أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - ديمقراطيةٌ وسيطرةٌ














المزيد.....

ديمقراطيةٌ وسيطرةٌ


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4348 - 2014 / 1 / 29 - 07:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في تحول المجتمعات العربية للديمقراطية إضطراب ناتج من عدم ظهور الأسس الموضوعية للديمقراطية.
إن عدم وجود الملكية العامة المدارة شعبياً يجعل الهيئات المنتخبة غير متجذرة في الأرض.
الديمقراطية هي سيطرة ودكتاتورية كذلك، فلا توجد ديمقراطية مطلقة، ونسبية الديمقراطية مرهونة بتوافق مالكين وعاملين يمثلون الأغلبية المتحكمة في الصندوق الانتخابي التاريخي.
هذه الأغلبية تمثل السيطرة الاقتصادية السياسية لكن المقبولة اجتماعياً، بقدرتها على توفير وسائل العيش للجمهور وحماية الوطن والتطور الاجتماعي السياسي له.
هي لا تأتي من التحايل واستخدام الدعاية الدينية، والنكوص الاجتماعي السياسي للوراء وتعريض التطور السابق للخطر.
لهذا فإن الدينيين السياسيين يفشلون في القفز نحو سيطرة مضادة لتطور الجمهور والبلد.
توفير وسائل العيش يعني توفر المهن والأعمال والمصانع، ولهذا فإن هذا يتطلب فئات وسطى ذات تجذر في الاقتصاد يتيح للجمهور العمل وتشرب ثقافة معينة متفتحة، وهذا يخلق سلطة سياسية تتوج هذا التطور كله.
زيادة دخول الفئات الوسطى لا بد أن يأتي من زيادة دخول الفئات العمالية، وبهذا تنشأ مصالح مشتركة وسلطة شعبية سياسية ثنائية.
لا تقوم السلطة السياسية على توزيع الأشرطة وبعض أكياس أرز في الحارات الشعبية ثم فرض الإرادة بالقوة وتتويج ذلك كله بالإرهاب!
لكن الملكية العامة المدارة شعبياً هي البؤرة السياسية الاقتصادية التي تؤسس لهذا التحالف. فإذا كان العمال أجانب فكيف يمكن خلق شيء مشترك في هذا الجانب؟
إذا كان العمال ليست لديهم مصلحة في تطور القطاعات العامة تغدو مشاركتهم في العملية الديمقراطية واهنة.
من هنا لا يرى الدينيون التطور الموضوعي للديمقراطية، فهي مجرد سيطرة لهم تأتي من خلال النصوص الدينية والحماس لها، كما دأبوا على استغلال المؤسسات الدينية العبادية.
كذلك فإن قوى أصحاب الأعمال التي تعتمد فقط على خلق المؤسسات العقارية والخدماتية لا تغدو أقدامها راسخة في النضال الديمقراطي، فهي بلا قوى سكانية مستفيدة من أعمالها.
إنها مصالح مشتركة في المُلكية العامة التي تنمو باتجاه إعادة تغيير الخريطة الاقتصادية السكانية لمصالح الأغلبية الشعبية، عبر تحويل القرية الراكدة اقتصادياً إلى مؤسسات حرفية وأراض موزعة على الجمهور العامل.
إنها شركات وقوارب وسفن للصيد وأحياء شعبية منتفعة لا تخلق عمالة مهاجرة أو تركز على جلبها.
حالات الإرهاب والصدامات والحروب الأهلية توضح مسارات الفئات الوسطى المعارضة أو الحاكمة في ضياع خطوطها السياسية وعدم قدرتها على خلق تحالفات سكانية سياسية، وهي أمور تشير كذلك إلى ضعف الثقافة الفكرية السياسية وعدم تكون قوى موسوعية عالمة وراء هذه الفئات شبه الأمية ولكن في قفزاتها لخلق سلطات لها بالقوة والجهل!
الديمقراطية كما أنها سيطرة لكنها سيطرة مقبولة بإعتمادها على تعدد وسائل العيش والنظر لدى السكان والقبول باختلافهم في ظل مصالح مشتركة ونظام مشترك.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثقافة والسلطة في إيران
- أيّ معارضةٍ؟
- الوطنيةُ البحرينيةُ والعلمانية
- خرابُ آسيا
- الفاشيةُ في المشرق
- الفاشيةُ في إيران
- الفاشية في التطور العالمي
- الفاشيةُ بين الغربِ والشرقِ
- الاتجاه نحو الجماهير
- الجمهورُ ليس طيناً
- أُذنُ فان جوخ
- لا وحدةَ وطنيةَ بدون موسيقى!
- جيلُ القحطِ
- خندقان وأمّتان
- المنامةُ تركضُ وراءَ بيروت
- القبائلُ العربيةُ والتحلل
- الديمقراطي النموذجي
- التحديثي الليبرالي والدين
- المخادعون
- ضعفُ العقلِ النقدي


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - ديمقراطيةٌ وسيطرةٌ