أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علوان زعيتر - الثورة السورية والخطاب الديني














المزيد.....

الثورة السورية والخطاب الديني


علوان زعيتر

الحوار المتمدن-العدد: 4349 - 2014 / 1 / 29 - 13:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اكثر من نصف قرن مضت على سورية غيبت فيها كل جوانب الحياة الاقتصادية ،والاجتماعية ،والسياسية ،وصل الربيع العربي الى سورية فانتفض الشعب السوري ضد النظام القمعي الاستبدادي ،مطالبا بالعدالة الاجتماعية وتغير النظام وكان مطلب الثوار الاول هو الحرية لسورية .
الثورة سلمية والشعب السوري واحد :
خرج الشعب السوري الى الشوارع تحت شعار المواطنة والحرية للجميع،وكانت الجوامع هي منطلق المظاهرات كرمز تجمع اكثر من طابع ديني على غرار الربيع العربي في ليبيا ومصر وتونس ،ولم يكن الخطاب الديني بارزا في بداية الثورة.
بروز الخطاب الديني :
-جابه النظام السوري الشعب الثائر بالحديد والنار في محاولة لاعادة الناس الى بيوتها ولم يستطع ذلك وافرط النظام في القتل والاعتقال ولعب على الوتر الطائفي منذ أول مجرزة ((مجزرة الحولة ))حيث قتل الاطفال وذبحوا بالسكاكين ،أثارت تلك المجزرة حفيظة الاكثرية السنية في سورية ،حيث كان النظام يحاول ان يعطي طابع طائفي على الثورة ،وقد نجح بذلك وساعده بذلك شيوخ الدين المعتدلين نسبيا في الفضائيات على الرغم من انهم حركوا الشارع السني الا انهم من حيث يدرون او لايدرون كانوا يدفعون بالاتجاه الطائفي وتفتيت الجسم السوري ،وكذلك الطرف الاخر ((الاقليات العلوية )) وبرز الخطاب الديني وقد تمادى النظام في اجرامه حيث زاد في ارتكاب المجازر كي يدفع اكثر بهذا الاتجاه ،
ظهور الخطاب الراديكالي :
-نمت وتشكلت الراديكالية الدينية بعد ان تسلحت الثورة وكان من الطبيعي ان تتجه الثورة وتاخذ طابع التسليح نتيجة فرط النظام وهميجته في القتل ادت الى ردة فعل على الفعل ،وتغير طابع الثورة من سلمي حيث اذهل العالم الشعب السوي بسلميته مدة ستة اشهر من عمر الثورة الى الطابع المسلح ،وهنا بدء النظام يدفع بحزب الله وايران وعناصر من العراق ،وكانت روسيا تقف الى جانبه وتسانده والمجتمع الدولي كان مرتبط بضوابط ومصالح معينة تجلعه مترددا في الوقوف مع الشعب السوري خاصة مصلحة اسرائيل ،واستغلت الثورة السورية كل دولة وفق ماتراه يصب في مصلحتها ،دفعت دول الخليج مايلزم من امول في محاولة ان يتوقف الربيع العربي في سورية كي لايمتد اليها ودفعت بجماعات متطرفة وظهرت الثورة كانها حرب طائفية وكانت المواجهة تبدو في دولتين ايران والسعودية كذلك روسيا وامريكا وهنا امست سورية ساحة لتصفية الحسابات بين الدول على حساب الدم السوري ،ليظهر تنظيم القاعدة وتتشكل دولة العراق والشام بعد ان اخرج النظام السوري من السجون العناصر الاسلامية كي يثبت نظريته في ان الثورة ثورة اسلامية متطرفة تقودها القاعدة وساعدت القاعدة بالطبع الدول النفظية ،وهنا اخذت لون الثورة اللون الاسود ،خصوصا وان الثورة المسلحة كانت عفوية وبدون خطط استراتيجة وفوضية ،حيث برزت اولا جبهة النصرة وملأت الفارغ الحاصل في الثورة في ظل غياب دعم عسكري ثم تحولت الى دولة العراق والشام وبدأت بفرض مشروعها الديني ،والذي شجعها بداية هو المعارضة السياسية في البداية حيث اعتبرت ان جبهة النصرة في جزء من الفصائل المقاتلة للنظام، وجزء من الثوار ،مما ادى الى تناميها اكثر
داعش وفرض المشروع الديني :
اعتمدت داعش في سياستها القتل والخطف والتفجير وبسطت نفوذها على مناطق عديدة ريف أدلب، وريف حلب ،واتخذت مدينة الرقة مركزا لها بعد تحرير المدينة وأرهبت الشارع المدني، وقتلت قادة عسكريين من الجيش الحر ،داعش التي كانت تعمل عن دراية وفق مشروعها السياسي الديني ،كانت اولياتها هي بسط النفوذ في المناطق التي تتحرر وليس الصراع مع النظام ،تمادي داعش بالقتل والخطف شكل ردة فعل عند الشارع المدني والثوري العسكري على حد سواء وكان لازما على الثوار الخلاص منها كما اضعفت موقف المعارضة السياسية امام الغرب ،فكان يجب الخلاص منها .
-اخيرا :
بعد المعارك الاخيرة ضد داعش والتي ستزول قريبا ،بعد ان تحررت معظم المناطق المحررة منها عادة الثورة الى حضن ابناءها وهنا اصبح من الضروري جدا تجديد الخطاب الديني ،وفق القيم الاخلاقية التي قامت من اجلها الثورة ووفق العنصر الزماني والمكاني ،والبيئي ،الدين الذي يتطور مع تطور الحياة ،ويتناسب مع الزمان والمكان الدين كقيمة روحية عالية نبيلة سامية ،ومن الضروري جدا اعادة التكريز ،على عنصر المواطنة التي بدأت بها الثورة ونادى بها الثوار _واحد واحد واحد الشعب السوري واحد .



#علوان_زعيتر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة من أبنة إلى والدها المعتقل
- عصر الجنون
- مجزرة الحولة ..
- قرطاج مابعد قرطاج ... الامبريالية العالمية كيف تنظر الى ثورة ...


المزيد.....




- القانون الجنائي الدولي و-عدالة المنتصرين-. القرن العشرين نمو ...
- وزير التجارة الأمريكي: لن يؤجل تطبيق الرسوم الجمركية
- وزارة الدفاع الروسية تعلن السيطرة على قرية في سومي الأوكراني ...
- رسوم ترامب الجمركية.. هل بدأت مرحلة تقديم التنازلات؟
- كل تصريحات الشجب والاستنكار لا تساوي رمي حجر على الاحتلال
- -لا تراجع-.. واشنطن تُصر على فرض الرسوم الجمركية رغم مخاوف ا ...
- بغداد تستعد للتعامل مع رسوم ترامب
- مصرع 30 شخصا في فيضانات بجمهورية الكونغو الديمقراطية (فيديو) ...
- الرئيس الألماني الأسبق فولف يحذر من خطورة -حزب البديل-
- وزير الخارجية الفرنسي يعلن عن -مرحلة جديدة في العلاقات- بين ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علوان زعيتر - الثورة السورية والخطاب الديني