أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - اوروك سيتي !














المزيد.....

اوروك سيتي !


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4348 - 2014 / 1 / 29 - 07:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما زال عالقا في روحي بعض من فرح اعياد الميلاد التي قضيتها مع الاهل والاصدقاء وحين سألني احدهم ( وهو لا يتكلم العربية ) عن مكان سكني في بغداد، اجبته دون تفكير مسبق : اوروك سيتي.
ووجدت ان حي اور الذي سرعان ما يتحول الى بحيرة آسنة بمجرد ان يمسه المطر، يستحق ان نرفع من شأنه ، حتى ولو لم ترفع الزبالات (جمع مؤنث سالم للزبالة) من تقاطعات شوارعه وساحاته، وان نغير من اسمه شكلا كما كان يفعل بعض اصدقائي الفنانين، في السبعينيات من القرن الماضي، حيث اطلقوا " الكواداروف " على "الجوادر" في مدينة الثورة . ولكل عصر مسمياته " فالكوادوروف" جاءت تيمنا بالتجربة السوفيتية، التي انهارت، بينما الجوادر المتسخة ما زالت صامدة . واوروك ستي تسمية تنسجم مع التغيير الذي حصل بعد 2003 فنحن الان اقرب الى نيويورك من موسكو. فهل ستنهار التجربة الامريكية ويبقى "حي اور" رمزا للزبالة والقذارة والبخور؟ !
عدت من عملي في جريدة "طريق الشعب" الى البيت مع حلول المساء، قبل يومين، مستقلا تاكسي صفراء ( بالمناسبة سيارات التاكسي في نيويورك صفراء اللون ايضا، بس مو "سايبات" والسايبة ماركة لسيارات ايرانية سيئة الصنع)، وعند احد مداخل حي اور سألني الجندي في السيطرة عن وجهتي فاجبته : اوروك سيتي .
قال دون ان يبتسم: حجي ما هذا، احنه وين؟ بجنوب افريقيا لو بالارض المحتلة؟
قلت مناكدا: بالأخيرة !
واستمر الحوار بيننا :
ـ ليش حجي شني صرنه اسراائيليين ؟
ـ لماذا تسألني اذا وين رايح ؟ شفتني ارهابي لو " داعشي" لا سامح الله. غير رايح للمهجوم الى بيتي ( والله ما عندي بيت في العراق العظيم رغم اني تجاوزت الستين، وربما هذه واحدة من ضرائب الغربة التي تجاوزت ثلاثة عقود ) .
ـ جيد.وين بيتكم وكم رقم محلتكم؟
ـ وانتما دخلك في رقم محلتي ؟
وهنا لمحت الشرر يتطاير من عينيه، وبصراحة تذكرت حادثة الكاتب عبد الزهرة زكي وما حصل له، قبل ايام، من إهانات مجانية من بعض الجنود، فقررت ان اوقف حديث المناكدة .
ـ محلة 377 !
ـ هاي هيه روح الله وياك.
استطعت ان اكظم غيضي ولكني لم استطع بلع سؤالي له :
ـ انت تعرف وين موجودة محلة 377؟
فاجاب بنعم . شكرته وانطلقت التاكسي مجددا باتجاه محلة 377 التي لا وجود لها الا في رأسي !!
واقتنعت بان حي اور يستحق اليوم التسمية الجديدة " اوروك سيتي" لان طريقة التعامل مع المواطن تذكرك بمدن الفصل العنصري، رغم ان الصراخ ليس عنصريا، بل طائفيا مقيتا .



#طه_رشيد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بين الصراحة والوقاحة
- -العراقية الرياضية -وثقافة العنف
- عبد الرحمن شمسي .. شخصية من الزمن الجميل
- الشهداء الأربعة.. أبعد من الطائفة أقرب الى الوطن
- ربيع الحكومة ام خريف -داعش- ؟
- سنة سعيدة يا وطن ..
- الفنان حين يكون انسانا ..
- ما زلنا نردد قصائدك يا احمد
- أم الربيعين و-بروفة-الانتخابات
- هل يوجد مانديلا عراقي في بغداد؟
- الم يحن الوقت لكشف القاتل المجهول ؟
- زغاريد الفنانة رهام الشامي
- المصالحة الوطنية والمؤتمر التاسيسي الاول للمبادرة الوطنية .
- مضمون بلا شكل !
- عندما ينحني الشرطي ..
- بغداد تتلون بالمحبة وبالسلام / ملتقى بغداد للفنون التشكيلية ...
- لماذا اجلت فرز الاصوات يا سيدي القاضي؟
- - المجاري- في بغداد وحضارة الخطط الستراتيجية
- المحامي طارق حرب هل يصلح ان يكون حكما؟
- النقيب الاحتياط والشهادة المدرسية !


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - اوروك سيتي !