادارة الاقليم ؟
- هل من منقذ للوضع العراق الحالي ؟
- طبيعة العلاقات التركية مع اقليم كوردستان
- الغباء في ادارة اقليم كوردستان مترامي الاطراف
- هل شخصية المجتمع الكوردستاني تدعم تاسيس الدولة ؟
- سيطرة نفوذ تركيا و ايران على مناطق الحزبين في اقليم كوردستان
- اين وصلت الاخلاق و السياسة في اقليم كوردستان
- من المنفذ الحقيقي لاغتيال الصحفي كاوة كرمياني
- الى الراي العام الكوردستاني
- ماوراء استمرار الاغتيالات في اقليم كوردستان
- الارادة والاخلاص اساس تحقيق اي هدف مهما كان صعبا
- تنسيق الاتحاد الوطني الكوردستاني و حركة التغيير من ضرورات ال ...


المزيد.....




- لعشاق الفطائر.. اكتشفوا ألذ هذه الأطباق التي يجب تجربتها سوا ...
- مراسلتنا: توغل آليات إسرائيلية عند أطراف بلدة شبعا جنوب لبنا ...
- ألمانيا.. العثور على 3 قتلى في مبنى سكني
- لابيد: كل يوم تقضيه الحكومة الإسرائيلية في السلطة قد ينتهي ب ...
- روسيا ترسل ثلاث طائرات إضافية محملة بالمساعدات الإنسانية إلى ...
- إصابة 32 شخصا جراء إعصار ضرب خاكاسيا بشرق روسيا (فيديو)
- الشرطة الكندية تعلن انتهاء حادثة الاحتجاز داخل البرلمان وتعت ...
- أميركا تغلي غضبًا.. ماذا يُخيف الناس في إمبراطورية ماسك؟
- عشرات الشهداء والجرحى بغزة والاحتلال ينسف منازل برفح
- نيويورك تايمز: غزة الصغرى في الضفة وصبي يتمنى الشهادة


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - مسيرة الانسان بين الطموح و ما يفرضه الواقع